كيف نستثمر اليوم الوطني بما يبني الوعي ويعزز الانتماء ويكرس قيم المؤسس الملك عبدالعزيز ورجاله

اللواء. محمد فريح الحارثي

اليوم الوطني السعودي ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو محطة سنوية لاعادة شحن الوعي الوطني وتعزيز الانتماء واستحضار قيم المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله الذين صنعوا مجد هذا الوطن. انه فرصة ذهبية لترسيخ قيم الولاء والانتماء وغرس المبادئ التي قامت عليها المملكة وتأكيد الهوية السعودية في وجدان الاجيال.

في هذا اليوم تتجدد مشاعر الفخر وتعلو رايات الانتماء، لكن القيمة الحقيقية تكمن في ما يمكن ان نقدمه من خلاله. فهو ليس يوما للفرح العابر، بل مناسبة استراتيجية لنشر الفكر الواعي الذي يواجه التحديات الفكرية ويحمي المجتمع من الاستهداف المنظم. حيث يمكن استثماره عبر اقامة فعاليات ثقافية ومحاضرات توعوية تسلط الضوء على اهمية الوحدة الوطنية والتاريخ المجيد لتأسيس المملكة، وتفتح المجال امام الاجيال لفهم جذورهم والاعتزاز بها.

يلعب الاعلام والتعليم دورا محوريا في ترسيخ مفاهيم المواطنة الايجابية والسلوك الحضاري، من خلال محتوى يعكس القيم ويعزز الهوية، ويحفز على المشاركة الفاعلة في بناء الوطن.
حيث لا يمكن الحديث عن اليوم الوطني دون التوقف عند قيم المؤسس ورجاله الذين جسدوا معاني الشجاعة والاخلاص والتضحية والعمل الجماعي. تلك القيم يجب ان تبقى حية في وجدان كل سعودي، وان تتحول الى سلوك يومي ينعكس في تعاملاتنا وتربيتنا لاطفالنا. من خلال سرد قصص البطولة والتأسيس وربط الماضي بالحاضر، نؤكد ان المجد الذي تحقق لم يكن صدفة، بل نتيجة رؤية عظيمة وجهود جبارة.

استثمار اليوم الوطني يتجاوز مظاهر الفرح المؤقت، ليصبح اداة لبناء مجتمع واع يعتز ويتشبث بقيمه الاصيلة. انه يوم نحتفل فيه بالوطن ونحتفي فيه بالهوية ونستعد فيه لمستقبل اكثر اشراقا في ظل الرؤية الطموحة التي جعلت المملكة العربية السعودية في مصاف الدول المتقدمة .

كمال فليج

إعلامي جزائري

Related Posts

حين نصنع الفرق… تبدأ الحكاية

العارضة – صحيفة صدى نيوز اس عبدالله شراحيلي في زحام الأيام وتسارع التفاصيل، قد يظن البعض أن أثره في هذه الحياة محدود، وأن ما يقدّمه لا يتجاوز كونه عملاً عابراً في دفتر الزمن. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون هي أن الفرق الحقيقي لا يُقاس بحجم العمل، بل بصدق النية وأثره في النفوس. نحن لا نحتاج إلى إنجازات خارقة لنكون مؤثرين، بل نحتاج إلى وعيٍ عميق…

‏دفء القلوب

  سارة السلطان / الرياض كثر الكلام عن التشكيك بمجتمعنا وأفراده .. وإن الخير لم يعد بالناس ! الأصل بالإسلام الخير والتفاول ، والحث على العطاء، ولا تزال القيم الإسلامية،والأخلاق الحسنة التي حثنا عليها الشرع بكثرة بين الناس ولله الحمد، ابتعدوا عن المهولين، السوداويين ، اقفلوا كل منفذ لأفكارهم الفردية السلبية التي تنشر عدم المحبة والتعاون بين المسلمين، والناس الأصل فيها خير ، فلا تزعزع الثقة…

لقد فاتك ذلك

الخالدية 16 تصل إلى الحسم.. النوارس والدون فيتو في نهائي مرتقب بشرورة

الخالدية 16 تصل إلى الحسم.. النوارس والدون فيتو في نهائي مرتقب بشرورة

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يختتم سلسلة دروس النقد بقراءة في رواية «رحلة ابن فطومة»

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 34 views
نادي ملتقى المبدعين الثقافي يختتم سلسلة دروس النقد بقراءة في رواية «رحلة ابن فطومة»

ليست مجرد لوحة.. د. كادي الثنيان تعيد صياغة مفهوم الجمال والقوة في ما وراء بطانة الرحم

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 35 views
ليست مجرد لوحة.. د. كادي الثنيان تعيد صياغة مفهوم الجمال والقوة في ما وراء بطانة الرحم

رئيس فنلندا لشيخ الأزهر: الكثير من قادة العالم يتعلمون من علماء الأديان كفضيلتكم

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 33 views
رئيس فنلندا لشيخ الأزهر: الكثير من قادة العالم يتعلمون من علماء الأديان كفضيلتكم

‏بيئة أضم تعزز كفاءة القطاع الزراعي بورش إرشادية متخصصة

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 35 views
‏بيئة أضم تعزز كفاءة القطاع الزراعي بورش إرشادية متخصصة

ورش عمل أسبوع التميز والاستدامة المؤسسية بالباحة تعزز الابتكار المؤسسي

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 36 views
ورش عمل أسبوع التميز والاستدامة المؤسسية بالباحة تعزز الابتكار المؤسسي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode