وجوه لا نكشفها

 

✍? بقلم: وجنات صالح ولي

? همسة بقلمي…

في زحام الحياة، نُجبر أحيانًا على ارتداء وجوهٍ ليست لنا…

وجوهٌ نُخفي خلفها تعبنا، ونتصنّع من خلالها اتزاننا،

لأننا لو أظهرنا حقيقتنا بكل هشاشتها،

لربما لم يحتملنا أحد.

نحن لا نظهر للعالم وجوهنا كلها…

بل نختار وجهًا واحدًا فقط، ذاك الذي يُشبه الهدوء حتى حين يشتعل القلب.

نضحك أحيانًا ونحن نحمل في داخلنا صخبًا من الحزن،

ونبدو متماسكين بينما نتهاوى بصمتٍ لا يراه أحد.

نقول “أنا بخير”، لا لأننا بخير فعلًا،

بل لأننا لا نريد أن نُرهق أحدًا بتفاصيلنا الصغيرة التي تؤلم أكثر مما تُقال.

كلٌّ منا يحمل وجهًا للعالم، ووجهًا للمرآة.

الوجه الأول مبتسم، مطمئن، اجتماعي، يواجه الحياة كما يجب.

أما الوجه الثاني… فهو المرهق، الصادق، الذي لا يراه أحد سوانا.

فيه نبكي، نعاتب، نغضب، ونسأل الله فقط أن يمنحنا طمأنينة لا تحتاج إلى شهود.

لسنا مزيفين حين نخفي وجوهنا الأخرى،

بل نحاول فقط أن نُنجز يومًا جديدًا دون أن ننهار.

نخفي خوفنا لأننا جُرّبنا، وأخفينا ضعفنا لأننا عوقبنا حين أظهرناه.

في الحقيقة، نحن لا نكذب على الناس…

بل نحمي أنفسنا منهم.

نُجيد الصمت حين يظنّون أننا لا نملك ما نقول،

ونُجيد التظاهر بالقوة حين يظنّون أننا لا نُكسر.

لكن في أعماقنا،

ثمة وجوه تبتسم وتبكي في الوقت نفسه،

وجوه لم تعد تبحث عن فهمٍ من أحد،

بل عن لحظة صدق مع الذات،

عن يدٍ تُربّت دون سؤال، وصدرٍ يُصغي دون حُكم.

فليس كل من يراك متماسكًا،

يعرف كم من التعب خضتَ لتبدو كذلك.

ولا كل من رآك قويًا،

يعرف كم مرة انكسرت خلف الأبواب المغلقة.

نحن ببساطة… بشر.

نُخفي الوجوه التي لا يحتملها العالم،

ونُقدّم له ما يبقينا على قيد التوازن، لا أكثر.

? وقفة صدق …

“ما نُخفيه لا يعني أننا بخير…

بل أننا نحاول أن نكون بخير، بطريقتنا الهادئة.”

صدى نيوز اس 1

Related Posts

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

ايمان المغربي – جدة في رحلة الحياة نحرص دائما على المحافظة على مشاعر من حولنا فالكلمة الطيبة والإهتمام بالآخرين قيم جميلة تجعل العلاقات أكثر دفئًا، وقرب. لكن أحيانًا قد نبالغ في المجاملة حتى تحمل سفينتنا ما يفوق قدرتها فنجد أنفسنا نوافق ونحن لا نريد ونمدح، ونحن لا نقتنع، ونعتذر رغم أننا لم نخطئ، ومع مرور الوقت قد نجد أننا نسير في طريق رسمه رضا الآخرين، وننسى…

الصيت ولا الغنى

  كتبه: دخلف بن أحمد الزهراني مستشار العلاقات العامة والاتصال “هيبة السمعة في ميزان الشرع وصفاء النفس” ​جرى على ألسنة الناس قديماً المثل الشهير “الصيت ولا الغنى”، تعبيراً عن قيمة الذكر الحسن والسمعة الطيبة، وتقديمها أحياناً على بحبوحة المال وثرواته. وحين نتأمل هذا المثل بعين الفاحص المتأني، نجده يلامس أوتاراً حساسة في الشريعة الإسلامية والأخلاق الاجتماعية، متجاوزاً حدود التراث الشعبي إلى جذور أصيلة من التوجيه الإلهي…

لقد فاتك ذلك

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

الصيت ولا الغنى

الصيت ولا الغنى

في بيتنا لص

في بيتنا لص

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode