“لماذا لا نقرأ القرآن؟”

 

الشاعر/يوسف الخلف العتيبي

المملكة العربية البحرينية

عزيزي القارئ كأنني أشاهدكَ تقرأ وتتصحفُ الوسائل الإجتماعية بكثرة فتارةً تتصفح التيكتوك وتارةً تنتقل إلى السناب شات وتارةً تتجول في عالم اليوتيوب أو الواتساب تحلقُ في عالم الإنترنت فلا يكاد أن تنتفع منها سوى المعلومات البسيطه وأكثرُ من يحظى بالعلوم منها من يستمع للكتب المسموعه أو الرسائل النافعة منها فلماذا لا نتلوا سور وآيات القرآن الكريم، فالقرآن هو الكتاب المنزل عن الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الوحي بالنقل المتواتر عن الثقات المبدوء بفاتحة الكتاب والمختوم بسورة الناس وهو المعجزة الخالدة وهو الكتاب المنير الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيمٍ حميد، والقرآن الكريم هو المرجع الأكبر للعرب والعربية، وهو الهداية الكبرى للخلق يهدي الله به من يشاء من الظلمات إلى النور وبه الشريعة السماوية التي بها سعادة البشر الدنيوية والأخروية كنا نسمع أن من الصحابة والتابعين من يضع في فمه حجراً حتى لا يذكر الله أثناء قضاء الحاجه أجلكم الله ونتعجب من كثرة مداومتهم على الذكر والتلاوة فها نحن اليوم نجد أحدنا لا يستطيع ترك الهاتف من يده حتى في الأوقات الضروريه أصبحنا مدمنين هذه الوسائل لكننا محرومين من تلاوة القرآن وذكر الله عز وجل إلا من رحمه الله منا القرآن العظيم فتح المجال للتعلم منذ أول آيات نزلت على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ” إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم” والقرآن دعا للوحدة ونبذ العنصرية فساوى بين الناس وبين لنا أن المعيار الحقيقي للتميز والتفوق بين الناس هو التقوى لا اللون ولا الجنس ولا العرق ولا غيره من الأمور الدنيويه والقرآن هو المثال الأعظم للإتباع في الأخلاق والدين والإنسانيه والبلاغه وجميع العلوم والمكارم وهو المحفوظ بعناية إلهية لا يمكن التشكيك في صحته فقد حفظ في الصدور ونقل إلينا بالسطور

لابد أن نداوم على تلاوة القرآن لنفوز وننجح ونسعد إن من يتلوا القرآن ويحفظ آياته ينال مرضاة الله عز وجل وينال محبته فمن ثماره أن قارئ القرآن الذي يتدبر معانيه وفهمه يتخلق بخلق القرآن لمداومته على التلاوه

ويكفينا من ذلك ماورد من قول النبي -ﷺ-: «إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ» قَالَ: قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ، وَخَاصَّتُهُ» صححه الألباني ولابد على قارئ القرآن أن يخلص نيته لله عز وجل ولكي ننال الثمار من قراءة القرآن لابد أن يكون قارئ القرآن طاهر القلب والروح والبدن فبطهارة القلب يجد الأثر على نفسه والبركة منه، فإنه لما تدنست القلوب لم يجد لذة في قراءته ولم يقدر كلام الله حق التقدير بل إن البعض ليفضل بعض العلوم على القران بسبب عدم طهارة القلب وصفائه فحرموا من بركته وعوقبوا بهجر القران بكل الطرق هجره في التلاوه وهجره في التطبيق والعمل وهجر القرآن بسبب تعلق القلب بغير الله والغفلة عن لقاء الله في الآخرة وعدم استشعار الثواب وترك الفرائض ثم النوافل قال الله تعالى: ” استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله”

أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن وأن يمن علينا بالمداومة على تلاوته وقراءته وأن يحل علينا رضوانه والإنتفاع من بركته وهداه وصلوا وسلموا على محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين

صدى نيوز اس 1

Related Posts

شفرة الأزل خلف حدود الوعي نبضة البدء

  ⁠دكتور حسن الأمير ثمة كينونة تتجاوز حدود المرئي تشرق في متاهات الوعي كالحقيقة المطلقة التي تستغني عن البرهان……. أنت ذلك الانبثاق السرمدي الذي يذيب الضياء والعتمات في بوصلة واحدة جمال يصافح الأزل ويستقر في بؤرة الذات كإيقاع بدئي يحرك سواكن الوجود………. في غيابك المطبق ينفرط عقد الزمن ويستحيل العالم مسرحا من التيه حيث تتشظى الأفكار وتبحث الرؤى عن ملاذها الأول في أغوار عينيك……. هذا الانجذاب…

عظمة وطن

  مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية ولله الحمد والمنة مملكتنا عظيمة بكل المقاييس.. عظيمة في الإنجازات.. واتخاذ القرارات.. وفي كافة أمور الدولة.. عظيمة في حسن الجواروحسن التعامل.. شعب المملكة يعيش هذه الأيام حالة فرح وامتنان في يوم من روائع أيام الوطن الغالي.. يوم حافل بجزيل العطاءات.. في غمرة هذه الأحداث الصاخبة.. وزحمة الحياة ومطالبها.. أصدرت القيادة بتشاور بين المليك وولي عهده الأمين محمد بن سلمان قرارات…

لقد فاتك ذلك

وحيد الأطرش: الدواء الجزائري يطرق أبواب العالم، والاستثمار يرسم خريطة التوسع نحو الخليج والعالم العربي

وحيد الأطرش: الدواء الجزائري يطرق أبواب العالم، والاستثمار يرسم خريطة التوسع نحو الخليج والعالم العربي

شفرة الأزل خلف حدود الوعي نبضة البدء

شفرة الأزل خلف حدود الوعي نبضة البدء

عظمة وطن

عظمة وطن

ستعود إلينا يا رفيق العمر.. وسيبقى الشوق كما كان

ستعود إلينا يا رفيق العمر.. وسيبقى الشوق كما كان

وطن الشموخ والوفاء..مسيرة عز وتلاحم لا تنكسر

وطن الشموخ والوفاء..مسيرة عز وتلاحم لا تنكسر

أمانة منطقة الباحة تعزز جاهزيتها الاستباقية لموسم الأمطار بتنظيف 80 عبارة و580 منهلاً

أمانة منطقة الباحة تعزز جاهزيتها الاستباقية لموسم الأمطار بتنظيف 80 عبارة و580 منهلاً

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode