مقالات

رب صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد

بقلم أ. غميص الظهيري

يقولون في الأمثال: *رب صدفةٍ خيرٌ من ألف ميعاد*، وقد عشتُ هذه المقولة واقعاً في أحد الأيام عندما حضرت حفل المتقاعدين العسكريين في مكة المكرمة. وبين أجواء اللقاء الأخوي، لفت انتباهي رجلٌ نشيط يصول ويجول بين الحضور، يوثق تفاصيل الحفل ويلتقط اللحظات الجميلة بعدسته، وينقل أجواء المناسبة بروحٍ مفعمة بالحيوية.

بدافع الفضول سألت بعض الزملاء المتقاعدين عنه، فأخبروني أنه الأستاذ عيدان بن صالح الكناني، المشرف العام على سناب القيروان.

شدني أسلوبه المميز في التغطية، وطريقته الراقية في إجراء المقابلات مع المسؤولين وكبار السن والوجهاء والأعيان الذين حضروا الحفل.

الحقيقة أن هذا الرجل ترك لدي انطباعاً طيباً منذ اللحظة الأولى؛ فهو يمتلك كاريزما خاصة تجعله متقناً لفن صناعة المحتوى، إضافة إلى حضوره اللطيف وأسلوبه العفوي الذي يقربه من الناس. ومنذ ذلك اليوم بدأت أتابعه عبر حسابه في سناب القيروان أثناء تغطيته للحفلات والمناسبات الوطنية، فوجدته – ما شاء الله تبارك الله – شعلةً من النشاط، وحضوراً مشرفاً في مختلف المناسبات.

الأستاذ عيدان الكناني يتمتع بثقافة واضحة، ولباقة في الحديث، مما أكسبه قبولاً واسعاً بين المتابعين. وقد استطاع أن يثبت حضوره في الساحة الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى أصبح من الشخصيات المعروفة في هذا المجال، وله عدد كبير من المتابعين، وأنا – بلا شك – أحدهم.

ورغم أن الرجل لا يعرفني شخصياً، إلا أن الحق يُقال: فالمبدع الحقيقي يفرض احترامه وتقديره على الآخرين بعمله وجهده وإخلاصه فيما يقدم.

كما عرفت لاحقاً أنه عيدان بن صالح الكناني الزهراني، من رجال زهران العناصي، وينتمي إلى قبيلة عريقة هي قبيلة بني كنانة. وهو رجل عُرف بابتسامته الدائمة، وطيب أخلاقه، وحبه للناس.

ومن خلال متابعتي لمحتواه منذ تلك اللحظة وحتى اليوم، وجدت أن ما يقدمه يعكس حباً صادقاً لوطنه وقيادته، وحرصاً على احترام الجميع؛ الصغير قبل الكبير. كما يسهم في إحياء الموروث الشعبي وإبراز جوانب من ثقافة هذا الوطن الغالي.

ومن هذا المنطلق، أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ عيدان الزهراني، صانع سناب القيروان، وأشيد بجهوده المميزة في توثيق المناسبات وإبراز القيم الاجتماعية الجميلة.

أسأل الله له دوام التوفيق، ولسناب القيروان مزيداً من التألق والإبداع في خدمة المجتمع وإبراز الصورة المشرقة لوطننا الغالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى