معالي الشيخ السديس يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

 

منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-

أوصى معالي الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس –

إمام وخطيب المسجد الحرام : المسلمين بتقوى الله -عز وجل-، والحذر من اقتراف الشرور والأكدار، والسعي لكل صلاح وإعمار.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: “في هذا العصر الزاخر بالصراعات المادية والاجتماعية، والظواهر السلوكية والأخلاقية، والمفاهيم المنتَكسَة حيال الشريعة الربانية، لا بد من الرجوع إلى هدايات القرآن وآدابه، ففيه حقائق التربية الفاضلة، وأُسس المدنية الخالدة، ولذلك كانت سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كثرة موعظة النَّاس بالقرآن، بل كان كثيرًا ما يخطب النَّاس به”.

وأضاف يقول: “اشتملت سورة الفاتحة على أمهات المطالب العالية، فلا يقوم غير هذه السورة مقامها، ولا يَسُدُّ مَسَدَّهَا، ولذلك لم يُنزل الله تعالى في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلها، جمعت أصول القرآن، ومعاقد التوحيد، ومجامع الدعاء، وهي رقية فيها الشفاء، واشتمالها على التوحيد وأصول الدين وقواعده ومقاصده، والحمد والثناء والدعاء، وعلمتنا هذه السورة الدعاء والثناء، والتوسل والعبودية والولاء والبراء، كما اشتملت على آداب الطلب، وثبوت أوصاف الكمال والجلال والعبودية والاستعانة بالله رب العالمين وحده لا شريك له”.

وشدد الشيخ عبدالرحمن السديس على احتياج الأمة إلى تأمل هدايات كتاب ربها ومقاصده في عصر عمت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، وتَنَكَّبَ فيه بعضهم صراط الله المستقيم بموجات تشكيك وإلحاد، وضروب إشراك وبدع ومحدثات، ونيل من مقامات الأنبياء والرسل، ووقيعة بالصحابة والآل الكرام، وتوسيع هوة الخلافات، وهم يكررون هذه السورة عدة مرات، ولا سيما في زمن أصيبت فيه الأمة بفقد علمائها الربانيين، وفقهائها الراسخين، سائلًا الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم، ويجعلنا من أهل إياك نعبد وإياك نستعين، ويجنبنا طريق المغضوب عليهم والضالين، إنه جواد كريم.

ولفت معاليه: النظر إلى أنه لا بد أن تُربّى الأجيال والمجتمعات على هدايات القرآن الكريم قولًا واعتقادًا، وعملًا وانقيادًا علميًا، وخلقيًا واجتماعيًا، لأنها ملاك الحفاظ على الهوية الإسلامية، والحصن المكين دون تسلل ذوي الأفكار السلولية شطر ديار المسلمين الأبية، وبذلك تعز الأمة وترقى، وتبلغ من المجد أسمى مرقى، مؤكدًا أن الحاجة ماسة لهدايات القرآن في هذه الحقبة، ذلك أن العالم اليوم يعيش الفتن والقلاقل، ويحيى على كثير من الزعازع والبلابل، مبينًا أن واجبنا أن ننهل من معين القرآن الكريم ونرتوي منه لنحقق سعادة الدنيا والآخرة.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الرميلي والاستشارات النفسية والاجتماعية بجازان توقعان شراكة لصناعة أثر مستدام

    ياسر الحلوي| جازان | صدى نيوز إس   في خطوة تعزز التكامل المجتمعي وتدعم بناء شراكات فاعلة، وقّعت مؤسسة عبدالعزيز علي الرميلي شراكة مجتمعية مع جمعية الاستشارات النفسية والاجتماعية بمنطقة جازان، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات والبرامج ذات الاهتمام المشترك. ومثّل مؤسسة عبدالعزيز علي الرميلي في توقيع الشراكة المدير العام للمؤسسة الأستاذة ميساء عقيل، فيما مثّل جمعية الاستشارات النفسية والاجتماعية المدير التنفيذي…

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

  الاحساء – جواهر محمد في ظل تسارع التحوّل الرقمي الذي يشهده العالم، باتت التقنية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث أصبحت أداة محورية في التعليم، والعمل، والتواصل الاجتماعي، ومع هذا الحضور الكبير للتقنيات الحديثة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية، بما يضمن الاستفادة القصوى من مزاياها، وتفادي آثارها السلبية على الصحة النفسية والاجتماعية ومن هذا المنطلق وحرصاً منها نفذت جمعية…

لقد فاتك ذلك

الرميلي والاستشارات النفسية والاجتماعية بجازان توقعان شراكة لصناعة أثر مستدام

الرميلي والاستشارات النفسية والاجتماعية بجازان توقعان شراكة لصناعة أثر مستدام

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

سدنة الافتراض

سدنة الافتراض

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode