الأدب والشعر

معشر الادباء

ابوعريش/نواف الامير

 

نَحْنُ الأُدَبَاءُ، لَا يُوجَدُ أَفْضَلُ مِنَّا،
وَلَكِنَّنَا لَسْنَا الأَفْضَلَ مِنْ غَيْرِنَا،
نَحْنُ نَكْتُبُ لِنُضِيءَ، لَا لِنَتَسَابَقَ،
نَزْرَعُ الحُرُوفَ كَأَنَّهَا زُرُوعُ نُورٍ، وَنَسْقِيهَا بِالْقَلَمِ.

لَا نُقَارِنُ أَقْلَامَنَا، بَلْ نَجْمَعُهَا،
فَكُلُّ نَصٍّ صَادِقٍ هُوَ حَجَرٌ فِي بِنَاءِ الإِنسَانِيَّةِ.
نَحْنُ لَسْنَا مُنَافِسِينَ، بَلْ أَجْنِحَةٌ لِطَائِرٍ وَاحِدٍ،
يَحْلُمُ أَنْ يُحَلِّقَ بِالعَالَمِ نَحْوَ نُقْطَةِ ضَوْءٍ.

هَدَفُنَا رِسَالَةٌ إِيجَابِيَّةٌ تُشْبِهُ النَّبْضَ النَّقِيَّ،
وَإِبْدَاعٌ يُشْبِهُ الزَّهْرَةَ فِي وَقْتِ الجَفَافِ.
نُرِيدُ أَنْ نَكُونَ تِلْكَ الشَّمْسَ الَّتِي تُشْرِقُ فَرَحًا وَحِكْمَةً،
وَأَنْ نَكُونَ عَيْنَ العَالَمِ الَّتِي تُبْصِرُ بِالفِكْرِ، لَا بِالضَّوْضَاءِ.

نَكْتُبُ لِنُوَعِّي، لِنُرَبِّي، لِنُحِبَّ،
نَرْسُمُ بُسْتَانًا جَمِيلًا مِنَ العِلْمِ وَالأَخْلَاقِ.
صَوْتُنَا لَيْسَ صَخَبًا، بَلْ خُطْوَةٌ نَحْوَ التَّطَوُّرِ،
وَنَبْضُنَا خَيْرٌ يَسْرِي فِي شَرَايِينِ الحَيَاةِ.

نَحْنُ رُوحُ العِلْمِ وَالفَرَحِ وَالبَهْجَةِ وَالوَعْي،
وَمَجْمُوعَةُ جَوَاهِرَ ثَمِينَةٍ لِلطَّاقَةِ الإِيجَابِيَّةِ وَالمَحَبَّةِ.
نَحْنُ لَا نَكْتُبُ لِنُثِيرَ، بَلْ لِنُضْمِرَ فِي القُلُوبِ نُورًا،
وَلِنَكُونَ فِي زَمَنِ الضَجِيجِ، صَوْتَ الحَقِّ وَالجَمَالِ.

 

كمال فليج

إعلامي جزائري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى