فضيلة الشيخ الدكتور بندر بليلة يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

 

د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-

ألقى فضيلة الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة خطبة الجمعة من المسجد الحرام.

وقال فضيلته: “إن الله عز وجل خلق النفس وجبلها على الميل للرغبات، والضعف عند الشهوات، وارتكاب السيئات، والوقوع في الخطيئات، والحكم بالغات،ومقاصد عظيمات، أجلها لتظهر صفات جلاله، ونعوت كماله، من عفوه ومغفرته،وحلمه ورحمته،

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: “والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا، لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله، فيغفر لهم”، وليعلم الله من يخافه بالغيب، وليتقرب إليه العباد بعبادة التوبة والاستغفار، وليحصل هم التذكر والادكار، وليرجعوا إليه بالتضرع والانكسار، وكلها من أجل العبادات، وأعظم القربات المحببة لدى رب الأرض والسماوات، وجعل سبحانه وتعالى قربهم منه بقدر مغالبتهم لأهوائهم، وانتصارهم على شهواتهم، ولعلمه سبحانه وتعالى بطبيعة هذه النفس البشرية، وما أودعه فيها من رغبات، هيأ لها من الأعمال والأسباب، ما يجبر ما وقعت فيه من ذنوب وخطيئات.

وأضاف: أن من أعظم تلك الأسباب وأسهلها وأيسرها على العباد، اتباع السيئات بالحسنات، قال سبحانه: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}، وجعل ذلك من صفات الناجين من هذه الأمة، والأعمال القربات متنوعة، وكلها تدخل تحت باب اتباع السيئات بالحسنات، ومن تلك الأعمال أيضًا حسنة التوحيد، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم أتيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بقرابها مغفرة”.

وأكد حاجة العباد إلى تكفير السيئات ومحو الخطيئات، خاصة في هذا العصر، الذي طغت فيه التقنية الحديثة، وصارت الفتن تعرض على قلب المؤمن عودًا عودًا، شبهات وشهوات، مخالفات ومنكرات في الليل والنهار، والسر والجهار، ترد عليه بغير استئذان ولا انتظار، وعدم القنوط من رحمة الله، بل اجعلوا كل ذنب تقترفونَه دافعًا لعمل صالح تستقبلونَه، لتكونوا دومًا في رحاب الله ومغفرته، وستره ورحمته، فيشملكم بعفوه الواسع، ويحيطكم بسياجه المانع.

وأشار الدكتور بليلة

:إلى الحذر من إلف المعاصي، واستمراء الخطيئات، واعتياد السيئات، فإن ذلك أمارة الخذلان، وعلامة الحرمان، والبعد من الرحمن، وأما من آلمته سيئته، وأحزنته خطيئته، وأهمته ذنوبه، فإن ذلك علامة الإيمان، والقرب من الرحمن، والعبد على خير عظيم ما دام على هذه الحال، فعن عبدالله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله: “من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن” أخرجه الإمام أحمد والترمذي وصححه.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

  الاحساء – جواهر محمد في ظل تسارع التحوّل الرقمي الذي يشهده العالم، باتت التقنية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث أصبحت أداة محورية في التعليم، والعمل، والتواصل الاجتماعي، ومع هذا الحضور الكبير للتقنيات الحديثة، تبرز الحاجة الملحّة إلى تعزيز ثقافة الاستخدام الواعي والمتوازن للتقنية، بما يضمن الاستفادة القصوى من مزاياها، وتفادي آثارها السلبية على الصحة النفسية والاجتماعية ومن هذا المنطلق وحرصاً منها نفذت جمعية…

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

صدى نيوز S -الرياض – علي الجمحان نفّذت جمعية وقار لمساندة كبار السن مبادرة «بأيديهم نصنع أثراً» يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026 م ، في دار الرعاية الإجتماعية، بمشاركة عدد من كبار السن ، وبحضور مجموعة من المتطوعين، في أجواء اتسمت بالود والتفاعل والمشاركة. من خلال تنظيم ورشة عمل تفاعلية لصناعة السُّبَح وهدفت المبادرة إلى تعزيز مشاركة كبار السن وإتاحة مساحة إبداعية واجتماعية لهم، عبر نشاط…

لقد فاتك ذلك

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

سدنة الافتراض

سدنة الافتراض

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode