الإعلامي عبدالكريم المقرن بين الدعاء والرجاء قامة قرآنية وإعلامية تصارع المرض في حالة صحية حرجة

 

بقلم / محمد أبوحريد

في لحظةٍ يتوقف عندها الزمن، ويغلب فيها الدعاء على كل حديث، يعيش الوسط الإعلامي والديني حالة من القلق والترقب، بعد تداول أنباء مؤكدة عن تدهور الحالة الصحية للإعلامي المعروف الأستاذ عبدالكريم بن صالح المقرن، أحد أبرز الأصوات التي ارتبط اسمها بإذاعة القرآن الكريم، وأحد الوجوه المضيئة في الإعلام الديني السعودي.

وبحسب ما تم تداوله عبر مصادر إعلامية موثوقة، فإن الأستاذ عبدالكريم المقرن يرقد حالياً في العناية المركزة، بعد تعرضه لمضاعفات صحية خطيرة أعقبت عملية المرارة، حيث أثّرت تلك المضاعفات – وفق ما أُعلن – على القلب والرئة والكلى، مما أدخل حالته في نطاق الحرج، وسط متابعة طبية دقيقة.

مسيرة صوتٍ لا يُنسى

عبدالكريم المقرن ليس اسماً عابراً في سجل الإعلام، بل هو صوتٌ ارتبط بالقرآن، وبالسكينة، وبالرسالة. عرفه المستمعون عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، حيث قدّم نموذجاً فريداً للإعلامي المتزن، الذي يجمع بين عمق الطرح، ونقاء الرسالة، واحترام الكلمة.

كما يُعد من رموز الإعلام الديني في المملكة، وواحداً من الأسماء التي أسهمت في ترسيخ حضور البرامج الهادفة، وكان له حضور لافت في برامج شهيرة مثل «نور على الدرب» و «فتاوى»، حيث لم يكن ناقلاً للمعلومة فحسب، بل شريكاً في بناء الوعي، ومُسهماً في إيصال الفتوى والمعرفة الشرعية بأسلوب راقٍ ومطمئن.

إنسان قبل أن يكون إعلامياً

لم يكن عبدالكريم المقرن مجرد مذيع خلف المايكروفون، بل إنساناً قريباً من الناس، عرفه زملاؤه بدماثة الخلق، والتواضع، وحسن الاستماع، واحترام الجميع دون استثناء. وهي صفات جعلت له محبة خاصة في القلوب، وفسّرت حجم التفاعل الكبير والدعاء الواسع الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي فور انتشار خبر حالته الصحية.

تفاعل واسع ودعوات صادقة

ومع انتشار الخبر، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالدعاء له، حيث عبّر إعلاميون، ودعاة، ومثقفون، وجمهور واسع من المستمعين عن حزنهم وقلقهم، مستحضرين أثره الكبير في حياتهم، ومطالبين بالدعاء له بالشفاء، في مشهد يعكس حجم المكانة التي يحظى بها الرجل.

دعاء لا ينقطع

وفي هذه اللحظات الحرجة، يبقى الدعاء هو السلاح الأقوى، والرجاء معقوداً بالله عز وجل أن يمنّ على الأستاذ عبدالكريم المقرن بالشفاء العاجل، وأن يكتب له السلامة، ويجزيه خير الجزاء على ما قدّم من خدمة جليلة لكتاب الله، وللإعلام الهادف، وللمجتمع.

نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه شفاءً لا يغادر سقماً، وأن يربط على قلبه وقلوب أهله ومحبيه، وأن يجعل ما أصابه رفعةً في الدرجات وتكفيراً للسيئات.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

في التعامل مع الناس.. الواقعية لا المثالية

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه من موقعٍ يهتم بالحانب التربوي، نشارك مادة تربوية مهمة بعنوان «معالم منهجية في التعامل مع الناس بواقعية»، تتناول جملة من المعالم الشرعية التي تعين الإنسان على بناء علاقاته مع الآخرين على أساس من الواقعية والاعتدال، بعيدًا عن المثالية المفرطة أو الإفراط والتفريط. وبحكم عملي في التوجيه الطلابي قرابة 30 عامًا، أدركت أن التعامل مع الناس، ولا سيما الطلاب وأولياء…

رصاصة حبر كاتب صحفي… هنا السعودية

الإعلامي/ عادل بن محمد البكري حين يكون الوطن هو الهدف، لا يبقى القلم مجرد أداة للكتابة، بل يتحول إلى صوتٍ للوفاء، وموقفٍ لا يعرف التراجع. وهذه كلمةٌ من قلب سعودي إلى كل من استهدف المملكة العربية السعودية. إلى كل من ظن أن بإمكانه أن ينال من وطننا: هنا السعودية. هنا أرضٌ لا تنحني إلا لله، ورايةٌ نرفعها فخرًا هنا أرض الحرمين الشريفين، ومهوى أفئدة المسلمين، وهنا…

لقد فاتك ذلك

الشريف الأستاذ مشهور بن محسن المنعمي: يرفع آسمى أيات التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة -حفظها الله

الشريف الأستاذ مشهور بن محسن المنعمي: يرفع آسمى أيات التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة -حفظها الله

رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين

رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين

في التعامل مع الناس.. الواقعية لا المثالية

في التعامل مع الناس.. الواقعية لا المثالية

رصاصة حبر كاتب صحفي… هنا السعودية

رصاصة حبر كاتب صحفي… هنا السعودية

الوطن.. انتماء ومسؤولية

الوطن.. انتماء ومسؤولية

دام عزك يا وطن ودامت رايتك خفاقة بالعز والمجد

دام عزك يا وطن ودامت رايتك خفاقة بالعز والمجد

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode