لواء.م / محمد بن سعيد الحارثي مدير شرطة العاصمة المقدسة(سابقاً)
زارتني والدة ثلاثيني عاطل حبيس المنزل وفقاً لروايتها مطالب بسداد مخالفات مرورية وجد عمل له في جدة فأستأجرت له سيارة باسم قريب لهم للوصول بها الى عمله وفي دوام اليوم الثالث توقف لملئ خزانها بالوقود اعتمادً على ان رصيده 500 ريال قدمتها امه له الا انه تبين له ان حسابه موقوف بسبب مخالفات مرورية مما جعله يتأخر عن عمله الذي قام بفصله. ومثل هذا الشاب كثير في مختلف المناطق ممن يحرمون من المشاركة في سوق العمل للظروف التي يمرون بها لأسباب منها:
1 -أغلبهم من سكان الضواحي ولا سكن لهم.
2 -إنعدام المواصلات. 3 – المخالفات المرورية التي تحول دون تجديد رخصة القيادة او إصدارها.
ولذلك فإنني أرى انه لابد من النظر في أحوالهم ومساعدتهم لدمجهم في سوق العمل والاستفادة منهم من خلال التخفيف من بعض القيود التي تكبلهم وتمنعهم من الاندماج في سوق العمل حتى يتمكنوا من فتح البيوت وانشاء اسر كي لا يكونوا معولاً تؤدي ظروفهم الى انحرافهم وتحويلهم إلى مجرمين. وذلك من خلال اتاحة الفرصة لهم وفقاً للاتي:
1 – تعليق المخالفات لتمكين المطلوبين من تجديد رخصة القيادة او إصدارها لإتاحة الفرصة لهم للعمل دون عوائق.
2 –يمكن استيفاء الغرامات من خلال تقسيطها بعد حصولهم على عمل فالجميع مسجل بالحاسوب.
3 –لان نسبه كبيره من المخالفات بعضها مكرر لا علاقة له بالسلامة كتجاوز الإشارة الضوئية او السرعة العالية فيمكن محاسبة المخالف بواحده للمتكرر منها لتصفية القديم منها.
4 – الإهتمام بتعديل الأنظمة بما يسمح للمواطنين من تملك النقل العام للمساهمة في تنقلات المواطنين بأسعار زهيدة داخل الاحياء ومن خارج المدينة وللحد من انتشار النقل الخاص، فأشد ما يواجه الشباب هو عدم توفر وسيلة نقل خاصة أو عامة ورخيصة. وقد كان لي رأي سابق في هذه الصحيفة بعنوان الشباب وانعدام المواصلات أتمنى دراسة ما طرح فيه من أفكار. وتقييمه للأخذ بالمناسب.
5 –كحل للشباب الباحث عن عمل القادم من الضواحي الى المدينة يمكن توفير سكن بسيط ومؤقت لأسبوع مثلاً من خلال قيام الفنادق والنزل بتخصيص أماكن توفرها دون مقابل او بأسعار زهيدة لمن يرشح لها حيث يمثل ذلك مساهمه اجتماعية للشباب. ولذلك فإنني أرى ان تعليقاً لمخالفات المرور او الغاء بعضها او تقسيطه على أقساط وتوفير النقل وتسهيل كل ذلك لا يقل اهميه عن توفير للوظيفة نفسها فالمرونة في ذلك هو الذي يضبط المخالفة دون ان يغلق باب الرزق ويصنع مواطناً منتجاً لا عاطلاً. والله من وراء القصد.






