أحمد المقصودي: منارة الإنسانية ووجه الوطن المشرق

 

بقلم : حسن إبراهيم – كاتب سعودي

حين يمتزج نبل الأصل بفيض المشاعر ، تبرز شخصيات كأحمد بن يحي المقصودي من قرى شوقب في محافظة رجال المع لتكون “مثالاً ساطعاً” يتجاوز بفعله حدود المألوف .

لم تكن مناسبته للاحتفاء بمكفوله مصعب مجرد وليمة أو تجمع عابر ، بل كانت “بياناً إنسانياً” صِيغَ بحروف من ذهب ، وقُرئ بلغة القلب .

فعلى المستوى الوطني ، يبرز أحمد كابن بار لبيئته السعودية الأصيلة ، فهو لم يقدم نفسه كصاحب عمل ، بل كـ “سفير قيم”. لقد جسّد في ذلك الحفل مروءة العربي وجود ابن هذه الأرض الذي يرى في الغريب ضيفاً ، وفي المقيم أخاً . هو المثال الذي يُحتذى به في إظهار الوجه الحضاري لوطنه ، مؤكداً أن السعودية ليست مجرد جغرافيا ، بل هي “مدرسة في الإحسان”.

كما أنه على المستوى الاجتماعي ، أعاد أحمد صياغة مفهوم “العلاقة الاجتماعية” في أسمى صورها .

لقد حطم جدران “التبعية” ليبني جسور “المؤاخاة” في مجتمع يتطلع للقدوات .

فلقد وقف أحمد ليقول إن الكرامة لا تُجزأ ، وأن الاحتفاء بالآخر هو احتفاء بالنفس ورفعة لها .

هذا الفعل الخلاق هو “ترياق” اجتماعي يذيب الفوارق ويقوي نسيج الوحدة بين كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة .

ونأتي على المستوى الإنساني فلقد كان أحمد “يداً حانية” في زمن نحتاج فيه للدفء . باحتفائه بمصعب ، قدّم درساً في “جبر الخواطر”، وهو أسمى العبادات .

فلقد استشعر غربة أخيه السوداني وضمد جراحها بابتسامة وتكريم ، محولاً علاقة العمل الجامدة إلى رابطة روحية سامية

وفي الختام :

أحمد المقصودي لم يكرم مصعباً فحسب ، بل كرم المعنى الإنساني الكامن فينا جميعاً . سيظل فعله هذا “منارة” تهتدي بها الأجيال ، وشهادة حية على أن “الإنسان” هو القيمة الأغلى ، وأن النبل لا يحتاج إلى مناسبة ، بل إلى قلب نابض كقلب أحمد

والسلام ؛؛؛

himq0024gmail.com

صدى نيوز اس 1

Related Posts

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

ايمان المغربي – جدة بحكم سنوات قضيتها بين التعليم والقراءة ومرافقة الكلمة في تفاصيل الحياة لم تكن الكتابة بالنسبة لي موضوع جديد ولا مساحة غريبة لكنها تظل مجال يتسع كلما ظننت ان حدودها اتضحت ومع ذلك جاءت ورشة فن الكتابة التي قدمتها الاستاذة ايمان محمد في كافيه مجالس المقام لتفتح نافذة مختلفة على الكلمة لا بوصفها صياغة لغوية فقط بل بوصفها وعي يتشكل قبل ان يتحول…

بعدُ المُحبِّين

عبدالله شراحيلي العارضة / صدى نيوز إس ليس أصعب على القلب من بُعدِ المحبِّين، فالمسافات لا تُقاس بالأميال والكيلومترات، بل تُقاس بمقدار الفراغ الذي يتركونه في أرواحنا حين يغيبون. فهناك أشخاص إذا ابتعدوا خفت ضجيج الحياة من حولنا، وكأن شيئًا من دفء الأيام قد رحل معهم. وبعدُ المحبين ليس غياب أجساد فحسب، بل هو غياب تفاصيل اعتدناها؛ كلمةٌ كانت تُبهج صباحاتنا، ورسالةٌ كانت تُضيء مساءاتنا، وصوتٌ…

لقد فاتك ذلك

أمير جازان يرعى حفل تكريم 1948 متفوقًا ومتفوّقة من طلبة تعليم المنطقة

أمير جازان يرعى حفل تكريم 1948 متفوقًا ومتفوّقة من طلبة تعليم المنطقة

صحيفة صدى نيوز إس تنعى الكابتن مساعد السويلم لاعب المنتخب السعودي السابق

صحيفة صدى نيوز إس تنعى الكابتن مساعد السويلم لاعب المنتخب السعودي السابق

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

فرع وزارة الرياضة بمنطقة جازان يُكرِّم فريق النيزك النسائي لكرة القدم

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

الجزائر تجدّد دعمها الكامل لتحويل الطريق العابر للصحراء إلى رواق اقتصادي متكامل

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

حين تقودنا الكلمة الى ما وراء ظاهرها

المرأة في رئاسة الشؤون الدينية.. عطاء ديني وإنساني وإثرائي أسهم في نجاح موسم الحج

المرأة في رئاسة الشؤون الدينية.. عطاء ديني وإنساني وإثرائي أسهم في نجاح موسم الحج

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode