الرئيسية مقالات أحمد المقصودي: منارة الإنسانية ووجه الوطن المشرق

أحمد المقصودي: منارة الإنسانية ووجه الوطن المشرق

16
0

 

بقلم : حسن إبراهيم – كاتب سعودي

حين يمتزج نبل الأصل بفيض المشاعر ، تبرز شخصيات كأحمد بن يحي المقصودي من قرى شوقب في محافظة رجال المع لتكون “مثالاً ساطعاً” يتجاوز بفعله حدود المألوف .

لم تكن مناسبته للاحتفاء بمكفوله مصعب مجرد وليمة أو تجمع عابر ، بل كانت “بياناً إنسانياً” صِيغَ بحروف من ذهب ، وقُرئ بلغة القلب .

فعلى المستوى الوطني ، يبرز أحمد كابن بار لبيئته السعودية الأصيلة ، فهو لم يقدم نفسه كصاحب عمل ، بل كـ “سفير قيم”. لقد جسّد في ذلك الحفل مروءة العربي وجود ابن هذه الأرض الذي يرى في الغريب ضيفاً ، وفي المقيم أخاً . هو المثال الذي يُحتذى به في إظهار الوجه الحضاري لوطنه ، مؤكداً أن السعودية ليست مجرد جغرافيا ، بل هي “مدرسة في الإحسان”.

كما أنه على المستوى الاجتماعي ، أعاد أحمد صياغة مفهوم “العلاقة الاجتماعية” في أسمى صورها .

لقد حطم جدران “التبعية” ليبني جسور “المؤاخاة” في مجتمع يتطلع للقدوات .

فلقد وقف أحمد ليقول إن الكرامة لا تُجزأ ، وأن الاحتفاء بالآخر هو احتفاء بالنفس ورفعة لها .

هذا الفعل الخلاق هو “ترياق” اجتماعي يذيب الفوارق ويقوي نسيج الوحدة بين كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة .

ونأتي على المستوى الإنساني فلقد كان أحمد “يداً حانية” في زمن نحتاج فيه للدفء . باحتفائه بمصعب ، قدّم درساً في “جبر الخواطر”، وهو أسمى العبادات .

فلقد استشعر غربة أخيه السوداني وضمد جراحها بابتسامة وتكريم ، محولاً علاقة العمل الجامدة إلى رابطة روحية سامية

وفي الختام :

أحمد المقصودي لم يكرم مصعباً فحسب ، بل كرم المعنى الإنساني الكامن فينا جميعاً . سيظل فعله هذا “منارة” تهتدي بها الأجيال ، وشهادة حية على أن “الإنسان” هو القيمة الأغلى ، وأن النبل لا يحتاج إلى مناسبة ، بل إلى قلب نابض كقلب أحمد

والسلام ؛؛؛

himq0024gmail.com