سفينتنا الخضراء

 

عقب خسارة المنتخب بطولة العرب 2025هـ في قطر،

خرج علينا بعض المحللين الرياضيين من أبناء الوطن، ومعهم إعلاميون وإداريون وجماهير، يدلون بدلائهم،

وكلُّ الدلاء خرجت فارغة.

كلٌّ بحسب ميوله وانتمائه،

متناسين أن السفينة واحدة، تسير في عمق البحار والمحيطات، تخوض عبابها، وتصارع أمواجها.

نسوا أننا كمثل ذلك الشخص الذي أراد أن يُغرق السفينة ليغرق أهلها،

فما أمامنا إلا خياران:

إما أن نمنعه فننجو، أو نتركه فنهلك معًا.

… وما بين هذا وذاك، نضيع نحن، ويضيع المنتخب.

سفينتنا الخضراء لا تغرق بخسارة بطولة،

بل تغرق حين يتحول أبناؤها إلى ثقوبٍ في جسدها.

تغرق عندما يصبح النقد شماتة،

والتحليل تصفية حسابات،

والانتماء قميصًا يُخلع عند أول عثرة.

تغرق حين يتكلم الجميع، ولا يعمل أحد،

ويعلو الضجيج، ويغيب العقل.

الخسارة واردة في كرة القدم،

لكن العبث مرفوض.

والتراجع ممكن،

لكن التخوين جريمة.

فالمنتخب ليس ملك مدرب، ولا إدارة، ولا لاعب، ولا إعلامي، ولا مشجع متعصب.

إنه ملك وطن،

والوطن لا يُدار بالميول ولا بالأهواء.

من أراد الإصلاح، فليضع يده على الخلل بصدق،

ومن لم يملك إلا الصراخ، فليصمت،

لأن الصمت هنا أرحم من كلامٍ يزيد التصدع.

إما أن نكون بحّارةً يحرسون السفينة وقت العاصفة،

أو ركابًا أنانيين يثقبونها بحجة أنهم غاضبون.

والنتيجة واحدة إن اخترنا الطريق الخطأ:

لن نغرق وحدنا… بل سنغرق جميعًا.

السفينة ما زالت واقفة،

لكنها لن تصمد طويلًا

إن لم نتعلم أن نختلف بعقل،

وننتقد بأمانة،

ونضع الوطن فوق كل اسم، وكل لون، وكل مصلحة.

بقلم / محمد باجعفر

صدى نيوز اس 1

Related Posts

أبي لا يكرره الزمن

مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية أحبتي.. أسفت جدََا لأنني غفلت عن يوم الأب.. وهأنذا أشارك بهذا اليوم عن الأب ومكانته في القلوب.. فالأب أقول مرارََا وتكرارََا أنه معطف أمان.. و وشاح محبة أبدية.. يحيي الخواطر المنكسرة مهما كانت الظروف فكل جمال الحب يصدأ مع مرور الزمن إلاحب الأب لاياشيخ إطلاقََا.. وثمة مشاعر تغزو كينونة الأبناء حين تضيق بهم الحياة بأحداثها المؤلمة وتحفهم سلبياتها.. فهو معطف الأمان…

يوم الأب العالمي 

  بقلم سمير الشحيمي من شهر يونيو من كل عام، لم يكن “يوم الأب العالمي” مجرد تاريخ عابر في رزنامة (خالدة) ، بل كان موعداً سنوياً لتكريم البطل الصامت في حياتها : والدها. ​كان يوماً مشمساً يحمل معه نسمات الصيف الدافئة ، حين جلست خالدة تراقب يدي والدها، “أبو أحمد”، وهي تجعدت بفعل السنين ، بينما كان ينهمك في إصلاح ساعتها القديمة بصبر لا ينفد. تذكرت…

لقد فاتك ذلك

أبي لا يكرره الزمن

أبي لا يكرره الزمن

المخدرات والشبو.. خطر يهدد المجتمع وواجب الجميع مكافحته

المخدرات والشبو.. خطر يهدد المجتمع وواجب الجميع مكافحته

جامعة دار الحكمة تنظم معرض كلية الهندسة والحاسبات والتصاميم

جامعة دار الحكمة تنظم معرض كلية الهندسة والحاسبات والتصاميم

البحر الأحمر في يومين.. برنامج متكامل بين الاسترخاء والمغامرة

البحر الأحمر في يومين.. برنامج متكامل بين الاسترخاء والمغامرة

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين

رئاسة الشؤون الدينية توضح الجدول الأسبوعي لأئمة الحرمين الشريفين

يوم الأب العالمي 

يوم الأب العالمي 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode