( الرعاف)
بقلم /احمد قرموشي
جازان /صدى نيوز إس
قبل أربعين عاما من الان …
كنت مصابا بالرعاف …
مرض عابر …
يغادر الدم من الأنف …
كانت أمي تشفق بي كثيرا …
وتخشى علي حتى من الهواء…
في يوم ما …
ملئت علبة فول من الدم …
حملته أمي إلى المشفى …
وقالت لهم :
ولدي فقد كل دمه !!!
كنت انام والدم من انفي يغرق ملابسي …
أصحو على رائحة متعبة …
ولون مزعج…
تسند أمي رأسي على حافة السرير…
انام والدم ينزف …
احتارت أمي …
واحترت أنا …
واحتار الطب بكل ما أوتي …
في ليلة من ليالي حفر الباطن الباردة …
بدأ الرعاف عند الخامسة مساء أبان صلاة المغرب….
استمر الى العاشرة مساءا…
لم يجدوا حلا سوى عملية كي للشرايين…
عاد البرد وعادت معاناتي…
ثلاثة أيام والرعاف يصحبني …
ذهبت أمي إلى ربها…
وذهبت الطفولة والشباب…
وذهبت الحفر …
ولايزال الحال على ماهو عليه …
شيخ تراه ينام ودمه ينزف .
*****
النغم المهاجر.






