إلى زوجتي الحبيبة… إلى أم أحمد

بقلم/زوجك

محمد باجعفر

بينما كنتُ متكئًا على الكرسي،

أقلب منشوراتي القديمة،

لم أكن أبحث عن كلماتٍ مضت،

بل عني…

عن الرجل الذي صار أفضل

منذ أن صرتِ أنتِ يومه الثابت.

دخلت رائحة القهوة بهدوء،

كما تفعلين دائمًا،

دون ضجيج،

دون سؤال،

كأنك تعرفين أنني في هذه اللحظة

أحتاجها بقدر ما أحتاج وجودك.

لم أطلب القهوة،

ولم ألمّح،

لكنني كنت واثقًا…

أن قلبك يسبق لساني،

وأنك تشعرين بتلك اللحظة

التي أكون فيها متعبًا

حتى من التعب نفسه.

جئتِ تحملين الفنجان،

بثقة امرأة

تعرف مكانها في القلب،

وبابتسامة

لا تُجامل…

بل تطمئن.

أصابعك تحمل تمرًا،

لأنك تعرفين أن مرارة الحياة

لا تُقدَّم وحدها،

وأن الرجل، مهما بدا قويًا،

يحتاج لمسة حلوة

تذكّره بأنه محبوب.

شفاهك تتمتم بالدعاء،

دعاء لا أسمعه،

لكنني أعيشه،

أراه في اتساع صدري،

وفي ذلك السلام

الذي لا أعرف مصدره

إلا حين تكونين قريبة.

وعند النافذة،

كان أطفالنا يقفون،

أحمد وإخوته،

عيونهم الصغيرة

تراقب هذا المشهد البسيط،

غير مدركين

أنهم يشاهدون درسًا في الحب،

وفي الأمان،

وفي كيف تُبنى البيوت

على مهل.

كنتُ أحدّق في القهوة،

وأفكر كم مرة

انشغلتُ عنكِ،

وكم مرة

تركتُ اللحظة تفلت،

وأنتِ وحدكِ

من بقي ثابتًا

لا يبرد.

وفجأةً قلتِ،

بنبرة أعرفها أكثر من صوتي:

«القهوة لا تتركها تبرد،

كعادتك القديمة.»

ابتسمتُ،

لأنك لم تكوني تقصدين القهوة فقط،

كنتِ تقصدينني،

تقصدين قلبي،

وعمري،

وتلك العادة القديمة

في تأجيل الفرح

وأنتِ أمامي.

شربتُ القهوة،

لكنني كنت أشربكِ معها،

حضورك،

طمأنينتك،

سنواتك التي لم تتبدل،

ولا خذلت.

أم أحمد…

بعض النساء

يكنّ زوجات،

وبعضهن أمان،

وأنتِ كنتِ الاثنين معًا،

وكنتِ أكثر…

كنتِ الحياة

حين تعبت الحياة

صدى نيوز اس 1

Related Posts

إلى العلياء دومًا يا سعيد

دكتور حسن الأمير  أهلاً كما جاء الفَراشُ مغازلاً زهرَ الربيعِ مع الصباحِ و رفرفا كل القلوب اذا رأتهُ توسمت نفح العطور من الجوانب هفهفا………. وهنا أقول  وبلغة الشعر وهطوله نعزف الدان والشعر لحنًا  للجبل الأشم سعيد المالكي….. بكم يباهي ضياء الشمس مطلعها  الفخر في كنف سعيد مولودُ اليوم تزهر أبياتي لرؤيتك  الورد يضحك والريحانُ والعود وهنا اقول…… إلى العلياءِ دومًا يا سعيد تزين بكِ المكارمُ والحياةُ…

مقصودٌ لم يُفهم..  ومفهومٌ لم يُقصد

دكتور حسن الأمير تسير الكلمات في دروب البشر حافية تحمل على أكتافها أثقال النوايا وصراخ القلوب لكنها ما إن تطأ أرض التلقي حتى تتقاذفها رياح التأويل فتلبس غير ثيابها وتسكن غير بيوتها…… إن أخطر ما يواجه الكائن الإنساني في رحلته الوجودية ليس صمت الفراغ بل ضجيج المعاني المشوهة التي تولد في تلك المساحة الرمادية الفاصلة بين شفتي المتكلم وأذن السامع….  هناك في ذلك البرزخ الضيق ترقد…

لقد فاتك ذلك

إلى العلياء دومًا يا سعيد

إلى العلياء دومًا يا سعيد

وفدُ حُفّاظ القرآن الكريم التركي يزور “مزرعة بوابة الحجاز”

وفدُ حُفّاظ القرآن الكريم التركي يزور “مزرعة بوابة الحجاز”

وزارة الحج والعمرة تطلق برنامج تأهيل أعضاء مكاتب شؤون الحجاج وقادة الأفواج

وزارة الحج والعمرة تطلق برنامج تأهيل أعضاء مكاتب شؤون الحجاج وقادة الأفواج

مقصودٌ لم يُفهم..  ومفهومٌ لم يُقصد

مقصودٌ لم يُفهم..  ومفهومٌ لم يُقصد

الشيخ الجميري يحتفي بزواج نجله “صالح” 

الشيخ الجميري يحتفي بزواج نجله “صالح” 

جامعة الطائف تحتفي بسباق الجري السنوي الـ17 بمشاركة أكثر من 600 مشارك ومشاركة

جامعة الطائف تحتفي بسباق الجري السنوي الـ17 بمشاركة أكثر من 600 مشارك ومشاركة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode