بَسَم الشتاء الفاتن المزدان
وتراقصت من حوله الأعضان
وتهللت تلك السهول ندية
واخضرت الأشجار والوديان
وتسامقت كل الجبال حفاوة
فيها الشموخ وحولها غدران
هتفت به كل المدائن فرحة
صبياء نادت فانتشت ألحان
وإذا بفيفا والسحاب مخيم
وامتد غربا قصده فرسان
وعلا الجمال مرفرفا راياته
يزهو بفخر والضيا ألوان
وتجمع الخلق الكثيف لمتعة
ورؤى المفاتن حولنا ريان
وسماع صوت مطرب أنغامه
يشدو به الصداح والفنان
وتحلق الجمع الغفير يضمهم
حب المكان وعشقه جازان
أجمل بذاك الجو يسلب حاضرا
والروح تعبق واللقا ميدان
جو كما باريس نسناس الهوا
ونسيمه العذب النقي صنوان
البحر قد روى النفوس هواءه
يختال موجا جزره الشطآن
هذا الشتاء أنيسنا نسلو به
بضعا من الأيام وهي جمان
يا قاصدا جازان إن شتاءها
جمع المحاسن زادها أفنان
فيها المناظر دوحة رقراقة
تشتاق رائيها هوته زمان
والنثر في ألق الكتابة باسم
والشعر أمتع واعتلاه بيان
شكرا لمن رسم الجمال بأرضنا
هذا الأمير وفي الوفا إنسان
أنعم بها أرضا تفيض محبة
والفل يعبق في المدى هيمان
عبدالله العماري






