المسطرة المعوجه

 

بقلم : حسن المقصودي – كاتب سعوديين

يمتد الخلل في الأندية الرياضية المترنحه في بعض الأحيان إلى معاناة توصلها إلى فقد توازنها وذلك نتيجةً لتضارب المصالح وغياب الرقابة الحقيقية .

ولتحليل هذه الواقعة علينا في البدايةً الذهاب للمخاطر وأنواع الترنح الذي ليس في سقوط هذه الأندية بذاتها في تكوينها وأعمالها الرياضية وغيرها من الممارسات الإجرائية ، بل سقوط (( هيبة المرجعية )) .

فعندما يرى المشجع أن ( السلطة الإدارية في المكان ) و ( السلطة الرقابية ) قد ذابا في كرامات هذه الأندية الحاتمية ، سيتحول الأمل في الإصلاح إلى يقين بأن الخلل أكبر وأخطر . وهنا يترنح إيمان الناس بجدوى الشكوى أو التغيير .

وأمام هذه الحالة والتي تحصل من واقع (( فخ الود )) في علم الإدارة ، والذي يُسمى بـ (( الاحتواء الناعم )) .

حيث أن بعض مجالس إدارات الأندية المختل توازنها ، لا يفضلون مواجهة المسؤول بالأرقام ، بل يواجهونه بـ (( الموائد )) . والتي تعد عملية تخدير للرقابة ، فمن الصعب قانونياً وأخلاقياً ( في العرف الاجتماعي ) أن ينتقد المسؤول إناس أكرموه في لحظتها .

ففي ظل غياب المسطرة الرقابية لا يمكن انتظار نتائج لأن المسطرة التي يُقاس بها الأداء أصبحت معوجة . فبدلاً من سؤال أين ذهبت ميزانية هذا النادي وأين التقارير والأرقام وغيره ؟ ، يصبح السؤال : كيف كان طعم الفطور ؟ .

وهذا الانتقال من الموضوعية إلى الشخصنة هو جوهر واقعة الترنح .

أما النتيجة الحتمية

عندما يجتمع الخصم والحكم على مائدة واحدة ، تلقائياً تسقط المحاسبة بالضربة القاضية . وستبقى النتائج التي ينتظرها الجمهور ( مكانك سر ) ، لأن القرارات التي تُطبخ في المطابخ لا تُبني في الملاعب .

وفي الحقيقة أن هذه الوقائع تجسد لنا (( الرمادية )) في تحديد المسؤوليات ( من المحاسب ومن المُحاسب ؟ ) ، وهذا ما يؤدي دائماً إلى ضياع حقوق الكيانات ، سواء كانت أندية رياضية ، أو أي منظومة أخرى .

وعليه أرى أن الأندية التي تُدار بالموائد لن تخرج من الريف لأن الهدف هو الوجاهة لا الإنجاز .

والحل يبدأ بكسر حلقة المجاملات وتحويل القضية من شأن محلي ودي إلى قضية إدارية قانونية رسمية سواء بالإرتقاء بها لأصحاب السمو أمراء المناطق كسلطة إدارية عليا أو للوزارة كمرجعية أختصاص أو الهيئات المختصة كجهات رقابية .

والسلام ؛؛؛

himq0024@gmail.com

سلمي

Related Posts

كبرنا خلاص وفهمنا كنا فاكرين أن السعادة اجمل شعور في الدنيا لكن كبرنا وفهمنا أن الرضا احلي بكتير،،،،، وكنا فاكرين أن اللي يضحي بطل لكن فهمنا أن الحياة هات وخد ومش دايما اللي بيضحي بيتقدر ،،،،، واحنا صغيرين كنا بنعجب اوي بالناس اللي شكلها حلو لكن لما كبرنا بقينا بنحب الناس اللي من جواها حلو وان الطبع اهم من الشكل وأن الجمال مقاييسه بتختلف في عيوننا…

“ذنبٌ يحمله صاحبه: احذر أذية المؤمنين”

صحيفة صدى نيوز s يوسف بن سالم / الرياض قال الله تعالى: { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثما مبينا} [الأحزاب: ٥٨] قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ” والأذية: هي أن تحاول أن تؤذي الشخص بما يتألم منه قلبيا، أو بما يتألم منه بدنياََ، سواء كان ذلك بالسبِّ، أو باختلاق الأشياء عليه، أو بمحاولة حسده، أو غير ذلك من…

لقد فاتك ذلك

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 7 views

“ذنبٌ يحمله صاحبه: احذر أذية المؤمنين”

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 8 views
“ذنبٌ يحمله صاحبه: احذر أذية المؤمنين”

رحم الله الفقيد مالك محروس حمامة الحرم النبوي الشريف

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 8 views
رحم الله الفقيد مالك محروس  حمامة الحرم النبوي الشريف

المنظمة العربية للسياحة تكرم عدداً من الشخصيات المؤثرة في مجال السياحة والسفر بجائزة ابن بطوطة لعام 2026 من عدة دول عربية

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 17 views
المنظمة العربية للسياحة تكرم عدداً من الشخصيات المؤثرة في مجال السياحة والسفر بجائزة ابن بطوطة لعام 2026 من عدة دول عربية

أمسية شعرية ماتعة للبروفيسور جمعان عبدالقادر الزهراني في الطائف

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 23 views
أمسية شعرية ماتعة للبروفيسور جمعان عبدالقادر الزهراني في الطائف

حين تتصافح الرؤية مع التمكين شراكة تصنع الأثر وتمنح الإنسان فرصته

  • By
  • أبريل 24, 2026
  • 29 views
حين تتصافح الرؤية مع التمكين شراكة تصنع الأثر وتمنح الإنسان فرصته

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode