بقلم الإعلامي/ خضران الزهراني
في زمان الحضارة والتقدّم والازدهار
صار كل شيء يحمل وجهين… ماذا وماذا:
العلم تقدّم… وماذا عن الحكمة؟ قلت.
التقنية تسارعت… وماذا عن القلوب؟ بردت.
المباني علت… وماذا عن الإنسان؟ تاه تحتها.
الأصوات كثرت… وماذا عن الصدق؟ اختفى بين الضجيج.
الوقت صار أسرع… وماذا عن البركة؟ نقصت.
الكلام صار سهلاً… وماذا عن الفعل؟ تأخر.
العلاقات تعددت… وماذا عن الوفاء؟ أصبح نادراً.
نعيش زمنًا يزدهر فيه الشكل
لكن الجوهر يتعب…
وزمنًا نملك فيه كل شيء
إلا الطمأنينة.
لسنا ضد الحضارة،
ولا أعداء للتقدّم،
لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح بجرأة:
هل تقدّمنا إلى الأمام… أم ابتعدنا عن أنفسنا؟
هي كلمات لا تُقال للإدانة،
بل للتذكير،
ولا تُكتب لجلد الواقع،
بل لإيقاظ الوعي قبل أن يسبقنا الزمن أكثر.






