عبدالله شراحيلي
في ليلةٍ لم تُزخرفها مظاهر البذخ، ولم تتباهَ فيها القاعات بأضواءٍ صاخبة، اجتمعت القلوب قبل الأجساد، وتعانقت الأرواح على بساطٍ من البساطة والجمال. هناك، حيث الأصالة تُصافح التواضع، شاركت صحيفة صدى نيوز إس قبيلة الخبرايه احتفاءها بـ“أبسط زواج”؛ لكنه كان في معناه أسمى وأغلى من كل تكلف.
لم يكن الحفل سباقًا في المظاهر، بل كان درسًا عمليًا في أن الفرح الحقيقي لا يُقاس بعدد الأطباق ولا بفخامة الديكور، وإنما بصدق النوايا وطيب الحضور. جلس الشيب والشباب جنبًا إلى جنب، يتبادلون الدعوات الصادقة والابتسامات العفوية، وكأن المناسبة أعادت تعريف الفرح في صورته الأولى: قلبان اتفقا، وأهلٌ باركوا، ومجتمعٌ شارك بمحبة.
لقد جسّدت قبيلة الخبرايه معنى التكاتف الاجتماعي، وأثبتت أن البساطة ليست نقصًا، بل قيمة راقية تعكس وعيًا ومسؤولية. ففي زمنٍ طغت فيه المبالغة، جاء هذا الزواج رسالة واضحة بأن التيسير بركة، وأن أعظم المناسبات قد تولد من أبسط التفاصيل.
وكان حضور صحيفة صدى نيوز إس تأكيدًا على أهمية تسليط الضوء على مثل هذه المبادرات المجتمعية النبيلة، التي تُعيد التوازن إلى مفاهيمنا، وتُعلي من شأن القيم على حساب المظاهر. فالإعلام حين يساند مثل هذه النماذج، فإنه لا ينقل خبرًا فحسب، بل يرسّخ ثقافة.
هكذا كانت الليلة… بلا تكلف، بلا صخب، لكنها عامرة بالرضا والسكينة. زواجٌ بسيط في شكله، عظيمٌ في أثره، يُحكى كقصة وعيٍ اجتماعي، وتُكتب سطوره بحروف الفخر والانتماء.
فهنيئًا للعروسين بدايةً ملؤها التيسير، وهنيئًا لقبيلة الخبرايه هذا النهج المشرّف، والشكر موصول لصحيفة صدى نيوز إس التي شاركت، ونقلت، واحتفت بقيمةٍ تستحق أن تُروى.






