عادل بكري – جازان – صدى نيوز إس
مؤلمٌ أن يتعرّض الإنسان للسقوط في أي ظرف كان…
سواء كان السقوط في تجربة أو موقفٍ لم يحتمله قلبه.
لكن الأشدّ ألمًا من السقوط نفسه أن يجد من يصفّق له، أو يراقبه بشماتة باردة.
في لحظة ضعف، حين تتكسّر الروح بصمت، يظهر أولئك الذين لا يواسون، بل يبتسمون. يراقبون الألم كأنه عرض للفرجة، ويتهامسون كأن الحزن نكتة عابرة. يرقصون على الجراح كما لو كانت أرضًا صلبة، غير مدركين أنهم بذلك يغرسون مسامير في إنسانيتهم قبل أن يغرسوها في قلب غيرهم.
أي قلب يفرح بانكسار غيره؟
وأي انتصار يُبنى على دمعة؟
الشماتة ليست قوة، بل أسلوب مجرّد من الإنسانية.
من يشمت اليوم يفعل ذلك لأنه يظن أن سقوط غيره يرفعه، لكنه لا يعلم أن الارتفاع الحقيقي لا يكون فوق الأكتاف المنهكة، بل ببناء الذات، ورقي الأخلاق، وسموّ الروح.
الحياة لا تمنح أحدًا حصانة من الألم. الدور يدور، والمواقف تتبدّل، والأيام تُعلّم بطرق لا ترحم. حين يأتي يومك الصعب — وسيأتي — ستدرك كم كان قاسيًا أن ترى الوجوه تحتفل بوجعك.
فالقلوب العظيمة لا ترقص على الجراح، بل تُضمّدها.






