همسُات الصباح 

 

ا/محمد باجعفر

في هذا الصباح ما زال يرنّ في أذني كأنه وعدٌ لا يشيخ،

كأنه رسالة خفيّة تقول إن بعض اللقاءات لا تحتاج طرقًا للأبوابً

بل يكفيها قلبان يعرفان الطريق إلى بعضهما ولو أضاعتهما الخرائط.

تفاصيل حياتنا، صغيرها قبل كبيرها، مرّت أمامي كشرائط ضوء؛

أحاديث عابرة، صمت طويل، ضحكات جاءت في وقتها،

وآمال خبّأناها بين الكلمات كي لا يسرقها الخوف.

كلّ شيء كان حاضرًا:

النبرة، الإحساس، ذلك الدفء الذي لا يُرى

لكنه يُشعرنا أن أرواحنا تجلس متقابلة

حتى لو كانت الأجساد في أقاصي الأرض.

المسافة لم تكن سوى رقما،

والزمن لم يكن سوى مرحلة انتظار،

أما القرب الحقيقي فكان يحدث في الداخل

حيث لا حدود ولا تأشيرات

ولا مواعيد مؤجّلة.

هناك فقط تلتقي الأرواح

عارية من المجاملات،

صادقة حدّ الارتباك،

وبسيطة حدّ الطمأنينة.

كأن ما بيننا درسٌ أول في فهم القلوب،

نتعلّم فيه أن الشعور الصادق

لا يحتاج تفسيرًا طويلًا،

ولا أدلّة كثيرة،

يكفي أن يُشعرنا بأننا أقل وحدة،

وأكثر حياة.

أجدك بقربي في لحظات التعب،

في ومضات الفرح الصغيرة،

في تلك اللحظات التي لا نخبر بها أحدًا

لكننا نتمنى لو يفهمها شخص واحد فقط.

كأن حضورك فكرة تسكنني،

ولا تُرى

لكنها تغيّر كل شيء.

والحلم؟

لم يعد صورة بعيدة كما كان،

صار يتقدّم بخطوات هادئة

حتى يكاد يلامس الواقع.

واقع يشبهك في صفائه،

ويشبه طموحك في عناده الجميل،

ذلك الطموح الذي لا ينكسر

حتى لو أثقلته الأيام،

ولا ينطفئ

حتى لو حاصرته الرياح.

يا عزيزتي،

بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا صدفة،

بل يأتون ليعلّمونا أن للقرب أشكالًا أخرى،

وأن الأرواح حين تتعارف

لا تعبأ ببعدٍ ولا وقت.

تبقى على عهد الإحساس،

وتسير نحو ما يشبهها

بثباتٍ لا يراه إلا من يشعر به حقًا.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

اليوم العالمي لكبار السن: حين يصبح الوفاء واجبًا والذاكرة وطنًا

  بقلم أ. غميص الظهيري في الأول من أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم بـاليوم العالمي لكبار السن؛ مناسبة لا ينبغي أن تمرّ كذكرى عابرة في روزنامة الأيام، بل كوقفة إنسانية نتأمل فيها معنى العمر، وقيمة التجربة، وواجب الوفاء تجاه من سبقونا في دروب الحياة. فكبار السن ليسوا مجرد أرقام أضيفت إلى سنوات العمر، ولا صفحات انتهى دورها في كتاب الحياة؛ إنهم ذاكرة البيوت، وحكايات الأوطان،…

وجه آخر للمهنة

  كاتبة رأي: ايمان المغربي الموهبة قد تكون بداية المهنة لكن المهنة تحتاج إلى دراسة ومعرفة وممارسة وتطوير. فقد يكتشف الإنسان قدرة معينة في نفسه ثم يبدأ رحلة طويلة يتعلم فيها ويتمرن ويكتسب الخبرة حتى تصبح هذه القدرة مهارة يستطيع أن يقدم من خلالها عملاً يعرف قيمته ومسؤوليته. وأرى أن الإنسان في رحلته المهنية لا يحتاج إلى امتلاك الأدوات فقط بل يحتاج إلى معرفة متى يستخدم…

لقد فاتك ذلك

اليوم العالمي لكبار السن: حين يصبح الوفاء واجبًا والذاكرة وطنًا

اليوم العالمي لكبار السن: حين يصبح الوفاء واجبًا والذاكرة وطنًا

أمين منطقة الباحة يصدر قرارات إدارية بتكليف 7 رؤساء للبلديات

أمين منطقة الباحة يصدر قرارات إدارية بتكليف 7 رؤساء للبلديات

الأميرة نوف بنت فيصل آل سعود تفتتح معرض نادي عبق النبلاء بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96

الأميرة نوف بنت فيصل آل سعود تفتتح معرض نادي عبق النبلاء بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96

فريق رفقة جليس التطوعي يقيم جلسة تفاعلية لكبار السن بالتعاون مع مكتب مدينتي المعذر

فريق رفقة جليس التطوعي يقيم جلسة تفاعلية لكبار السن بالتعاون مع مكتب مدينتي المعذر

الغرفة التجارية بمكة تحتفي باليوم العالمي للسياحة بمشاركة الجمعيات المتخصصة

الغرفة التجارية بمكة تحتفي باليوم العالمي للسياحة بمشاركة الجمعيات المتخصصة

وزير المالية يختتم مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية

وزير المالية يختتم مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode