مقالات

وتلك الأيام دول … وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله

✍️: بقلم الإعلامي : صالح الزهراني منطقة الباحة محافظة قلوة ليوم السبت ١٤٤٧/٩/١١هـ الموافق 2026/2/28م

رسالة مغطاة بالشمع الأحمر لا يعرف محتواها ويفك شفرتها إلا من كان يؤمن بالله واليوم الأخر عالماً بمالهُ وماعليه راضياً بالقضاء والقدر مستسلماً لعقيدة راسخة بأن لكل أجل كتاب ولكل يومًا حساب فمكتوب القدر لا تمحيه البشر فلم يكن الإبتلاء ذات يوم إلا اقدارًا محكومة تُكفًر بها السيات وتُرفع بها الدرجات وهذا حال المسلم فقد يُمسي المرء منا أو يصبح على مصيبة من مصائب الدنيا ولم تكن له بالحسبان دون علم مسبق أو سابق إنذار وكلنا ذاك الرجل فله الأمر من قبل ومن بعد وله الحكمة البالغة وله الحمد على كل حال
أخوتي الكرام : ومن هذا المقام وتماشياً مع ماسبق ذكره لذا وجب علينا جميعاً تفعيل دور التكافل الإجتماعي ومد يد العون والمساعدة والأخذ بالأسباب والسير على خطى ونهج الحديث النبوي الشريف(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)كلن بحسب إستطاعته وقدرته حتى نصل بإذن الله للمبتغى والمراد عندها سوف نكون على قلب رجل واحد لنقضي جميعاً على تلك الإلتزامات المتراكمة على كاهل المبتلى لتخفيف المصاب والأقربون أولى بالمعروف واللبيب بالإشارة يفهمو ومن هنا قد يتبادر إلى ذهن الجميع دور التكافل الإجتماعي وماله من الأهمية بمكان فقد يترتب عليه الكثير من الإنجازات المعنوية والمادية حتى يخرج بأحلى حلة فقد يكون يارعاك الله واجب ديني وأخلاقي وركيزة أساسية بين أفراد المجتمع الواحد والقبيلة الواحدة متخذاً المنهج الرباني في قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ولنا في رسولنا الكريم القدوة الحسنة حيث قال صلى الله عليه وسلم (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)(والله في عون العبد ماكان العبد في عون أخيه وقال عليه الصلاة والسلام (مثل المومنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )نعم إنها الدروس والمناهج الربانية في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع الواحد لخلق التنافس الشريف في العمل الخيري والحث عليه ومن هنا لا يخفي على الجميع دور الفرد في المجتمع فلن يكتمل المجتمع الواحد بدون ذلك الفرد وبما لايدع مجالًا للشك أن الفرد يمثل النواة واللبنة الأساسية فمنه تصنع الوحدة والتكامل والبناء .
أخي القاري : لا يخفى على ذي لب إن الفرد والمجتمع بينهما علاقة تكاملية وقد يكونا وجهان لعملة واحدةفصلاح الفرد صلاح المجتمع فكلن ميسر لما خلق له وكلن يجود بما يملك فصاحب المال سباق للخير بما أعطاه الله وصاحب الرأي والمشورة بدوره الفعال في التوجيه والإرشاد وصاحب القلم بما كتب وأشاد وصاحب العلم بما قال وأفاد وكلن بما أوتي من علم وفهم في كل مجال من مجالات الحياة لنكون بعدها يد واحدة لنعمل بروح الفريق الواحد لتخفيف الحمل وتضميد الجراح فقد جعل الله يده مع الجماعة ومن شذ شذ في النار وبما لا يدع مجالا للشك إن الخير لازال في أمة محمد إلى أن تقوم الساعة
واخيرًا وليس آخراً ولست بخيركم ولكن من باب التواصي والتناصح فيمابيننا ولاسيما ونحن في شهر الخير والرحمات والله من ورى القصد
ودمتم في خيرٍ. دايم

كمال فليج

إعلامي جزائري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى