يحلّ اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام، ليكون مناسبة عالمية للاحتفاء بالمرأة ودورها العظيم في بناء المجتمعات وصناعة الحياة. فهو يوم تقدير وعرفان لكل امرأة كانت أمًا أو أختًا أو ابنة أو زوجة، ولكل امرأة كافحت وتعبت وقدّمت الكثير بصمتٍ وإخلاص.
وفي خضم هذا الاحتفاء، يجدر بنا أن نتذكر أن الإسلام قد كرّم المرأة تكريمًا عظيمًا منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، فرفع مكانتها وأعلى شأنها، ومنحها حقوقها كاملة في وقتٍ كانت فيه كثير من المجتمعات تظلمها أو تنتقص من قدرها. فجعلها الإسلام أمًا تُكرّم ويُبرّ بها، وزوجةً تُصان حقوقها، وابنةً تُربّى على الرحمة والعناية.
وقد منحها الإسلام حق التعليم، وحق التملك، وحق الاختيار، وحق الكرامة الإنسانية الكاملة، وجعل لها مكانة عظيمة في المجتمع، حتى قال النبي ﷺ: “استوصوا بالنساء خيرًا”، وقال أيضًا: “الجنة تحت أقدام الأمهات”، في إشارة إلى عظم مكانة المرأة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.
لقد أثبتت المرأة عبر التاريخ أنها قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النجاح، وأن حضورها في الحياة ليس مجرد دورٍ عابر، بل رسالة عطاء مستمرة. فهي التي تصبر وتضحي، وتنهض من بين الصعاب لتكون رمزًا للقوة والحنان في آنٍ واحد.
إن الاحتفاء بالمرأة في هذا اليوم ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو تأكيد على أهمية احترامها وتقدير جهودها ودعم دورها في المجتمع، فهي شريكة في البناء وصانعة للأجيال ومصدر إلهامٍ لا ينضب.
تحية تقدير لكل امرأة… لكل أمٍ ربّت، ولكل معلمةٍ علّمت ولكل طبيبة داوت وعالجت ولكل ممرضة سهرت على راحة المرضى ، ولكل قلبٍ نسائيٍّ نبض بالعطاء.
كل عام والمرأة مصدر نورٍ ورحمةٍ وإلهام للحياة.









