الإعلامي/ خضران الزهراني
حين تتحدث الطبيعة بلغة الجمال، وتعانق السحب قمم الجبال، وتنساب الضبابات بين الأودية، وتفوح رائحة الغابات والعرعر في الأرجاء، فإنك بلا شك تتحدث عن منطقة الباحة، تلك الجوهرة المتلألئة في جنوب المملكة العربية السعودية، والتي أصبحت اليوم واحدة من أبرز الوجهات السياحية في الوطن، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية وثقافية جعلتها مقصدًا لعشاق الطبيعة والهدوء والجمال من داخل المملكة وخارجها.
لقد أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – اهتمامًا بالغًا بقطاع السياحة، وجعلته أحد أهم مستهدفات رؤية المملكة 2030، انطلاقًا من الإيمان بأن المملكة تمتلك كنوزًا طبيعية وثقافية تستحق أن تكون ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.
وفي منطقة الباحة، تتجسد هذه الرؤية الطموحة من خلال الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الباحة، الذي يقود مسيرة تنموية شاملة، ويحرص على تطوير القطاع السياحي، وتعزيز البنية التحتية، وتأهيل المواقع الطبيعية والتراثية، وإطلاق المبادرات والفعاليات التي جعلت من الباحة وجهةً سياحيةً نابضةً بالحياة طوال العام.
واليوم، أصبحت الباحة قصة نجاح وطنية، بفضل تكامل الجهود بين جميع الجهات الحكومية والخدمية، حيث تعمل وزارة السياحة، وأمانة منطقة الباحة، والبلديات، والجهات الأمنية، والمرور، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، والقطاع الصحي، والجهات التطوعية، والقطاع الخاص بروح الفريق الواحد، لتقديم أفضل الخدمات، وتأمين راحة الزوار، وإظهار المنطقة بأبهى صورة.
ويبرز الدور الكبير الذي تقوم به الجهات الأمنية في المحافظة على الأمن والنظام، وتنظيم الحركة المرورية، وتوفير بيئة آمنة ومطمئنة لجميع الزوار، وهو ما يعكس ما تنعم به المملكة العربية السعودية من أمن واستقرار، بفضل الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة، لتظل الباحة نموذجًا مشرفًا في حسن التنظيم وجودة الخدمات.
وتتزين الباحة بكنوز طبيعية لا مثيل لها، من غابات رغدان وخيرة والزرائب، إلى متنزهات القمع والفرشة، وقرية ذي عين التراثية، والمرتفعات الشاهقة التي تعانق السحاب، والوديان الخضراء، والطرق الجبلية التي تمنح الزائر لوحات بصرية تأسر القلوب، إضافةً إلى الفعاليات والمهرجانات الصيفية التي تضفي على المنطقة أجواءً من الفرح والحيوية، وتلبي تطلعات جميع أفراد الأسرة.
إن زيارة الباحة ليست مجرد رحلة سياحية، بل تجربة فريدة يعيش فيها الزائر جمال الطبيعة، وكرم الإنسان، وأصالة المكان، وعبق التاريخ، ليغادر وهو يحمل في ذاكرته أجمل الذكريات، ويعود إليها مرةً بعد أخرى.
ومن هنا، فإننا ندعو جميع المواطنين والمقيمين وزوار المملكة إلى جعل منطقة الباحة وجهتهم القادمة، والاستمتاع بأجوائها المعتدلة، ومناظرها الخلابة، وخدماتها المتكاملة، واكتشاف ما تزخر به من مقومات تجعلها بحق عروس المصايف وجوهرة السياحة السعودية.
وفي الختام، نتقدم بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الباحة، ولكافة المسؤولين والجهات الحكومية والأمنية والخدمية، ولكل من يسهم في خدمة المنطقة وزوارها، على جهودهم المخلصة التي أسهمت في تعزيز مكانة الباحة على خارطة السياحة الوطنية، لتظل منارةً للجمال، ورمزًا للتنمية، ووجهةً يفخر بها كل سعودي.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء، ووفق قيادتنا الرشيدة لكل خير، وحفظ منطقة الباحة وأهلها، لتبقى دائمًا عنوانًا للجمال والإبداع والتميز السياحي.










