أشهد يا تاريخ

 

بقلم الإعلامي/ خضران الزهراني

أشهد يا تاريخ، أن الأوطان العظيمة لا تُبنى بالكلمات وحدها، ولا تُصنع أمجادها بالشعارات، وإنما تنهض بسواعد رجالٍ حملوا الأمانة، وأخلصوا للوطن، وآمنوا بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن البناء مسؤولية، والتنمية مسيرة، والمستقبل طموحٌ لا يعرف المستحيل.

وأشهد يا تاريخ، أن المملكة العربية السعودية قد سطّرت عبر عقود مسيرةً استثنائية من الوحدة والاستقرار والتنمية، بدأت على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – الذي وحّد أرجاء هذا الوطن، وأرسى دعائم دولةٍ قامت على الثوابت والقيم، ومضت بثقة نحو بناء دولة حديثة راسخة المكانة.

وتوالت من بعده عهود أبنائه الملوك، فكان لكل عهدٍ بصمته في مسيرة البناء، حتى وصل الوطن إلى مرحلةٍ جديدة من الطموح والعمل والإنجاز، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

وفي هذا العهد، لم يعد الطموح السعودي مجرد رؤيةٍ للمستقبل، بل أصبح واقعًا يُلمس في مختلف المجالات؛ في الاقتصاد، والتنمية، والتقنية، والسياحة، والثقافة، وتمكين الإنسان، وتعزيز جودة الحياة، ضمن مسيرةٍ طموحة تعكس مكانة المملكة وإمكاناتها وقدرتها على المنافسة عالميًا.

أشهد يا تاريخ…

أن السعودية اليوم تقف شامخةً بين دول العالم، بثقةٍ تستند إلى تاريخها، وقوةٍ تستمدها من حاضرها، وطموحٍ يرسم ملامح مستقبلها.

وأن ما تشهده البلاد من مشاريع وإنجازات وتحولات نوعية ليس إلا ثمرةً لرؤيةٍ واضحة، وقيادةٍ تؤمن بالإنسان، وشعبٍ أثبت في كل مرحلة أنه شريكٌ أصيل في صناعة المنجز الوطني.

فيا تاريخ، سجّل بأحرفٍ من ذهب:

هنا وطنٌ لم يكتفِ بأن يحافظ على أمجاده، بل قرر أن يصنع أمجادًا جديدة.

هنا وطنٌ يعتز بهويته، ويتمسك بثوابته، وينفتح على المستقبل بثقة، ويحوّل الطموحات إلى مشروعات، والأفكار إلى مبادرات، والتحديات إلى فرص.

وسجّل أيضًا أن وراء كل إنجاز قيادةً طموحة، ووراء كل نجاح شعبًا وفيًّا، ووراء كل خطوةٍ نحو المستقبل إرادةً وطنية تؤمن بأن القادم أجمل، وأن العمل اليوم هو الذي يصنع تاريخ الغد.

إن قصة المملكة العربية السعودية ليست مجرد صفحاتٍ من الماضي، بل مسيرة وطنٍ تتجدد فصولها كل يوم، ويكتب أبناؤها حاضرها، ويصنعون مستقبلها بعزمٍ لا يتراجع، وطموحٍ لا يتوقف.

أشهد يا تاريخ…

وستشهد الأجيال من بعدنا، أن هذا الوطن كان وسيظل قصة نجاحٍ تُروى، وتجربة نهضةٍ تُلهم، ومسيرة مجدٍ يحق لكل سعودي وسعودية أن يفخروا بها.

دام عزك يا وطن،

ودام مجدك شامخًا،

ودامت رايتك خفاقةً في سماء المجد.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

مذكرات رجل مشاغب الولد الشقي سابقًا

من الصعب أن تكون أبًا الجزء الثاني: سعود بقلم: فايل المطاعني الحكواتي هناك أشياء في الحياة لا تحتاج إلى أن تتعلمها من كتاب، ولا تحتاج إلى دورة تدريبية، ولا حتى إلى نصائح الأصدقاء… الأبوة واحدة منها. تستيقظ ذات صباح لتكتشف أن هناك إنسانًا صغيرًا جاء إلى الدنيا، يحمل شيئًا من ملامحك، وربما شيئًا من عنادك أيضًا، وهنا تبدأ المصيبة الجميلة! تبدأ تنظر إليه وكأنك اكتشفت للتو…

حين لا يكفي أن ننجح… نحتاج أن نترك أثرًا

  قصة إنسان بدأت من مقعدٍ بسيط، وانتهت عند سؤالٍ أكبر: ماذا صنعت رؤيتنا في الإنسان؟   مقال رأي / الإعلامي خضران الزهراني عاشق القلم في صباحٍ عادي، جلس شابٌ في آخر مقعد داخل قاعة تدريب، يحمل دفترًا قديمًا وقلمًا بسيطًا، بينما كان من حوله يتحدثون عن المستقبل. كان صامتًا. لم يكن يملك شهادة كبيرة، ولا منصبًا، ولا علاقات تفتح له الأبواب. وحين سأله المدرب: «ماذا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

إختتام التصفيات الختامية لدورة القرآن الكريم الصيفية بجامع الرحيلي بمكة

إختتام التصفيات الختامية لدورة القرآن الكريم الصيفية بجامع الرحيلي بمكة

خوة أهل الطيب

خوة أهل الطيب

مرافئ الحب والوصال

مرافئ الحب والوصال

أشهد يا تاريخ

أشهد يا تاريخ

هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة ترعى إعلاميًا الملتقى ال26 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة

هيئة الصحفيين السعوديين بمكة المكرمة ترعى إعلاميًا الملتقى ال26 لأبحاث الحج والعمرة والزيارة

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق (منصة الألعاب اللغوية)

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يُطلق (منصة الألعاب اللغوية)

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode