دكتور حسن الأمير
بين عاصفة الحنين وبدايات الخفوق يولد الشوق الفاضح الذي لا ترهبه الحواجز ولا تخفيه قسوة الأيام ليتغلغل في تفاصيل الروح كجرعة دفء وسط صقيع الغياب هناك على قارعة الوجع حيث يقف القلب حائرا بين طيف حبيب يرتدي حلة البهاء الإلهي وبين واقع يتهاوى تحت وطأة العناد والانتظار تنبري الكلمات لتصيغ للألم هوية جديدة وللعشق معالم لا تشبه سواها فتتحول العاطفة الجياشة إلى تراتيل تملأ سماوات الليل بآهات التمني لعل رشفة من شهد الوصال تروي يباس العمر وتعيد للحياة نبضها المفقود إنها التضحية بكل شيء من أجل ابتسامة عابرة والأمل الذي يصارع الانكسار في غمرة الصدمة ومواجهة الحقيقة المكلومة
التي غلفها شذا الحبيب بعبق الياسمين……………
وعندما تبلغ الروح عتبات النهاية ويتراءى لها الحلم مجرد أضغاث تداعب جفون المستحيل تتكشف حقيقة الوجع المقيم الذي يجعل اللقاء والجفاء وجهين لعملة واحدة ويغدو العتاب عاجزًا عن تفسير قبح الأعذار في محافل الغياب لتظل الأيام شاهدة على قصة فريدة تحدت المستحيل وبكت بحرقة في لقاء العزاء الافتراضي ليبقى شموخ المحب منارة تنير دروب العاشقين في غياهب الجوى وتظل هذه الأبيات شاهدا على وجع نبيل وصادق تنبض به الحروف
أضغاث
يا نشوةً يا بهجةً يا ضحكةً
يا دمعةً يا آهةً..أهواك
لحقيقة تغفو بآهاتِ المنى
ترنو مصابيح الدجى لتراكِ
الله خصك بالجمال لناظري
الله من عين رنتْ لبهاكِ
الزيزفون إذا يراك تبسّمتْ
أزهارهُ و سما لنور عُلاكِ
والأرض إن تمشين فوق يباسها
تهتزّ تضحكُ والثرى لخُطاكِ
يا آخر اللا مستحيل تكلمي
ما المستحيل حقيقةً لسواكِ !!
أنتِ الحقيقةُ والحقيقةُ كلها
الله ألبسكِ الجمالَ..حباكِ
تالله لستُ بهالكٍ جوعًا..أنا
مَن عاند الأيام كي ينساكِ
مَن حارب الدنيا لتضحكَ مرةً
مَن أقنع الدنيا بقرب هلاكي
إني وصلت إلى النهايةِ حينما
أبصرتُ أضغاثًا غفتْ بسماكِ
أضغاثُ أحلامٍ تسابق واقعي
والواقع المكلوم رهنُ شذاكِ
لا ضير إنْ تأتينَ بعد نهايتي
وتعانق الأيام طيف صِباكِ
لكنْ بربّكِ من سيفرح حينها
والآن يبكي في لقاء عزاكِ
ما أقبح الأعذار حين غيابنا
سيّان عندي وصلنا و جفاكِ
#دكتور_حسن_الأمير






