الباحة سكاي.. حين تتحول رؤية الباحة إلى تجربة ترفيهية وسياحية نابضة بالحياة

 

الإعلامي خضران الزهراني

الجمعة 29 ربيع الأول 1448هـ الموافق 11 سبتمبر 2026م

الباحة – تقرير خاص

في منطقةٍ تتميز بمكانتها السياحية والطبيعية، وتجمع بين جبال السروات وغاباتها وأجوائها وإطلالاتها وعمقها التراثي، تتواصل مسيرة التنمية والتطوير لصناعة وجهات جديدة تعزز حضور الباحة على خارطة السياحة والترفيه في المملكة.

ومن هذا المشهد تأتي تجربة «الباحة سكاي» بوصفها مشروعًا ترفيهيًا واستثماريًا يضيف خيارًا جديدًا أمام أهالي المنطقة وزوارها، ويجمع في موقع واحد بين الترفيه والألعاب وصالة التزلج والمطاعم والمقاهي والمشروبات المتنوعة والنادي النسائي، إلى جانب المصليات والإطلالات الطبيعية الجميلة.

وتأتي هذه النوعية من المشاريع في سياق توجه تنموي تشهده المنطقة، تدعمه إمارة منطقة الباحة وأمانة المنطقة والجهات ذات العلاقة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير جودة الحياة، وتنمية السياحة، وتعزيز الاستثمار، وتوفير تجارب نوعية للسكان والزوار.

الباحة.. مكانة سياحية وطبيعة تصنع الفرق

تتمتع منطقة الباحة بمقومات طبيعية وسياحية جعلتها من الوجهات البارزة في المملكة؛ فالمنطقة تضم الغابات والمتنزهات والجبال والأودية والقرى التراثية والأسواق الشعبية، إلى جانب تنوع جغرافي يمنحها خصوصية واضحة. وتشير أمانة المنطقة إلى أن الباحة تُعد من أهم المدن السعودية سياحيًا وزراعيًا، وتتميز بانتشار الغابات والمواقع السياحية والتراثية.

ومن هنا، فإن أي مشروع سياحي أو ترفيهي في الباحة لا ينفصل عن هذه الهوية، بل يمكن أن يستفيد من الطبيعة والموقع والبيئة المحيطة ليقدم للزائر تجربة تتجاوز مفهوم الترفيه التقليدي.

وهذا ما يظهر في تجربة «الباحة سكاي»، حيث تلتقي المرافق الترفيهية مع المشهد الطبيعي في صورة تمنح الزائر أكثر من سبب للزيارة.

أمير الباحة.. دعم مستمر لمسيرة التنمية

وتحظى منطقة الباحة بقيادة ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، حفظه الله، الذي يمثل حضوره ودعمه للمشاريع التنموية والسياحية والترفيهية أحد العوامل المهمة في دفع مسيرة التطوير بالمنطقة.

وقد افتُتح مشروع «الباحة سكاي» برعاية سمو أمير منطقة الباحة، في تأكيد على أهمية المشاريع النوعية التي تسهم في تنويع الخيارات أمام المجتمع والزوار، وتعزز الحركة السياحية والاستثمارية.

كما يرتبط هذا التوجه بصورة أوسع برؤية المنطقة نحو مستقبل أكثر تنوعًا واستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير المدن والمناطق السياحية وتحسين جودة الحياة.

أمانة الباحة.. شريك في صناعة المشهد الحضري والاستثماري

وتؤدي أمانة منطقة الباحة دورًا محوريًا في دعم البيئة الاستثمارية وتحسين المشهد الحضري ورفع جودة المشاريع والخدمات البلدية، حيث تؤكد الأمانة أن من توجهاتها تعزيز الاستثمارات وتحسين جودة الحياة وخلق بيئة عمرانية جاذبة.

وسبق لأمانة منطقة الباحة أن سلطت الضوء على مشروع «سكاي الباحة» ضمن جولات ميدانية استهدفت دعم المشاريع النوعية وتعزيز الاستثمار والسياحة، وربطت تلك الجهود بمستهدفات رؤية السعودية 2030.

وهذا الحراك يعكس أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والمستثمرين وأبناء المنطقة في صناعة وجهات قادرة على جذب الزوار وتحريك النشاط الاقتصادي والسياحي.

من هنا تبدأ الزيارة

كانت زيارتي لـ«الباحة سكاي» أمس الجمعة، زيارة ميدانية هدفت إلى الوقوف على تفاصيل المكان ورصد التجربة عن قرب.

ومنذ الوصول، تبدأ ملامح التجربة في الظهور تدريجيًا؛ فالمكان لا يقدم نشاطًا واحدًا، وإنما مجموعة من الخيارات التي يمكن للزائر أن ينتقل بينها وفق اهتماماته.

تتجه العين أولًا إلى تفاصيل المكان وحركة الزوار، ثم تبدأ الجولة بين المرافق، حيث تتداخل أجواء الترفيه مع الجلسات والخدمات، وتظهر أمام الزائر مساحة متنوعة يمكن للعائلة أن تقضي فيها وقتًا طويلًا دون أن تشعر بأنها أمام تجربة واحدة محدودة.

صالة التزلج.. عنوان مختلف للترفيه

ومن أكثر المحطات التي تستوقف الزائر صالة التزلج.

فهنا يأخذ الترفيه شكلًا مختلفًا؛ حركة ونشاط وتجربة تستقطب محبي التزلج والأنشطة الحركية، وتضيف إلى المشروع عنصرًا ترفيهيًا مميزًا.

وجود صالة التزلج يجعل «الباحة سكاي» أكثر تنوعًا، ويمنح الشباب والعائلات والأطفال خيارًا إضافيًا ضمن يوم ترفيهي يمكن أن يجمع بين اللعب والتجول والطعام والاسترخاء.

الألعاب.. مساحة للمرح والحركة

وتشكل الألعاب الترفيهية عنصرًا رئيسيًا في التجربة، بما توفره من خيارات لمختلف الأعمار.

وفي المكان يمكن ملاحظة اختلاف اهتمامات الزوار؛ أطفال يبحثون عن المتعة، وشباب يقبلون على الأنشطة، وعائلات تتنقل بين المرافق، فيما يفضل آخرون الجلوس والاستمتاع بالأجواء.

وهذا التنوع هو ما يمنح المشروع حيويته ويجعله أقرب إلى وجهة متكاملة من كونه موقعًا يقدم نشاطًا واحدًا.

المطاعم والمقاهي.. وجه آخر للتجربة

وبعد الحركة والترفيه، يجد الزائر مساحة للراحة والضيافة من خلال المطاعم والمقاهي.

وتوفر المطاعم خيارات متنوعة للزوار، فيما تمنح المقاهي مساحة للجلوس والاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.

كما تتوفر المشروبات الباردة والساخنة والطبيعية ومختلف أنواع المشروبات، لتكتمل بذلك حلقة التجربة بين الترفيه والضيافة.

النادي النسائي.. حضور واضح للمرأة

ومن المرافق التي تستحق الإشارة النادي النسائي، الذي يمثل مساحة مخصصة للنساء ضمن منظومة المشروع، ويعزز من تنوع الخيارات المتاحة أمام أفراد الأسرة.

كما يوفر المشروع مصلى للنساء ومصلى للرجال، بما يعكس الاهتمام بالخدمات الأساسية واحتياجات الزائرين والزائرات.

الإطلالة.. حين تصبح الطبيعة جزءًا من التجربة

وربما تكون واحدة من أجمل لحظات الزيارة عندما يتوقف الزائر أمام الإطلالات الطبيعية الجميلة جدًا.

في تلك اللحظة، يتغير إيقاع المكان؛ فبعد الألعاب وصالة التزلج وحركة الزوار والمطاعم والمقاهي، تمنح الطبيعة مساحة للهدوء والتأمل والتقاط الصور.

وهنا تظهر ميزة الباحة الحقيقية: الطبيعة ليست خلفية للمشروع فحسب، بل جزء من التجربة السياحية نفسها.

سعيد الغامدي.. استثمار يحمل اسم ابن المنطقة

ويقف خلف المشروع رجل الأعمال سعيد محمد محفوظ الغامدي، الذي يمثل نموذجًا للاستثمار المحلي من أبناء المنطقة في قطاع السياحة والترفيه.

وتكمن أهمية مثل هذه المبادرات في أنها تفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في صناعة التجربة السياحية، وتوفر وجهات جديدة، وتدعم الحركة الاقتصادية، وتسهم في إيجاد فرص وظيفية وتشغيلية لأبناء وبنات المنطقة.

رؤية السعودية 2030.. السياحة وجودة الحياة

ولا يمكن قراءة تجربة «الباحة سكاي» بعيدًا عن التحول الكبير الذي تشهده المملكة في قطاع السياحة والترفيه وجودة الحياة.

فـرؤية السعودية 2030 فتحت المجال أمام تطوير الوجهات، وتنويع التجارب، وتعزيز الاستثمار، وتحويل المواقع ذات المقومات الطبيعية والثقافية إلى وجهات أكثر جاذبية.

وتؤكد أمانة منطقة الباحة أن رؤيتها تقوم على الوصول إلى مدن مستدامة وفق معايير التميز لتحقيق رؤية السعودية 2030، مع التركيز على جودة الخدمات والبنية التحتية وتحسين المشهد الحضري وتعزيز الاستثمارات ورفع جودة الحياة.

ومن هذا المنطلق، فإن «الباحة سكاي» يمثل جزءًا من مشهد أكبر تتحرك فيه المنطقة نحو تطوير وجهاتها واستثمار مقوماتها، بما يعزز مكانتها السياحية ويمنح الزائر خيارات أكثر تنوعًا.

الباحة تستحق المزيد

إن منطقة الباحة بما تمتلكه من طبيعة خلابة، ومواقع سياحية وتراثية، وغابات، وإطلالات، وموروث ثقافي، تستحق المزيد من المشاريع النوعية التي تضع هذه المقومات في إطار حديث يتناسب مع تطلعات الزوار والأجيال الجديدة.

وتظل المسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمستثمرين والمجتمع المحلي في المحافظة على هوية المنطقة، ودعم المشاريع الجادة، وتشجيع الاستثمار، وصناعة تجارب سياحية ترتقي بتطلعات الزائر.

خلاصة الزيارة

بعد جولة ميدانية امتدت بين مرافق «الباحة سكاي»، يخرج الزائر بانطباع واضح عن مشروع يجمع الترفيه والضيافة والاستثمار والطبيعة في تجربة واحدة.

صالة تزلج، وألعاب ترفيهية، ومطاعم، ومقاهٍ، ومشروبات متنوعة، ونادٍ نسائي، ومصليات للرجال والنساء، وإطلالات طبيعية جميلة؛ كلها عناصر تتكامل لتمنح الزائر خيارات متعددة خلال زيارته.

ومن وجهة نظري كإعلامي ومرشد سياحي، فإن قيمة المشروع لا تكمن فقط في مرافقه، وإنما في كونه مشروعًا من أبناء المنطقة وللمنطقة، ويأتي في مرحلة تتجه فيها الباحة نحو تعزيز مكانتها السياحية والاستثمارية وجودة الحياة.

ويبقى الطموح الأكبر أن تتواصل مثل هذه المشاريع النوعية، وأن تشهد منطقة الباحة المزيد من الوجهات السياحية والترفيهية والاستثمارات التي تواكب رؤية المملكة 2030، وتحافظ في الوقت نفسه على هوية الباحة وطبيعتها ومكانتها الخاصة.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الحي القديم والجيران.. هل فقدنا دفء العلاقات؟

  جدة – محمد ال حمود الغامدي كانت الأحياء القديمة أكثر من مجرد بيوت متجاورة، كانت أسرة كبيرة تتقاسم الفرح والحزن، وتفتح أبوابها قبل أن تُفتح الهواتف، وتعرف أخبار بعضها لا بدافع الفضول، بل بدافع المحبة والاطمئنان. كان الجار جزءًا من البيت، يحضر في الغياب، ويسأل عند المرض، ويشارك في المناسبات، ويقف في الشدة قبل أن يُطلب منه ذلك. اليوم تغيّرت الحياة، ارتفعت الجدران، وأغلقت الأبواب،…

الإعلام.. سلطة الكلمة ومسؤولية التأثير

بقلم: سلطان علي آل منصور مدير صحيفة صدى نيوز إس بالرياض في عالمٍ تتسارع فيه الأخبار، وتتعدد فيه المنصات، وتتسابق فيه المعلومة مع الزمن، لم يعد الإعلام مجرد ناقلٍ للأحداث، بل أصبح قوةً مؤثرة في صناعة الوعي، وتشكيل الرأي العام، وترسيخ الصورة الذهنية للمجتمعات والمؤسسات والأفراد. ومن هنا تتجلى عظمة الرسالة الإعلامية؛ فالكلمة التي يكتبها الإعلامي قد تفتح نافذةً على إنجاز، أو تسلط الضوء على قضية،…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لقد فاتك ذلك

فريق رسالة سلام التطوعي يحتفي باليوم العالمي للإسعافات الأولية

فريق رسالة سلام التطوعي يحتفي باليوم العالمي للإسعافات الأولية

اختتام أعمال معرض سوق السفر العالمي WTM Spotlight Riyadh.. والجمعية السعودية للإعلام السياحي تتواجد بفريق إعلامي

اختتام أعمال معرض سوق السفر العالمي WTM Spotlight Riyadh.. والجمعية السعودية للإعلام السياحي تتواجد بفريق إعلامي

الباحة سكاي.. حين تتحول رؤية الباحة إلى تجربة ترفيهية وسياحية نابضة بالحياة

الباحة سكاي.. حين تتحول رؤية الباحة إلى تجربة ترفيهية وسياحية نابضة بالحياة

الحي القديم والجيران.. هل فقدنا دفء العلاقات؟

الحي القديم والجيران.. هل فقدنا دفء العلاقات؟

صورة من ذاكرة الجامعة.. حين كانت الزمالة تصنع أجمل الصداقات

صورة من ذاكرة الجامعة.. حين كانت الزمالة تصنع أجمل الصداقات

أفراح آل العبيدي وال الزهراني 

أفراح آل العبيدي وال الزهراني 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode