وُلِدَ في مكة مكرَّمًا، وهاجر إلى المدينة فنوَّرها، وسكن القلوب فطهَّرها ﷺ
مقال/ الإعلامي خضران الزهراني عاشق القلم 🖊 هناك رجالٌ يمرّون على الأرض، وهناك رجلٌ غيَّر الله به وجه التاريخ، وأحيا به القلوب بعد موتها، وأخرج به البشرية من ظلمات الجهل إلى نور الهداية… إنه رسول الله محمد ﷺ، الرحمة المهداة، والنعمة العظمى، والحبيب الذي تهفو إليه الأرواح وتدمع لذكره العيون. وُلِدَ في مكة، فأصبحت مُكرَّمة… يا مكة، يا أطهر بقاع الأرض، فيك وُلد خير البشر،…
خاطبتُ نفسي… فكان حديثًا بين قلبي وربّي
الإعلامي/ خضران الزهراني عاشق القلم 🖊 خاطبتُ نفسي طويلًا، وأطلتُ الصمت، وكأنني أبحث في أعماقي عن كلماتٍ تُطمئن قلبي، وتُعيد إلى روحي سكينتها، فلم أجد أعظم من تقوى الله، ولا أجمل من الصبر، ولا أصدق من الرضا بقضاء الله وقدره، ولا أقوى من الثقة بربٍّ إذا أراد شيئًا هيّأ له الأسباب، وفتح له الأبواب، وغيّر الأحوال في لحظةٍ لا يتوقعها أحد. قلتُ لنفسي: يا نفس،…
التربية الناجحة تبدأ بالقدوة والرفق
بقلم: الدكتور معدي حسين علي آل حيه تُعدّ التربية الصالحة من أعظم المسؤوليات التي يتحملها الآباء والأمهات، فهي ليست مجرد توجيهات وأوامر ونواهٍ، وليست مقتصرة على توفير الطعام واللباس والتعليم، بل هي رسالة عظيمة تهدف إلى بناء الإنسان إيمانياً وأخلاقياً ونفسياً وسلوكياً، وإعداده ليكون فرداً صالحاً في أسرته ومجتمعه وأمته. وإذا كانت الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الأبناء مبادئ الحياة وقيمها، فإن…
بقاء الهوية على مائدة التاريخ: رحلة الطعام وتشكّل المذاق السعودي
بقلم أحمد علي بكري ليست المائدة مجرد مكان تجتمع حوله الأيدي لتناول الطعام، وليست الأطباق التي تتوارثها الأجيال مجرد وصفات تحفظها الذاكرة من دون أن تحمل وراءها حكايات أعمق؛ فالمائدة سجل تاريخي مفتوح، تقرأ فيه حركة الشعوب، وتتعرف من خلاله على مسارات الهجرة والتجارة، وآثار الحج والرحلات البحرية، وعلاقات الجوار والتبادل الثقافي. إن كل طبق استقر في بيئة ما يحمل في مكوناته وطريقة إعداده شيئًا…
شاعر مخضرم يتحدث بالفخر نثرًا وشعرًا عن “إبنته”.. الأبوة في أجمل معانيها
محمد فريح الحارثي لواء متقاعد في دروب الحياة، يمر العمر سريعاً كرمشة عين. منذ ثمانية وأربعين عاماً، جمعتني زمالة وصداقة نقية برجل عرفتُه، وعاصرتُ معه تفاصيل الأيام والغربة بحلوها ومرها. طوال هذه العقود، كنت أعلم أن صديقي هذا يمتلك قلباً يفيض بالشعر والمشاعر، فهو شاعر مخضرم من طراز رفيع، لكنني لم أدرك عمق ذلك الفيض الإنساني لديه إلا حين رأيتُه مؤخراً يتحدث بفخر واعتزاز وحُب…
فضل مجالس الذكر وأثرها في حياة المسلم
بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه مجالس الذكر من أجلِّ المجالس وأعظمها بركةً وأجرًا، فهي مجالس تحفّها الملائكة، وتتنزّل فيها الرحمة، وتغشاها السكينة، ويذكر الله أهلها فيمن عنده، وهي من أسباب حياة القلوب وطمأنينتها، وزيادة الإيمان ومحبة الله تعالى. أولًا: فضل مجالس الذكر في القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ وقال سبحانه: ﴿فَاذْكُرُونِي…
نافـــــذة أمــــــــــــــــــــــل
✍🏻 مزنة البلوشيــــــــــــــــة في قريةٍ أنهكها الجفاف، عاش رجلٌ أطفأت الأيام في عينيه آخرَ مصباح، حتى غدا يمشي بين الناس كأن على قلبه غيمةً لا تمطر. وفي ليلةٍ عاصفة، جلس وحيدًا خلف نافذةٍ صغيرة، يحدّق في السماء السوداء، وقال بحسرة: «لعلّ الفجر نسي طريقه إلينا». وبينما كان اليأس ينسج خيوطه حول قلبه، لمح من بعيد ضوءًا ضعيفًا يتسلّل بين الغيوم؛ كان كشمعةٍ صغيرة تشقّ عباءة الظلام.…
ساعي البريد أم صانع المحتوى؟
نحو صحافة أصيلة تعزز مهنية المؤسسة الإعلامية. بقلم أ. غميص الظهيري. رؤساء التحرير، الزملاء والزميلات المحررين الكرام، من خلال المتابعة المستمرة لمسيرة لصحفنا وحرصاً على تطورها وتميزها، يُؤسفني أن ألحظ أن البعض من زملائنا وزميلاتنا تحولوا في أدائهم المهني إلى ما يشبه “ساعي البريد”؛ إذ يكتفون بترصد الأخبار المنشورة في المواقع الأخرى ونقلها، بدلاً من ممارسة الدور الحقيقي للمحرر الصحفي. إن هذا النهج لا يتنافى…
ساق الغراب.. اسمٌ جغرافيٌّ عريق تختزنه جبال السروات في ذاكرة الأجيال
بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه “ساق الغراب” امتداد جبلي من جنوب المملكة إلى شمالها، وحكاية أسماءٍ تناقلتها الأجيال وحفظتها الذاكرة الشعبية حيث تختزن جبال السروات في المملكة العربية السعودية إرثًا جغرافيًا وتاريخيًا غنيًا، لا تقتصر قيمته على تضاريس الجبال وارتفاعاتها، بل يمتد إلى الأسماء التي أطلقتها الأجيال على المواضع والمرتفعات والمسالك الجبلية، وما تحمله تلك الأسماء من دلالات مرتبطة بطبيعة المكان وحكايات سكانه وذاكرتهم…
الْمُسَاوَمَةُ الْغَبِيَّةُ
حِينَ يَجْهَلُ الْبَعْضُ مَعْدِنَ الشَّعْبِ السُّعُودِيِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّ مُحَاوَلَةَ الْمُسَاوَمَةِ عَلَى حُبِّ الْمُوَاطِنِ السُّعُودِيِّ لِوَطَنِهِ، أَوْ التَّشْكِيكَ فِي وَلَائِهِ وَانْتِمَائِهِ، هِيَ فِي أَبْسَطِ وَصْفٍ لَهَا دَلِيلٌ عَلَى “قِمَّةِ الْغَبَاءِ السِّيَاسِيِّ وَالْوَعْيِ الْقَاصِرِ”. فَمَنْ يُمَارِسُ هَذِهِ الْمُسَاوَمَةَ لَا يُدْرِكُ طَبِيعَةَ الْعَلَاقَةِ الْفَرِيدَةِ وَالرَّاسِخَةِ الَّتِي تَرْبِطُ الشَّعْبَ السُّعُودِيَّ بِأَرْضِهِ وَقِيَادَتِهِ، وَهِيَ عَلَاقَةٌ لَمْ تُبْنَ عَلَى مَصَالِحَ عَابِرَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ اسْتِعْرَاضِيَّةٍ، بَلْ رُوِيَتْ بِالدَّمِ وَعُمِّرَتْ…















