الفتاة ذات القراط اللؤلؤي

 

الكاتبة /وجنات صالح ولي

حينما ندرك بأن ليس علينا الحديث في كل شي حتى نعبر عنه ،لكن هناك صمت يعبر عن إجابات ومواقف واضحة ويستنتج منها حديث معبر دون النطق بكلمةً واحدة كما حدث في قصة ( الفتاة نات القراط الؤلؤي ) وتكمن القصة

في شوارع دلفت الضيقة في هولندا الشاسعة، وعندما قرر (فيرمير) رسم لوحة مختلفة تمامًا

لوحةً تتحدث، صامتة وتعكس الجمال الداخلي طلب من غريت

التي كانت مجرد خادمة في مرسمه أن تكون نموذجًا له وذلك عندما لاحظ (فيرمير )ذكاءها الفطري وحسها الفني

حيث بدأت تنشأ بينهما تلك العلاقة الصامتة من الفهم

والإلهام العميق، لكن المفاجأة كانت عندما قدم لها قراط لؤلؤ

ثمينا، يعود لزوجته الغيورة

 

جلست غريت أمامه، بوجهها الهادئ وعينيها العميقتين، بينما

التفتت برأسها قليلأ إلى الخلف ونظرت إلى الرسام بنظرة غامضة

الضوء الذي انعكس على بشرتها الناعمة جعل القراط يلمع كقطرة

من النور مما أضفى على اللوحة سحزا أبديا لا مثيل له على الإطلاق

 

لكن هذه اللحظة الفنية توجت بالتوتر والقلق، حيث كانت زوجة

( يوهانس فيرمير )تشعر بالغيرة والشك من العلاقة التي قد تجمع بين الفنان

والخادمة الشابة ،اليوم تعتبر لوحة ” الفتاة نات القراط الؤلؤي واحدة من أعظم الأعمال الفنية في التاريخ

تحمل في طياتها قصة غامضة لم تحكى من قبل وبالكامل وكونت

حبًا صامتًا لم يجرؤ أحد على الإعتراف به.

وهكذا بقيت رمزاً للجمال والدراما الغامضة التي لا تزال تسحر العالم

 

“الفتاة ذات القرط اللؤلؤي” يوهانس فيرمر 1665.

خضران الزهراني

Related Posts

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

دكتورة لبني يونس بعض الكلمات تبقي حبيسة حناجرنا، تعلن العصيان والتمرد علينا، تأبي الخروج من داخل قلوبنا وكأنها متفقة معهم علي تعذيبنا أكثر ، أو أنها تؤمن أن مكانها في القلب وأن هؤلاء لا يستحقون أن يسمعوا تلك الكلمات التي تُقيم في صدورنا مذبحة لحرية مشاعرنا وتعبيرنا عما بداخلنا هم السبب فيها ، يتركوننا نعيش داخل تلك الدوامة التي تخلقها أفعالهم والمتاهة التي يخلقها كلامنا الذي…

حين تعود الذاكرة … بعد ربع قرن

    د . علي إبراهيم خواجي   هناك لحظات في العمر لا تُقاس بالزمن ، بل بما تتركه في القلب من أثر ، وما تغرسه في الروح من حنين .   ومن بين تلك اللحظات كان لقاء زملاء العمل في مدرسة عبدالرحمن بن عوف في جبل حبس ، بعد خمسةٍ وعشرين عامًا من الغياب ، حدثًا استثنائيًا أعاد للذاكرة نبضها ، وللأيام دفئها .  …

لقد فاتك ذلك

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

تعليم الطائف‬⁩ يسدل الستار عن مشاركته المتألقة في مهرجان الورد بـ 8 ألاف زائز ومشاركة واسعة من طلبة المدارس

تعليم الطائف‬⁩ يسدل الستار عن مشاركته المتألقة في مهرجان الورد بـ 8 ألاف زائز ومشاركة واسعة من طلبة المدارس

الرئيس التشادي يؤدي صلاة الجمعة بجامع الجزائر

الرئيس التشادي يؤدي صلاة الجمعة بجامع الجزائر

البلوزة الوهرانية.. بين الإرث العريق والطموح العالمي

البلوزة الوهرانية.. بين الإرث العريق والطموح العالمي

سفيرة الهند تشيد بنوعية الشراكة الجزائرية-الهندية

سفيرة الهند تشيد بنوعية الشراكة الجزائرية-الهندية

ديوانية الحمدية في جزرالقمر مورد ثقافي كبير:

ديوانية الحمدية في جزرالقمر مورد ثقافي كبير:

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode