أترك اثرًا

 

بقلم /صالح الريمي

الحياة مدرسة فكل يوم تقدم لنا دروسًا مجانية كثيرة في العطاء، والقليل منًا من يتعلم من هذه الدروس الملقاة على طرقات الحياة وجنبات الواقع، ويستفيد منها بممارساته اليومية، وآخرون سلبيون يشتكون من سوء المعيشة وقلة الحاجة وفساد العلاقات، فمن خلال أعمالي وعلاقاتي وكتاباتي وأنشطتي ولقاءاتي وتعاملاتي وقراءاتي واحتكاكي بشخصيات متميزة في هذه الحياة تعلمت أن العطاء أروع قيمة، وسلوك وتصرف جميل تجاه الآخرين والحياة نفسها، وليس لها بديل وتعويض في قيم ومفردات حياتنا.

هل فكرنا يومًا في جمال العطاء؟

جميع المعاني الإنسانية العميقة هي عطاء، والعطاء درجة عالية من الوعي الإنساني، وخاصة عندما يرافقه استمتاع، وعدم شعور بالتعب أو التمنن أو التفاخر في العطاء، والعطاء في جذوره الحُب والاحترام والاهتمام، وعلمتني الحياة أن أزرع بسمة أو أغرس كلمة في نفس متعطشة للمعاني الجميلة، هو أعظم مكسب لي في هذه الدنيا، أن أترك من بعدي أثرًا طيبًا وذكرى حسنة في القلوب والعقول، فلا حياة دون عطاء وفي العطاء أروع حياة.

وذلك يعتمد على الترجمة العقلية لهذا المفهوم الواسع، لأن البعض يربط معنى العطاء بالجانب المادي فقط، أي عطاء نقود أو أدوات ملموسة لمن يحتاجها، والبعض الآخر يرى أن العطاء للفقراء والمحتاجين فحسب، وفئة أخرى تظن أن العطاء لا يأتي إلا من الكبير إلى الصغير، وثلة من الناس يرون العطاء لا بد أن يكون دون مقابل، وأنا أختلف معهم بهذه الجزئية، وهلم جرا من تفاسير تختلف حسب المجتمعات والبيئات والثقافات.

فمن وجهة نظري المتواضعة أرى أن جمال العطاء يكمن بشموليته في مختلف مناحي الحياة، فلا داعي أن نأسر هذا الجمال بعطاء الماديات فقط، أي أن أمد يدي لأعطي ما أملك سواء من الأموال أو الطعام أو قضاء الحوائج، ألم يخبرنا خير البشر عليه الصلاة والسلام: (تبسمك في وجه أخيك صدقة، والكلمة الطيبة صدقة)، فالابتسامة الصادقة والعبارة الدافئة واللمسة الحانية تكون أحيانًا مرهمًا ودواءً لمن يعاني من داء الزمن وأوجاع الشجن.

*ترويقة:*

حتى تكون ثقافة العطاء فينا سائدة! يجب أن نكون كما قيل على لسان أحد الحكماء: «من يفكر على مائدة الحياة أن يشبع نفسه فقط، فسيبقى جائعًا، ومن يفكر أن يشبع أخاه فسيشبع الاثنان معًا»، لذلك اجعلوا العطاء أسلوب حياة، واجعلوا أيامكم عطاء دون انتظار رد العطاء.

ومضة:

الحياة عطاء، والعطاء حياة، ومن يتعود أن يعطي بحب سيعرف ماذا تعني قيمة العطاء

صَالِح الرِّيمِي

كُن مُتَفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك

صدى نيوز إس 5

Related Posts

وقفات مع المشهد الاعظم

  بقلم د معدي حسين علي آل حيه يظل الإيمان باليوم الآخر من أعظم القضايا التي توقظ القلوب وتدفع الإنسان إلى مراجعة نفسه، فالوقوف بين يدي الله تعالى يوم القيامة هو أعظم موقف يمر به الإنسان، حيث ينقطع كل سند، ولا ينفع مال ولا جاه ولا نسب، وإنما يكون النجاة بالإيمان والعمل الصالح. أولاً: يوم تهتز له القلوب يصور القرآن الكريم مشاهد يوم القيامة بأحداث عظيمة؛…

المنتدى العالمي للمياه

  مرشدة يوسف فلمبان كاتبة سعودية سيداتي سادتي.. لاتزال مملكتنا في أوج عظمتها.. ولا يزال قائدنا ومليكنا سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان هم رعاة نهضتناماشاء الله لايهندس أبعاد الوطن بهذه الدقة والشفافية.. والوعي.. بقفزة ثقافية.. حضارية توعوية بكل معنى الكلمة.إلا.بجهود جبارة وقيادة حكيمة.. وخطى راسخة.. وهاهي المملكة تقوم بإنجاز من الإنجازات الرائعة لحماية الوطن والمجتمع.. وصلاح البيئة وهو الإهتمام بالثروة الوطنية (المياه)…

لقد فاتك ذلك

انطلاق بطولة بلدية أحد المسارحة 2026

انطلاق بطولة بلدية أحد المسارحة 2026

انطلاق بطولة بلدية أحد المسارحة 2026

انطلاق بطولة بلدية أحد المسارحة 2026

وقفات مع المشهد الاعظم

وقفات مع المشهد الاعظم

ضمن معسكره الإعدادي في النمسا الشباب يكسب ودية الأهلي بثلاثية

ضمن معسكره الإعدادي في النمسا الشباب يكسب ودية الأهلي بثلاثية

ذي عين التراثية تحتفي بطواف الباحة

ذي عين التراثية تحتفي بطواف الباحة

اختتام برنامج «رحلة أمل» لدعم مريضات السرطان بعد خمسة أشهر من العطاء والشراكات المجتمعية

اختتام برنامج «رحلة أمل» لدعم مريضات السرطان بعد خمسة أشهر من العطاء والشراكات المجتمعية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode