أنا و الأدب حرف وجع وتحدي…

بقلم : مرافئ الحنين _ الجزائر
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد

سلام على الأدب إن كنا من أهله، وسلام عليكم، وعلينا السلام من بعدكم وبعده.

نشأنا بسطاء، تربينا وكبرنا على أيادي الأوفياء النبلاء

أمهات وأباء، الكثير منهم ومنهن لم تطأ أقدامهم أقسام الدراسة ولا حتى المساجد إلا للصلاة ، لم تسعفهم الظروف ولم تعطي لهم حق التعلم ، لكن أسعفتهم الحياة وأنصفتهم المبادئ والأخلاق والقيم، توارثوها أبا عن جد وجعلوا منها نبراسا يضيء الدروب، وأي دروب وأي عقبات…. هيهات هيهات، وبالرغم من قلة الحيلة وبساطة المعيشة حافظوا وتقيدوا، بل تشبتوا بعادات و تقاليد، مواعظ، أحكام واقوال مأثورة، كانت بالنسبة لهم مفاتيح وحلول ومصابيح منيرة لكهبة القلوب

نعم، ناهيك عن ذلك، لن نتكلم عن الدين والصلاة وصوم رمضان والزكاة والصدقة، هذا أمر مفروغ منه، نشير للكرم وعزة النفس، حسن المعاملة، الاحترام، بلاغةاللغة ،فصاحة اللسان وأداب الحوار وحكمة الصمت…

أين هذا وما محله من الأدب؟؟

تعلمنا الأدب من نظراتهم قبل كلماتهم، تعلمنا الصلاة بتقليدهم دون سؤالهم، تعلمنا الحرمة في حضورهم وغيابهم و تعلمنا الكثير الكثير منهم دون أي شهادات

الشهادات، لب الموضوع ومربط الفرس!!!

ليأتي البعض من حامليها اليوم مع احترامنا لهم ويترفع عن ماسلف ذكره وكأنه الكامل الشامل، فينظر لغيره ممن يجده منافسا أو مماثلا له بنظرة استصغار ويحدثه من أطراف خشمه ويتمادى في نفخ ريشه باسم الأدب.

عفوا منك ياصاحبي من تواضع لله رفعه، ومن تأدب فلينفق من أدبه وعلمه، زكاة تطهر باطنه، فكلنا سواسية، وكلنا لبعضنا والواحد منا يكمل الآخر، وما من مخلوق ولد عالما أو أديبا ولا فقيها، لكننا نسعى ونخطوا ونسابق الزمن، زمن الأوهام و النيل من الندم ، أن يفكر الانسان، يكتب، يرسم، ينقش، او حتى يزرع خير من العدم.

وما لنا سوى هذه الأحاسيس الصادقة ينثرها الحرف والقلم، وقد يقرؤها غيرنا فيرتاح يسعد ويبتسم.

قد تخلوا من المحسنات البديعية، ولا ترتقي للبلاغة وتفتقر للضبط وغير مؤهلة للنقد ولا هي محظوظة لتشارك في المحافل الدولية، لكنها صادقة نابعة عن نبض لا يعرف سوى الحب، نعم الحب الذي نتوق إليه جميعنا، صغيرنا قبل كبيرنا ولا نقدر على العيش والحياة من دونه

لا أنتظر شهادة غيري وتكفيني شهادة نفسي بنفسي، وإن لم يؤهلني المستوى الأكاديمي لمواكبة سيرورة الأدب فأصلي كفيل بذلك.

عربية

صدى نيوز إس 2

Related Posts

سدنة الافتراض

دكتور/ حسن الأمير شهدت الساحات الثقافية في الآونة الأخيرة تحولاً رقمياً لافتاً بيد أنه تحول حمل في طياته الكثير من التشوهات التي طالت أقدس ما تملكه الأمم تاريخها وأصالة تراثها وعمق موروثها……… فبين ليلة وضحاها تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى “محاكم تاريخية” ومنابر معرفية نصب فيها بعض العابرين أنفسهم علماء ومؤرخين يوزعون صكوك الأصالة ويصيغون روايات التاريخ وفقاً ل “أهواء الخوارزميات” ورغبة حصد الإعجابات……….. إن هذا…

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

  د.منصور نظام الدين: مكة المكرمة قال المغرد فهد بن محمد: انه نقل عشقه للفن والمسرح الى عالم السوشيال ميديا الذي وجد فيه رحابه لتقديم كل أنواع العطاء الفني وتحقيق الرسالة الاجتماعية والتواصل مع شريحه كبيرة من المجتمع عبربثوث ومقاطع تحمل مضامين مختلفة. ويروي فهد أن بدايته مع المنصات الرقمية لم تكن بدافع الترفيه أو الانتشار، بل جاءت نتيجة مرحلة صعبة مرّ بها في عام 2014…

لقد فاتك ذلك

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

لقاء تفاعلي يناقش «الاختطاف الرقمي للعقل والوعي

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

جمعية وقار تنفذ مبادرة «بأيديهم نصنع أثرًا» مع كبار السن

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

أغلى هدايا البِر.. الشهراني يهدي والده الحياة ويُتوّج بالوسام 

سدنة الافتراض

سدنة الافتراض

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

تشماييف الإماراتي يهزم وودلي في 94 ثانية ويتألق في «RAF موسكو»

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode