من لا يكتب… يطعن في من يكتب

 

رؤية فكرية في الغيرة المعرفية وصراع العاجزين مع المبدعين

?️ مدخل تأملي

في كل مجتمعٍ يعيش صراعًا بين القلم الصادق واللسان العاجز،

نجد فئة لا تكتب، ولا تقدّم، ولا تخدم الناس بفكرٍ أو مبادرة،

لكنها تتقن فنَّ الطعن في من يفعل.

هؤلاء لم يختاروا الصمت تواضعًا، بل عجزًا؛

ولم ينتقدوا إصلاحًا، بل غيرةً وقلقًا من كل نورٍ لا يصدر منهم.

? الناقد السلبي… ظلّ الفارغ الذي يخاف الضوء

من لا يحمل فكرًا، يبحث عن أخطاء المفكرين.

ومن لا يملك قلمًا، يُشهر لسانه سلاحًا على من يكتب.

يطعن لا لأنه يرى خطأً، بل لأنه لا يحتمل أن يرى أحدًا فوقه في الوعي أو الجرأة أو التأثير.

فهو لا يعرف طعم البناء، فيرتاح إلى الهدم.

يرى المقال الصادق تهديدًا لكسله،

ويرى الكاتب الحقيقي مرآةً تكشف خواءه.

? الكتابة… مسؤولية لا يحتملها إلا الأحرار

أن تكتب، يعني أن تتحمّل النقد، وأن تُظهر ما يُخفيه غيرك.

الكتابة ليست ترفًا، بل فعل وعيٍ وشجاعة،

ولذلك يهاجمها من لا يملك الشجاعة على المواجهة أو الاعتراف بالقصور.

الكاتب لا يكتب ليُعجب الناس، بل ليُوقظهم،

ومن يخدم مجتمعه بقلمه وفكره، يمارس أسمى درجات الوطنية والعطاء.

⚖️ لماذا يهاجمون الكاتب؟

لأن الكتابة تُعرّي الصمت الكسول،

وتضع كل متقاعس أمام مرآة مسؤوليته.

فبدل أن يشاركوا في البناء،

يتسلّون بنقد البنّاء نفسه.

ولو كتبوا سطرًا واحدًا،

لأدركوا أن الكتابة عرقٌ وجهدٌ وتضحية، لا شاشة وتغريدة.

? توجيه قيادي ختامي

إلى كل من يكتب بإخلاص:

لا تلتفت إلى الطاعنين، فالسهم لا يُرمى إلا على هدفٍ واضح.

استمر، واكتب، وارتقِ،

فالقلم الشريف لا يخاف من اللغو،

والحق لا يُطفأ بضجيج الحاسدين.

واكتب لتبقى…

فالكلمة الصادقة لا تموت،

بينما يبقى الصامتون يدورون في دوائر الظلّ،

يبحثون عن نورٍ لا يصدر منهم، ولا يستطيعون بلوغه.

جمعة جامعة المفكرين الجدد

✍️ بقلم:

عبدالعزيز الحسن

مؤرخ ومفكر

صدى نيوز اس 1

Related Posts

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

ايمان المغربي – جدة في رحلة الحياة نحرص دائما على المحافظة على مشاعر من حولنا فالكلمة الطيبة والإهتمام بالآخرين قيم جميلة تجعل العلاقات أكثر دفئًا، وقرب. لكن أحيانًا قد نبالغ في المجاملة حتى تحمل سفينتنا ما يفوق قدرتها فنجد أنفسنا نوافق ونحن لا نريد ونمدح، ونحن لا نقتنع، ونعتذر رغم أننا لم نخطئ، ومع مرور الوقت قد نجد أننا نسير في طريق رسمه رضا الآخرين، وننسى…

الصيت ولا الغنى

  كتبه: دخلف بن أحمد الزهراني مستشار العلاقات العامة والاتصال “هيبة السمعة في ميزان الشرع وصفاء النفس” ​جرى على ألسنة الناس قديماً المثل الشهير “الصيت ولا الغنى”، تعبيراً عن قيمة الذكر الحسن والسمعة الطيبة، وتقديمها أحياناً على بحبوحة المال وثرواته. وحين نتأمل هذا المثل بعين الفاحص المتأني، نجده يلامس أوتاراً حساسة في الشريعة الإسلامية والأخلاق الاجتماعية، متجاوزاً حدود التراث الشعبي إلى جذور أصيلة من التوجيه الإلهي…

لقد فاتك ذلك

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

وزارة البيئة تنظم ورشة عمل لتعزيز التحول الرقمي في منصة بلدي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

رحلة بين المجاملة واللطف حين يبحران بوعي

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

اختتام البرنامج التدريبي المكثف لتأهيل الكفاءات الوطنية ضمن مستهدفات مصنع إرث النخيل

الصيت ولا الغنى

الصيت ولا الغنى

في بيتنا لص

في بيتنا لص

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

“جودو الإمارات” يحصد 8 ميداليات في افتتاح البطولة العربية بالأردن

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode