بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

 

ا/نواف الامير

جازان /صدى نيوز أس

هِيَ العَرَبِيَّةُ، مَلِكَةُ الحُرُوفِ،

تَسْكُنُ فِي العُقُولِ وَالجَوَارِحِ، وَتُزْهِرُ فِي القُلُوبِ وَالأَرْوَاحِ.

لُغَةُ التَّارِيخِ، وَمَجْدُ العِلْمِ،

فِيهَا المَعَانِي تَتَجَسَّدُ، وَفِيهَا الأَفْكَارُ تَتَحَوَّلُ إِلَى نُورٍ وَحَيَاةٍ.

لَيْسَ مَكَانُهَا العَقْلَ وَحْدَهُ،

بَلْ مَكَانُهَا العَاطِفَةُ، وَالنَّبْضُ، وَكُلُّ جَارِحَةٍ تُشَارِكُ فِي سِرِّهَا.

إِذَا نُسِجَتْ فِي الشِّعْرِ، أَصْبَحَتْ وَطَنًا،

وَإِذَا نُطِقَتْ فِي العِلْمِ، أَصْبَحَتْ مِفْتَاحًا لِكُلِّ أَبْوَابِ المَعْرِفَةِ.

أَمَّا الإِنْجِلِيزِيَّةُ، فَمَكَانُهَا العَقْلُ فَقَطْ،

تُحَاكِي الفِكْرَ، وَلَكِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْكُنَ فِي القَلْبِ كَمَا تَسْكُنُ العَرَبِيَّةُ.

وَلَوْ نُسِجَتْ فِي الشِّعْرِ، بَقِيَتْ غَامِضَةً،

لَا تَحْمِلُ وَضُوحَ المَعَانِي، وَلَا عُمْقَ الرُّمُوزِ، كَمَا تَحْمِلُهُ العَرَبِيَّةُ.

فَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ مَكَانٌ لِلْعَقْلِ وَالعَوَاطِفِ،

مَكَانٌ لِلرُّوحِ وَالفِكْرِ، مَكَانٌ لِلإِبْدَاعِ وَالحَيَاةِ.

سَلَامٌ عَلَيْهَا فِي كُلِّ زَمَانٍ،

فَهِيَ لُغَةُ القُرْآنِ، وَسَيِّدَةُ المَعَانِي، وَمَجْدُ الأُمَمِ وَالأَجْيَالِ.

هِيَ العَرَبِيَّةُ، بَحْرٌ لَا يَنْفَدُ،

فِيهِ تَغْتَسِلُ الأَرْوَاحُ، وَتَتَجَدَّدُ المَعَانِي.

تَارِيخُهَا مَجْدٌ، وَحَاضِرُهَا نُورٌ،

وَفِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا، يَسْكُنُ سِرٌّ وَحِكْمَةٌ.

تَسْكُنُ العُقُولَ وَالجَوَارِحَ مَعًا،

فَتُحَرِّكُ القَلْبَ، وَتُوقِظُ الفِكْرَ، وَتُشْعِلُ الإِحْسَاسَ.

إِذَا نُسِجَتْ فِي الشِّعْرِ، أَصْبَحَتْ وَطَنًا،

وَإِذَا نُطِقَتْ فِي العِلْمِ، أَصْبَحَتْ مِفْتَاحًا لِكُلِّ أَبْوَابِ المَعْرِفَةِ.

أَمَّا الإِنْجِلِيزِيَّةُ، فَمَكَانُهَا العَقْلُ فَقَطْ،

تُحَاكِي الفِكْرَ، وَلَكِنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَسْكُنَ فِي القَلْبِ.

وَلَوْ نُسِجَتْ فِي الشِّعْرِ، بَقِيَتْ غَامِضَةً،

لَا تَحْمِلُ وَضُوحَ المَعَانِي كَمَا تَحْمِلُهُ العَرَبِيَّةُ.

فَالعَرَبِيَّةُ مَكَانٌ لِلْعَقْلِ وَالعَوَاطِفِ،

مَكَانٌ لِلرُّوحِ وَالفِكْرِ، مَكَانٌ لِلإِبْدَاعِ وَالحَيَاةِ.

هِيَ لُغَةُ القُرْآنِ، وَسَيِّدَةُ المَعَانِي،

وَفِيهَا يَبْقَى المَجْدُ، وَتَسْكُنُ الأُمَمُ وَالأَجْيَالُ.

سَلَامٌ عَلَيْهَا فِي كُلِّ زَمَانٍ،

فَهِيَ مِيرَاثُ القَلْبِ، وَمِفْتَاحُ العَقْلِ، وَنُورُ الحَيَاةِ.

نواف الامير

صدى نيوز اس 1

Related Posts

السحر الحلال

اصــوغُ الشــعـرَ انصـاف الليـالي وفي الصبـحِ البهيـجِ مـن الخـيَـالِ   واعـيـشُ الحب سـحرًا في هيــامٍ واذوقُ الشـوقً شهـدًا في وصــالي   فأعِّــدُّ الليلَ فـجـرًا فـي مســائي وصبــاحي غيــمـةٌ عنــد الـزوالِ   ومــن الأشـكال والألــوان شـعـري بـبديـع الحـرف احـكيهـا لحــالي   وتِبـاشيـرُ الـهــوى يُسْـعِـدنَ قـلبي لينـيـرَ الوجـدَ مـصـبـاحُ الســؤالِ   تُرهِـفُ الحـسَّ فنـونٌ قـد عشـقـنا في ربـا نجـدٍ وسقفُ المجـد عـالي   نـرسـمُ الكــونَ بعـقـلٍ قـد مُنُـحْنا…

أولُ رسولٍ ناقلٍ للخبر… من الهدهد إلى الإعلام الحديث

  قصةٌ من القرآن الكريم، ورسالةٌ لكل من يحمل خبرًا إلى الناس. مقال/ الإعلامي خضران الزهراني تأمّلوا معي حكايةً عجيبة، بدأت بطائرٍ صغير، وانتهت بخبرٍ وصل إلى نبيٍّ من أنبياء الله، فكان درسًا خالدًا في التثبّت، ودقّة الملاحظة، ومسؤولية نقل الحقيقة. إنها قصة الهدهد مع نبي الله سليمان عليه السلام، حين غاب الهدهد، ثم عاد يحمل خبرًا لم يكن خبرًا عابرًا، بل كشف عن أمةٍ تعبد…

لقد فاتك ذلك

راشد الماجد يختار موسم الرياض7 للقاء جمهوره في حفل إستثنائي برعاية هيئة الترفيه وتنظيم روتانا

راشد الماجد يختار موسم الرياض7 للقاء جمهوره في حفل إستثنائي برعاية هيئة الترفيه وتنظيم روتانا

بحيرة صغيرة تمنح 18 طاروحًا صقر بـ 300 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

بحيرة صغيرة تمنح 18 طاروحًا صقر بـ 300 ألف ريال في مزاد المركز الوطني للصقور

بين أصوات المزايدات وبركة الحمام.. جولة ميدانية في فجر حراج الكعكية

بين أصوات المزايدات وبركة الحمام.. جولة ميدانية في فجر حراج الكعكية

“آفاق الجمال “حوار يستكشف المعنى ويحتفي بالفكر في صبيا

“آفاق الجمال “حوار يستكشف المعنى ويحتفي بالفكر في صبيا

المعذرة على الإحراج

المعذرة على الإحراج

بين تفاصيل الحياة حكاية وجع بلسمها لغة الصمت

بين تفاصيل الحياة حكاية وجع بلسمها لغة الصمت

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode