عبد الله شراحيلي
العارضة – صحيفة صدى نيوز اس
إذا أردت أن تحافظ على شخصٍ تحبه، فلا تجعل محبتك قيدًا يضيّق عليه أنفاسه، ولا مراقبةً تُثقل روحه. اترك له مساحته الخاصة التي يلجأ إليها حين يريد أن يتأمل، أو يفكر، أو يرتب فوضى مشاعره بعيدًا عن ضجيج العالم.
فالخصوصية ليست بُعدًا ولا جفاءً، بل حقٌّ إنساني يحتاجه كل قلبٍ ليبقى متوازنًا ومطمئنًا. ومن يحب بصدق لا يقتحم الأبواب المغلقة، ولا يفتش في الخفايا، بل يمنح الثقة قبل السؤال، والاحترام قبل الفضول.
دع من تحب يعيش لحظاته الخاصة كما يشاء، فربما كانت تلك المساحة الصغيرة هي جنته التي يتنفس منها حرية التأمل والتخيل، ويستعيد فيها هدوءه وسلامه الداخلي. فلا تكن سببًا في انكسار قلبه أو جرح مشاعره بسبب شكٍّ أو تدخلٍ لا داعي له.
أَحِبَّ مَن تُحبُّ بِصِدقِ وُدِّكَ وارتَقِ
ولا تُضيِّقْ عليهِ الدَّربَ أو تختنِقِ
فَلِلقُلوبِ مَساحاتٌ تُريدُ هُدوءَها
وفي الخُصوصِ تَرى الأرواحُ خيرَ مُنطَلَقِ
إذا مَنحتَ الثِّقَةَ الغرَّاءَ مُبتسمًا
رأيتَ حُبَّكَ في الأعماقِ كالشَّفَقِ
فلا تَكُنْ سَببًا في جُرحِ مُهجتِهِ
فأجملُ الحُبِّ ما يُبنى على الثِّقَةِ والرِّفَقِ.








