التسامح.. قوة النفس وسلام الروح

 

بقلم : فوزية الوثلان

التسامح ليس ضعفًا ولا تنازلًا عن الحقوق، بل هو قوة داخلية تعكس نضجًا إنسانيًا وقدرة على تجاوز الأذى دون أن تتركه يسيطر على القلب أو يعكر صفو الروح. والمقصود بالتسامح أن نغفر الزلات، ونتعامل مع الآخرين برحابة صدر، دون أن نحمل في داخلنا حقدًا أو رغبة في الانتقام، بل نضع حدودًا راقية تحمينا وتحفظ كرامتنا.

مكاسب المتسامح

المتسامح يحصد ثمارًا عظيمة، منها:

• الراحة النفسية: يحرر قلبه من ثِقل الكراهية والحقد.

• الصحة الجسدية: الدراسات تثبت أن الغاضبين أكثر عرضة للأمراض القلبية وارتفاع الضغط.

• العلاقات الإنسانية: يحافظ على صلاته الاجتماعية ويزرع الاحترام في قلوب من حوله.

• النمو الشخصي: يصبح أكثر نضجًا وحكمة لأنه يتعلم من المواقف بدل أن ينكسر أمامها.

• الرضا الإلهي: التسامح خُلق عظيم دعا إليه الدين، وهو من صفات الأقوياء.

متى أسامح؟

• عندما يكون الخطأ غير مقصود أو ناتجًا عن لحظة انفعال.

• حين أرى أن التسامح سيعيد العلاقة إلى مسارها الصحيح.

• إذا كان التمسك بالغضب لا يجلب سوى التعب النفسي.

• عندما أحتاج أن أرتقي بنفسي وأثبت أنني أكبر من الجرح.

كيف أتعامل مع الشخص السيئ القريب مني؟

القريب السيئ قد يكون تحديًا حقيقيًا، وهنا يظهر الفرق بين التسامح والتساهل:

• ضع حدودًا واضحة: سامحه داخليًا لكن لا تسمح له بتكرار الأذى.

• التجاهل الحكيم: لا تدخل في جدال أو صراع يستهلك طاقتك.

• التواصل الهادئ: أبلغه بتصرفاته المؤذية بأسلوب راقٍ وصريح.

• الابتعاد عند الحاجة: إذا لم ينفع اللين والوضوح، فالمسافة الصحية واجبة حتى لو كان قريبًا.

• حماية نفسك: التسامح لا يعني أن تسمح للآخرين باستغلالك أو إهانتك.

باختصار، التسامح شجاعة داخلية تمنح صاحبها طمأنينة، وتجعله أقوى في مواجهة الحياة، بينما الغضب والحقد لا يرهقان سوى صاحبه.

صدى نيوز اس 1

Related Posts

الجوال .. لص محترف

إن الهاتف الذكي ( الجوال ) أصبح اليوم شريكًا ملازمًا لنا في كل تفاصيل حياتنا ولكنه تحول من أداة لتسهيل التواصل إلى ” لص محترف ” يسرق أثمن ما نملك وهو وقتنا لو تأملنا قليلًا في روتيننا اليومي سنجد أن الجوال هو أول ما تنظر إليه أعيننا عند الاستيقاظ وآخر ما نودعه قبل النوم نفتح شاشته لثوانٍ لتفقد رسالة فنتفاجأ بمرور ساعات طوال تنقلنا فيها بلا…

مَكَّةُ الطُّهْر

  ​تَبَّتْ يَدَاكَ فَلا دِينٌ وَلا فِطَرُ يَا صَانِعَ الإِفْكِ مَهْلاً إِنَّهَا نُزُرُ   أَبْشِرْ بِنَارِ لَظَىً تُصْلِي جَمَاعَتَكُمْ   نَارُ الْكَرَامَةِ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ   تَرُومُ أَرْضاً حَرَاماً لَا يُدَنِّسْهَا في سائرِ الدَّهرِ لا جِنٌّ وَلا بَشَرُ   قَدْ خَابَ مَسْعَاكَ يَا مَنْ ضَلَّ مَذْهَبُهُ وَأَذْهَبَ الْجَهْلُ أَحْلَاماً بِهَا خَوَرُ   تَرُومُ مَكَّةَ.. أَرْضَ النَّاسِ قَاطِبَةً يَؤُمُّهَا طَائِعاً فِي أَمْنِهَا البَشَرُ   أَمَا قَرَأْتَ؟ وَلَكِنْ…

لقد فاتك ذلك

«شاشتنا» تختتم فعاليتها في بيت الثقافة بجازان وتجمع محبي السينما

«شاشتنا» تختتم فعاليتها في بيت الثقافة بجازان وتجمع محبي السينما

تعزية ومواساة لأسرة البرغش

تعزية ومواساة لأسرة البرغش

الجوال .. لص محترف

الجوال .. لص محترف

متوسطة أوس بن حبيب تشكر الأستاذ عبدالله فاضل الشهراني تقديرًا لجهوده التقنية وخدماته التعليمية

متوسطة أوس بن حبيب تشكر الأستاذ عبدالله فاضل الشهراني تقديرًا لجهوده التقنية وخدماته التعليمية

جامعة الملك عبدالعزيز تحصد 3 مراكز في مسابقة «شربتلي» لعمارة المساجد

جامعة الملك عبدالعزيز تحصد 3 مراكز في مسابقة «شربتلي» لعمارة المساجد

لا تتركوهم ينتظرون.. فالعمر لا ينتظر أحدًا

لا تتركوهم ينتظرون.. فالعمر لا ينتظر أحدًا

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode