حين يعانق الغروب نسيم البحر… وتُزهر اللحظات بين دفء العائلة وهدوء المساء 

 

✍️ بقلم: الإعلامي خضران الزهراني

في مساءٍ من يوم الجمعة، خرجتُ مع عائلتي نبحث عن لحظة هدوء، عن زاويةٍ من جمال هذا الكون تُعيد للنفس صفاءها، وللروح بهجتها. وجدنا أنفسنا أمام البحر، هذا الصديق القديم الذي لا يملّ من الاستماع، ولا يضجر من الحديث، يحمل بين أمواجه أسرار الحياة وطمأنينة المساء.

جلسنا على الرمال الناعمة، وبدأ نسيم البحر ينساب على وجوهنا كأنه عزفٌ من الطبيعة يلامس القلوب قبل الأجساد. أمامنا كانت الشمس تتهادى نحو الغروب، ترسم في السماء لوحاتٍ من ذهبٍ وبرتقال، كأنها تودّع يومًا مضى وتهمس لنا أن الجمال لا يزول بل يتجدد في كل لحظة.

تأملتُ المشهد، فإذا بالحياة تُختصر أمامي في تلك اللحظات: ضحكات الأطفال على الرمال، نظرات الفرح في عيون الأهل، رائحة البحر التي تمتزج بذكرياتٍ لا تُنسى. كل شيء كان يقول إن السعادة لا تُشترى، بل تُصنع حين نكون مع من نحب، في مكانٍ يحتضننا بصدق.

ما أروع أن نعيش الغروب لا كوداعٍ للشمس، بل كبدايةٍ لصفاءٍ داخلي، يملأ القلب رضا ويُعيد للنفس طمأنينتها. فهناك، على الشاطئ، حين تلتقي الأمواج بالرمال، والنسيم بالعائلة، والغروب بالعيون الحالمة، تشعر أن العالم كله بخير.

هي لحظات لا تُكتب بالحبر، بل تُكتب في الذاكرة والوجدان، تُذكّرنا أن أجمل الأوقات تلك التي تجمعنا على بساط الطبيعة، نضحك، نتأمل، وندعو الله أن تدوم علينا نعمة العائلة، وهدوء البحر، وجمال الغروب. ??

سلمي

Related Posts

بين الجرس والصمت: تيبحيرين… حين يكتب الدم سيرة المكان

بقلم: كمال فليج _ الجزائر في أعالي جبال ولاية المدية، حيث تتعانق الغابات مع الضباب وتنساب الحياة على إيقاع هادئ يكاد يُسمع، يقف دير تيبحيرين كعلامة فارقة بين زمنين: زمن الصلاة والتأمل، وزمن العنف الذي لم يفرّق بين قداسة المكان وهشاشة الإنسان. هناك، بين الجرس والصمت، كُتبت واحدة من أكثر الحكايات إيلاماً في تاريخ الجزائر الحديث. لم يكن دير تيبحيرين مجرد فضاء ديني منعزل، بل كان…

تقديراً لجهوده في فن المونودراما: “الجمعان” مكرماً في مونودراما قرطاج

الاحساء – جواهر محمد بصفته من أوائل المشتغلين على فن المونودراما، يُكرم الأستاذ الدكتور والمسرحي السعودي سامي الجمعان في الجمهورية التونسية، وتحديداً ضمن فعاليات المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج. تأتي هذه اللفتة تقديراً لتاريخه الطويل؛ حيث قدم الجمعان المونودراما تأليفاً وإخراجاً منذ عام 1995م عبر مسرحية (صافي) التي جسد بطولتها الفنان القدير إبراهيم الحساوي. ولم يتوقف عطاؤه عند ذلك، بل قدم جملة من الأعمال المونودرامية اللاحقة، منها…

لقد فاتك ذلك

بين الجرس والصمت: تيبحيرين… حين يكتب الدم سيرة المكان

بين الجرس والصمت: تيبحيرين… حين يكتب الدم سيرة المكان

تقديراً لجهوده في فن المونودراما: “الجمعان” مكرماً في مونودراما قرطاج

تقديراً لجهوده في فن المونودراما: “الجمعان” مكرماً في مونودراما قرطاج

القصيدة التي لا تنام… إنعام الحمداني تكتب وجعها على هيئة حياة

القصيدة التي لا تنام… إنعام الحمداني تكتب وجعها على هيئة حياة

دبي تستضيف منافسات رابطة المقاتلين المحترفين في أمسية “فخر العرب”

دبي تستضيف منافسات رابطة المقاتلين المحترفين في أمسية “فخر العرب”

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق “Million Riyal Menu”.. تجربة سعودية بمعايير عالمية في ريادة المطاعم

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق “Million Riyal Menu”.. تجربة سعودية بمعايير عالمية في ريادة المطاعم

متحف هذيل تحت عدسة الإعلاميين ونجوم السياحة.. قراءة احترافية لإرث عريق

متحف هذيل تحت عدسة الإعلاميين ونجوم السياحة.. قراءة احترافية لإرث عريق

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode