أبو عريش تودِّع بدرَها

 

محمد الرياني

هكذا غرب البدر العريشي بهدوء ، ودَّعَ أصحابه بصمتٍ وأُغمضتْ عيناه فنام نومتَه الأخيرة وفارقَ الدنيا .

ولأن الدنيا قصيرة وساحتها صغيرة فقد أضاء هذا البدر ماشاء الله له أن يضيء وترك ذكرى منيرةً بصمته وسمته وقلمه وكثير من إشراقات تفاصيله .

ودَّعتْ أبو عريش بتاريخها العريق أحد صناع تاريخها الأوفياء ، وتجمَّعَ الكثير من محبيه وأجمعوا على أن بدرًا أفلَ فاجتمعوا للصلاة عليه عصر السبت في مشهدٍ يصف الحياةَ بأنها أقصر مما نظن ، وأن ساحتها تطوينا وتضعنا في النهاية في مساحةٍ ضيقةٍ تحت الثرى لنعيش في عالَمِ غيبٍ يعلمه خالقُنا خالقُ كلِّ شيء ، وبهذه النهاية ودَّعتْ أبو عريش الأديبَ والإعلاميَّ والوجيهَ محمد عبده البدري بعد حياةٍ حافلةٍ بالعملِ والعطاء ، وهو الذي كتب عن الحياة والجمال والإنسان وعن مسقط رأسه وعن رجال صنعوا التاريخ في محافظته التي هي جزء من هذا الوطن الغالي .

غادر حياتنا الفانية محمد البدري وسط التفافٍ من أهله ومحبيه وأبناء محافظته لتفقدَ أبو عريش الزكيةُ شذًى من شذاها وعبقًا من عبقها ، وإنسانًا صنع ذكرى طيبة مورقة .

يرحم الله الأستاذ/ محمد عبده البدري رحمة واسعة ، وندعو الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان .

صدى نيوز اس 1

Related Posts

بين كسب القلوب وكسرها.. خيطٌ حَريريّ اسْمُه “الأُسلوب”

بقلم الدكتور/ خالد بن عمر بن محمد العمودي: جدة:- عِبارةٌ جَميلةٌ أسَرَتني، فاسْتَدْعَتْ مِدادي لِيَسِيلَ بَانْسِيابِيَّةٍ هادِئَةٍ، ورسالةٍ هادِفَةٍ؛ إذ تذكّرتُ معها المَقُولَةَ المأثورة: “إنَّ بَينَ الحَلالِ والحَرامِ شَعْرَة”، وكذلك هو الحالُ بينَ كَسْبِ النُّفوسِ ونُفورِها.. شَعْرَةٌ دَقِيقَةٌ تُدْعَى “الأسْلُوب”. نعم، إنَّ صاحِبَ الأسلوبِ الرَّائِق والكلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُقْبَلُ مِنهُ كُلُّ شيءٍ، حتى العِتَاب، فالكلمةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ القَلْبِ تَسْتَقِرُّ فِي القَلْبِ. وعلينا أنْ نُدْرِكَ أنَّ “الذَّوْقَ”…

كلنا سواء أمام الله

  ✍️الإعلامي/ خضران الزهراني تُجسّد هذه الصورة معنىً عظيمًا من معاني الإسلام، حيث لا فرق بين غني وفقير، ولا بين مسؤول وعامل، ولا بين صاحب منصب أو مهنة. الجميع يقفون في صفٍ واحد، متجهين إلى قبلةٍ واحدة، خاضعين لربٍ واحد، لا يميزهم إلا التقوى والعمل الصالح. ففي لحظة الصلاة تتلاشى الفوارق الدنيوية، وتسقط الألقاب والمناصب، ويجتمع الإنسان بأخيه الإنسان تحت مظلة الإيمان والمحبة والاحترام. إنها رسالة…

لقد فاتك ذلك

الكابتن الشريف أسامة محمد آل عز الدين يدشّن كتاب «حارة المسفلة» في أمسية ثقافية بمكة المكرمة

الكابتن الشريف أسامة محمد آل عز الدين يدشّن كتاب «حارة المسفلة» في أمسية ثقافية بمكة المكرمة

اختتام برنامج فواصل ونقاط لتمكين المراهقين بمشاركة 28 مستفيد

اختتام برنامج فواصل ونقاط لتمكين المراهقين بمشاركة 28 مستفيد

إستئصال كلية لحاج إندونيسي بعد تشخيصه بإلتهاب كلوي بكتيري نادر

إستئصال كلية لحاج إندونيسي بعد تشخيصه بإلتهاب كلوي بكتيري نادر

بين كسب القلوب وكسرها.. خيطٌ حَريريّ اسْمُه “الأُسلوب”

بين كسب القلوب وكسرها.. خيطٌ حَريريّ اسْمُه “الأُسلوب”

أكثر من 18 ألف شجرة بونسيانا تزيّن شوارع نجران وميادينها

أكثر من 18 ألف شجرة بونسيانا تزيّن شوارع نجران وميادينها

“الغطاء النباتي” يعلن انطلاق موسم جمع بذور اللصف لتعزيز التنوع الأحيائي واستدامة النظم البيئية

“الغطاء النباتي” يعلن انطلاق موسم جمع بذور اللصف لتعزيز التنوع الأحيائي واستدامة النظم البيئية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode