بقلم : المستشار مازن محمد آل ظافر
بعد متابعة التفاعل في وسائل التواصل و السوشال ميديا ومنصة اكس بالتحديد وعقب مباراة الأهلي الراقي و سفير الوطن، يتضح أن الأهلي لم يعد مجرد فريق تُقاس نتائجه بالنقاط، بل أصبح أداة اختبار لمدى نضج الخطاب الرياضي السعودي. حجم التفاعل حوله—سواء فاز أو تعثر—يكشف أن كثيرًا من الأطراف لا تتعامل مع الأهلي كفريق فقط، بل كعامل ضغط يحرّك حساسيات الجماهير والإعلام.
عندما يفوز الأهلي، تتسابق جماهير الهلال والاتحاد والاتفاق والتعاون والشباب والنصر وغيرهم على قراءة النتيجة من زاوية تخصهم، لا تخص الأهلي نفسه.
فوز الأهلي يعني:
• منافس يعود إلى الصورة.
• ترتيب قد يتغير.
• مشروع فني يثبت نفسه.
• وضغط إضافي على فرق المقدمة.
ولذلك، يصبح الفوز مادة نقاش تتجاوز حدود المباراة.
وعندما يتعثر الأهلي، يتحول المشهد إلى جلسة تفتيش فني وإداري:
• هل المشروع مستقر
• هل المدرب قادر على إدارة التفاصيل
• هل الفريق يملك شخصية المنافسة
• هل الأهلي قادر على الثبات في سباق طويل
هذه الأسئلة لا تُطرح على فرق عادية.
تُطرح فقط على الفرق التي يُتوقع منها أن تكون جزءًا من معادلة اللقب.
الحقيقة أن الأهلي اليوم ليس فريقًا محايدًا في المنافسة.
هو فريق يغيّر شكل النقاش قبل أن يغيّر شكل الجدول.
وجوده في حالة جيدة يرفع مستوى التوتر بين المنافسين، ووجوده في حالة سيئة يفتح باب النقد على مصراعيه.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية في المشهد الرياضي:
هناك فرق تُناقش نتائجها داخل إطارها الطبيعي، وهناك فرق تُستخدم نتائجها لقياس مزاج الجماهير والإعلام…
والأهلي ينتمي للفئة الثانية.
الأهلي اليوم ليس مجرد فريق عائد من فترة صعبة، بل مؤشر ضغط على الجميع.
ولهذا، لا يمكن تجاهله، ولا يمكن التعامل معه كفريق عابر، ولا يمكن فصل نتائجه عن تأثيره في المشهد.
في الدوري السعودي، هناك فرق تلعب…
وهناك فرق تُغيّر قواعد اللعبة.
والأهلي من النوع الثاني.






