الرئيسية الأدب والشعر ما أجمل الورد

ما أجمل الورد

47
0

 

ا/محمد باجعفر

جازان /صدى نيوز إس

ما أجملَ الورد،

يا أجملَ الورد،

وما أجملَ صباحاتي حين تبدأ باسمك،

وحين تعود الذاكرة بي

ما بين أبوعريش

وعارضتي،

بين أول الدهشة

وآخر الطمأنينة.

هناك لم أكن أعرف من الحياة

إلا بساطتها،

ولا من الزمن

إلا أنه يمضي ببطءٍ كأنه ينتظرنا.

هناك كانت طفولتي تركض حافية،

تضحك بلا سبب،

وتحلم بلا خوف.

وكان صِبا عمري

يتشكل على مهل،

يتعلم الحب من الأرض،

والصدق من الوجوه،

والصبر من الشمس.

ما بين أبوعريش وعارضتي

كبرتُ قليلًا قليلًا،

وتعلّمت أن الأمكنة

ليست جدرانًا وطرقًا،

بل أرواحٌ تسكننا

حتى بعد أن نغادرها.

كل حجر هناك يعرفني،

وكل ظلٍّ مررتُ به

يحفظ اسمي.

وفيكِ

تتوزع أيامي القادمة،

لا كأمنيات بعيدة،

بل كامتداد طبيعي

لما بدأته تلك الأرض في داخلي.

باقي حياتي

لا أراه منفصلًا عنك،

ولا أكتبه إلا على مهل،

كما تُكتب الأشياء التي تستحق البقاء.

فيكِ أكتب قصائدي،

لا بحثًا عن وزنٍ أو قافية،

بل هربًا من الصمت.

أكتب أشعاري

لأحفظ ما لا يُقال،

وأجمع خواطري

كي لا تتبعثر في زحمة الأيام.

حتى مقالاتي

تحمل شيئًا منك،

نبرةً،

أو فكرةً،

أو حنينًا لا يشيخ.

أنتِ لستِ وردًا عابرًا،

ولا ذكرى تُستدعى عند الفراغ،

أنتِ فصلٌ كامل من حياتي،

يبدأ من الطفولة،

ويمرّ بالصِبا،

ويمتدّ معي

إلى حيث تنتهي الطرق

ولا ينتهي الشعور.