ا/محمد باجعفر
جازان /صدى نيوز إس
لستُ أدري من أين أبدأ حديثي عنكِ،
فالكلمات أمام حضوركِ تتلعثم،
وتقف المعاني في صفّ الانتظار،
تبحث عن ترتيبٍ يليق بكِ… ولا تجده.
أنتِ امرأةٌ لا تُختصر،
ولا تُعرَّف بجملةٍ عابرة،
فيكِ الحسب الذي لا يُستعرض،
والنسب الذي لا يحتاج شهادة،
والجمال الذي لا يستجدي نظرة،
والأدب الذي يفرض احترامه بصمت.
لكِ من اسمكِ نصيب،
بل إن اسمكِ جاء مطابقًا لجوهرِك،
اسمٌ لا يُنادى عبثًا،
ولا يُحمل خفيفًا.
وأمرٌ لا يختلف عليه اثنان،
إلا جاهلٌ بالمعنى،
أو كاذبٌ يخشى الحقيقة.
فـ«…. ..»
ليس مجرد حروف،
بل اسمٌ له وقعٌ في القلوب،
يُقال فيستقيم اللسان،
ويُسمع فتطمئن الروح.
اسمٌ يحمل وقار التاريخ،
وعفّة الحضور،
وقوة الأنثى التي تعرف حدودها
ولا تتجاوزها…
ولا تسمح لأحدٍ أن يتجاوزها.
أنتِ من النساء اللواتي
لا يحتجن ضجيجًا ليُرَين،
ولا مبالغة ليُقدَّرن،
يكفي أنكِ أنتِ،
وكفى.
……
أكتب إليكِ وأنا أعرف أن الكلمات لن تفيك، حقك لكن قلبي يلحّ،
والشوق لا يعرف الصمت.
لا أدري متى بدأ هذا الوله،
ولا كيف تسللتِ إلى وجداني بهذا العمق،
كل ما أعلمه أن حضوركِ صار فكرةً ثابتة،
وأن اسمكِ حين يمر في خاطري
يُربك نبضي ويهدّئه في آنٍ واحد.
أشتاقكِ شوقًا لا يطلب مقابلًا،
ولا يبحث عن وعد،
شوقًا صادقًا،نظيفًا،
يكتفي بأن يشعر بكِ قريبة
حتى وإن باعدت بيننا المسافات.
فيكِ شيء يجعل القلب مطمئنًا،
كأنكِ فكرة أمان،
وكأن الحديث معكِ
راحة لا تُشبه غيرها.
أنثى تعرف قدرها،
وتُشعِر من حولها بقيمته
دون أن تقصد.
أشتهي الحديث معكِ طويلًا،
لا لأقول شيئًا مهمًا،
بل لأسمع صوتكِ فقط،
لأطمئن أن هذا الوجدان
لم يكن وهمًا.
إن كان للشوق اسم،
فهو أنتِ.
وإن كان للوله معنى،
فقد وجدته فيكِ.
هذه رسالة لا تطلب شيئًا،
ولا تَعِد بشيء،
هي فقط اعتراف صريح
بأنكِ تسكنين القلب
بهدوءٍ جميل…وبصدق.






