د. منصور نظام الدين: جدة:-
تتحول سواحل البحر الأحمر، خلال فصل الشتاء، إلى ملاذ طبيعي للهدوء والاسترخاء، ووجهة مثالية لتجديد التوازن النفسي في أجواء تجمع بين الطقس المعتدل، والمياه الفيروزية، والطبيعة البكر، فهو من أكثر السواحل تميزًا على مستوى العالم، حيث تلتقي المياه الصافية بالجزر غير المأهولة، وتبرز الشعاب المرجانية النادرة، في مشهد يعكس تناغمًا فريدًا بين الإنسان والطبيعة.
ويتميز ساحل البحر الأحمر، الذي يمتد على طول الجهة الغربية من المملكة، بشواطئه النقية وتنوعه البحري الغني، ما يقدم تجربة ساحلية مختلفة للزوار، وفي قلب هذه الوجهة تقع جزيرة شورى، التي تضم منتجعات عالمية، ومرافئ بحرية، وتجارب شاطئية متكاملة، وتشكل نقطة انطلاق رئيسية لاكتشاف الجزر والتجارب البحرية المحيطة.
كما تزخر وجهة البحر الأحمر بمزايا طبيعية وسياحية متعددة؛ من أبرزها وجود أكثر من 90 جزيرة، لا يزال العديد منها محافظًا على سماته الطبيعية ومفتوحًا للاستكشاف، إضافة إلى مواقع غوص عالمية المستوى، وشعاب مرجانية تمتد لأميال، كما تُعد الوجهة أحد المحاور الرئيسة في رؤية المملكة 2030 للسياحة المستدامة، مع شمس مشرقة على مدار العام ومياه لا تخيّب تطلعات الزوار.
وفي جانب المغامرات البحرية، تبرز تجربة التزلّج بلوح eFoil كإحدى أبرز الفعاليات الشتوية في البحر الأحمر؛ إذ تتيح هذه الرياضة المائية الانزلاق والتحليق فوق سطح المياه الفيروزية باستخدام لوح تزلّج كهربائي مزوّد بمحرك ذكي، لتمنح إحساسًا بالحرية والسرعة دون الحاجة إلى أمواج، ما يجعلها تجربة مناسبة للمبتدئين والمحترفين على حدّ سواء.
وتعتمد تجربة الـ eFoil على وحدة تحكم ذكية تتيح للمتزلج التحكم بالسرعة بسلاسة، فيما توفر صفاء مياه البحر الأحمر رؤية مدهشة للحياة البحرية أثناء التحليق فوق الماء، كما تُعد هذه التجربة من الأنشطة المستدامة؛ لكونها لا تعتمد على الوقود، بما يسهم في الحفاظ على البيئة البحرية الحساسة للمنطقة، وتأتي هذه المغامرة ضمن باقة واسعة من الأنشطة المائية، تشمل الغوص وركوب الأمواج الشراعي وغيرها من التجارب التي تجمع بين المتعة والوعي البيئي.
ويُعد فصل الشتاء، الممتد من أكتوبر إلى أبريل، من أفضل الأوقات لزيارة البحر الأحمر، حيث يكون الطقس دافئًا ومعتدلًا، والمياه في أعلى درجات صفائها، فيما تكتمل التجربة بمشاهد غروب الشمس التي تضفي طابعًا من السكينة والصفاء؛ ليواصل البحر الأحمر ترسيخ مكانته كوجهة شتوية متكاملة تجمع بين الطبيعة البكر والأنشطة البحرية المتنوعة وأجواء الهدوء، بما يمنح الزوار فرصة للهروب من صخب الحياة اليومية وتجديد طاقتهم النفسية في واحدة من أجمل وجهات المملكة.
وكانت الهيئة السعودية للسياحة قد أعلنت في وقت سابق عن إطلاق برنامج شتاء السعودية تحت شعار “حيّ الشتاء” في عدد من الوجهات الرئيسة مثل: الرياض والدرعية وجدة والعلا والبحر الأحمر والمنطقة الشرقية، إضافة إلى وجهات أخرى نوعية تضم القصيم وحائل والمدينة المنورة، وأُعلن عن “جدول الفعاليات الاستثنائي” والكشف عن أبرز المواسم السياحية والأنشطة المميزة، التي يمكن الاطّلاع على تفاصيلها عبر منصة “روح السعودية”






