الرئيسية مقالات رسالة من شخص مجهول

رسالة من شخص مجهول

3
0

 

 

 

ا/فاطمة آل حيدر

 

قيل لي ذات يوم

من شخص مجهول

الهوية، وڪأنما القدر

أرسله ليڪون شاهداً على

قصتي: ريفية وسمراء

وڪاتبة، ڪيف ذلك؟

فأنت لستِ إلا ريفية، لا نجد

الحڪمة فيڪن إلا الأعمال والجهل.

أجبتُ، وڪلماتي ڪانت ألحاناً

تعزف على وتر القلب:

الريف نبض الأرض، ڪلمات محبوسة

لا تترجمها المدينة

يحمل في حناياه حلماً لا يُؤجل، لڪنه

أُجل ليس لأنها جاهلة، بل

لأن *الظروف ڪانت أقوى.*

وليس فتاة الريف للأعمال فقط

بل خُلقت *للعلم* ، والعلم

نور يضيء ڪل القلوب.

 

*قــال* ، وڪأنما الريح حملت

صوته:

حقاً لا أصدق، فذاڪرتي

لا تقبل ذلك، فأنت ريفية وأيضاً سمراء

لا أجد البياض في *ڪلماتك* .

أجبت، وڪلماتي ڪانت ورداً

يزهر في ڪل الأوقات:

*النور والبياض في قلب ڪلماتي*

*وليس في حبرها الذي خطها* .

قد ربمـا فقـدت بصيرة الـرؤية أو إنك لا تتقبل.

وهل لون البشرة يعيق العلم، ولا يفقه

به إلا ذات البشرة *البيضاء؟*

 

*قــال* ، وڪأنما الاعتذار ڪان

مڪتوباً على شفتيه:

*لا* ، ولڪنه ڪان مجرد

فضول، واستنتج ردودك.

*قـلت* ، وڪلماتي ڪانت قوس *قزح* في السماء:

إيـاك أن تفڪر بأن الريفيين

ليسوا ذوي علم وحڪمة، ولڪن *الظلم* هو الذي جردنا من

أحلامنا البسيطة.

*قـال* ، وڪأنما الأسف ڪان

*عنوانه* : اعذرني يا صغيرتي لم أقصِد أن أعيبك، ولڪنه غباء

مني ومن الذين نشروا هذه الظاهرة، آسف.

قلت، وڪلماتي ڪانت أغنية للريف:

*لا داعي للاعتذار سيدي* ، فالريف جمال لا يقرؤه إلا من

انتمى إليه، وأصلي لم يڪن عائقاً لعملي. أما *لقب السمراء*

فلقب لا يحمل حقيقة السمرة

بل لقب *عز*.