الرئيسية مقالات يوم التأسيس: تاريخًا ومجد

يوم التأسيس: تاريخًا ومجد

145
0

بقلم أ. غميص الظهيري

يُعد يوم تأسيس المملكة العربية السعودية مناسبة وطنية عظيمة تُجسد العمق التاريخي والجذور الراسخة للدولة السعودية، حيث يوافق هذا اليوم 22 فبراير من كل عام، تخليدًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في مدينة الدرعية. ويمثل هذا التاريخ انطلاق مرحلة مهمة في تاريخ شبه الجزيرة العربية، حين بدأت ملامح دولة مستقرة تقوم على الوحدة والأمن وترسيخ أسس الحكم والإدارة.

ومنذ ذلك التأسيس، تعاقبت مراحل الدولة السعودية عبر تاريخها، مرورًا بالدولة السعودية الثانية، ثم الدولة السعودية الثالثة التي تُوِّجت بإعلان توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م على يد الملك عبدالعزيز آل سعود. ويعكس هذا الامتداد التاريخي استمرارية الدولة وصلابة كيانها عبر القرون، رغم ما واجهته من تحديات، حتى أصبحت اليوم دولة راسخة ذات حضور مؤثر إقليميًا ودوليًا.

ويحمل يوم التأسيس دلالات وطنية عميقة، فهو يرسخ الاعتزاز بالهوية الوطنية ويعزز الشعور بالانتماء، كما يبرز الإرث الثقافي والحضاري الذي قامت عليه الدولة السعودية. وفي هذه المناسبة، تشهد مناطق المملكة فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة تُجسد تاريخ البلاد وعاداتها الأصيلة، ويحرص المواطنون على إحياء الموروث الشعبي وارتداء الأزياء التقليدية التي تعكس روح ذلك العصر.

ويختلف يوم التأسيس عن اليوم الوطني السعودي الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام؛ إذ يرمز اليوم الوطني إلى توحيد المملكة في العصر الحديث، بينما يرمز يوم التأسيس إلى الجذور الأولى لقيام الدولة السعودية قبل أكثر من ثلاثة قرون. وهكذا يبقى يوم التأسيس ذكرى خالدة تُجدد في القلوب معاني الفخر بتاريخ عريق، وتؤكد أن المملكة العربية السعودية قامت على أسس متينة من الوحدة والاستقرار، وتسير بخطى واثقة نحو مستقبل مزدهر.

حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.

Ggmz1375@gmail.com