يوم التأسيس: تاريخًا ومجد

بقلم أ. غميص الظهيري

يُعد يوم تأسيس المملكة العربية السعودية مناسبة وطنية عظيمة تُجسد العمق التاريخي والجذور الراسخة للدولة السعودية، حيث يوافق هذا اليوم 22 فبراير من كل عام، تخليدًا لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م في مدينة الدرعية. ويمثل هذا التاريخ انطلاق مرحلة مهمة في تاريخ شبه الجزيرة العربية، حين بدأت ملامح دولة مستقرة تقوم على الوحدة والأمن وترسيخ أسس الحكم والإدارة.

ومنذ ذلك التأسيس، تعاقبت مراحل الدولة السعودية عبر تاريخها، مرورًا بالدولة السعودية الثانية، ثم الدولة السعودية الثالثة التي تُوِّجت بإعلان توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية عام 1932م على يد الملك عبدالعزيز آل سعود. ويعكس هذا الامتداد التاريخي استمرارية الدولة وصلابة كيانها عبر القرون، رغم ما واجهته من تحديات، حتى أصبحت اليوم دولة راسخة ذات حضور مؤثر إقليميًا ودوليًا.

ويحمل يوم التأسيس دلالات وطنية عميقة، فهو يرسخ الاعتزاز بالهوية الوطنية ويعزز الشعور بالانتماء، كما يبرز الإرث الثقافي والحضاري الذي قامت عليه الدولة السعودية. وفي هذه المناسبة، تشهد مناطق المملكة فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة تُجسد تاريخ البلاد وعاداتها الأصيلة، ويحرص المواطنون على إحياء الموروث الشعبي وارتداء الأزياء التقليدية التي تعكس روح ذلك العصر.

ويختلف يوم التأسيس عن اليوم الوطني السعودي الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام؛ إذ يرمز اليوم الوطني إلى توحيد المملكة في العصر الحديث، بينما يرمز يوم التأسيس إلى الجذور الأولى لقيام الدولة السعودية قبل أكثر من ثلاثة قرون. وهكذا يبقى يوم التأسيس ذكرى خالدة تُجدد في القلوب معاني الفخر بتاريخ عريق، وتؤكد أن المملكة العربية السعودية قامت على أسس متينة من الوحدة والاستقرار، وتسير بخطى واثقة نحو مستقبل مزدهر.

حفظ الله المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار.

Ggmz1375@gmail.com

صدى نيوز اس 1

Related Posts

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

بقلم/محمد باجعفر ​القلوبُ ليست أرضاً مُباحةً يطؤها كلُّ قادم، بل هي مدائنُ شُيِّدت أسوارُها من مشاعرَ ونبض، ولكلِّ مدينَةٍ حرّاسُها وأبوابُها. وفي زحامِ الحياة، تتوافدُ على أرواحِنا أطيافٌ شتّى؛ منهم من يدخلُ ليخلعَ نعليهِ عند عتبةِ الروحِ ويستريح، ومنهم من يمرُّ كنسيمِ صيفٍ عابر، يتركُ أثراً طفيفاً ثم يمضي إلى سبيله. وإنّ أشدَّ ما يُبتلى به المرءُ هو أن يفتحَ أبوابَ مدينتِهِ لمن لا ينوي البقاء،…

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

الإعلامي/ خضران الزهراني 5 أكتوبر 2026م في اليوم العالمي للمعلم، تتجدد مشاعر الوفاء والتقدير لمن حملوا رسالة العلم، وأضاءوا دروب الأجيال بالمعرفة والقيم، وأسهموا بعطائهم في بناء الإنسان وصناعة مستقبل الوطن. فالمعلم ليس ناقلًا للمعرفة فحسب، بل هو صانع وعي، وباني أجيال، وشريك أساسي في صناعة المستقبل. كل الشكر والتقدير لكل معلم ومعلمة على ما يقدمونه من عطاء مخلص، وجهود عظيمة، ورسالة سامية تترك أثرًا ممتدًا…

لقد فاتك ذلك

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

أمسك فؤادك.. فالقلوبُ مدائنٌ وللطرقاتِ عابرون

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

في اليوم العالمي للمعلم.. شكرًا صُنّاع المستقبل

المملكة تعزز الحوار الدولي لحماية البيئات الجافة وتحقيق الاستدامة

المملكة تعزز الحوار الدولي لحماية البيئات الجافة وتحقيق الاستدامة

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في يوم المعلم.. تحية وفاء لصانع الأجيال وباني العقول

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

في رحاب مكة.. احتفال وطني استثنائي لـ«مبتكرون السياحية» يجمع رموز المجتمع

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

جمعية مسار” تستضيف معالي د. بكري عساس غداً في معرض التعليم والتدريب بجدة

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode