بقلم : أحمد علي بكري
انطلقت مساء امس السبت فعاليات ماراثون القراءة في بيت الثقافة بجازان، و ذلك بالتزامن مع انطلاق المبادرة في مختلف بيوت الثقافة بمناطق ومحافظات المملكة، ضمن مبادرة وطنية تنظمها وزارة الثقافة بهدف ترسيخ ثقافة القراءة، وتعزيز الوعي المعرفي، وتحفيز أفراد المجتمع على جعل القراءة أسلوب حياة وممارسة يومية تسهم في بناء الإنسان وتنمية قدراته.
ويأتي الماراثون ليجمع القراء من مختلف الفئات العمرية في تحدٍ معرفي يهدف إلى زيادة عدد الصفحات المقروءة، وإثراء الحصيلة الثقافية واللغوية، من خلال مشاركة القراء في تسجيل عدد الصفحات التي يقرؤونها، إلى جانب مشاركة الاقتباسات الملهمة التي استوقفتهم أثناء القراءة، في تجربة تفاعلية تعزز التواصل المعرفي بين أفراد المجتمع.
ويهدف ماراثون القراءة إلى رفع الوعي بأهمية القراءة، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، وتنمية التفكير النقدي، وإثراء المحتوى الثقافي، إلى جانب تشجيع استثمار أوقات الفراغ في اكتساب المعرفة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد معرفي قائم على الإبداع والابتكار. كما تتنوع مسارات المشاركة لتشمل الأطفال واليافعين والكبار، بما يضمن مشاركة جميع أفراد الأسرة في هذه المبادرة الثقافية الوطنية.
وتعتمد فكرة الماراثون على تسجيل عدد الصفحات المقروءة خلال فترة المبادرة، مع إتاحة الفرصة للمشاركين لتوثيق اقتباساتهم المفضلة من الكتب التي يقرؤونها، فيما تُعلن المنصة الإلكترونية للمبادرة بشكل دوري عن إجمالي الصفحات المقروءة، إلى جانب نشر مختارات من أبرز الاقتباسات المشاركة.
وكانت المبادرة قد وضعت هدفًا طموحًا يتمثل في الوصول إلى 200 ألف صفحة مقروءة خلال أسبوع، في إطار حث أفراد المجتمع على المشاركة الفاعلة في نشر ثقافة القراءة وتعزيز الحراك المعرفي. إلا أن التفاعل الواسع مع المبادرة أسهم في تجاوز هذا المستهدف بفارق كبير، حيث أظهر العداد المباشر لمنصة ماراثون القراءة التابعة لوزارة الثقافة وصول إجمالي الصفحات المقروءة إلى 606,542 صفحة حتى الآن، أي ما يزيد على ثلاثة أضعاف الهدف المعلن، متجاوزًا المستهدف بنحو 406,542 صفحة، وهو ما يعكس الإقبال الكبير من القراء في مختلف مناطق المملكة ونجاح المبادرة في تحقيق أثرها الثقافي خلال فترة وجيزة.
ويُنتظر أن يسهم ماراثون القراءة في تعزيز الحراك الثقافي في مختلف مناطق المملكة، ومن بينها منطقة جازان، من خلال استقطاب القراء والمثقفين والمهتمين بالكتاب، وترسيخ مكانة القراءة كأحد أهم أدوات التنمية الإنسانية، في مبادرة وطنية تؤكد اهتمام المملكة بالثقافة باعتبارها أحد روافد التنمية الشاملة وصناعة المستقبل.








