جازان /صدى نيوز إس
ا/محمد باجعفر
الطرق المسدودة ليست نهايات للحياة،
بل هي إشارات مرور تخبرنا بضرورة تغيير المسار. النهر لا يتوقف عن الجريان إذا اعترضت صخـرة ضخمة طريقه، بل يبتكر بمرونة مسارًا جديدًا من حولها ويستمر في تدفقه. وكذلك هي أحلامنا؛ حين يغلق أمامنا باب، لا ينبغي لنا أن نقف أمامه نبكي مفاتيحه الضائعة، بل علينا أن نلتفت لنبحث عن نوافذ أخرى مفتوحة؛ فالوصول لا يشترط طريقًا واحدًا، بل يشترط قلبًا لا يعرف الوقوف.
فقلت لها:
“نعم فالحياةُ ليست خطًا مستقيمًا، بل هي تضاريسُ ومُنعطفات، وما تلك العوائق إلا اختبارٌ لعمق إصرارنا لا لقوةِ حظنا.
إنّ من يملك روح النهر لا يخشى الجبال؛ فهو يعلم أنَّ الصخور مهما عظمت، ليست إلا تفاصيلَ صغيرة في رحلةٍ أبديةٍ نحو البحر. فالمعنى الحقيقي للوصول لا يكمن في سلكِ الطريق المعبد، بل في القدرة على شقِّ طريقٍ جديدٍ حين تُغلق المسالك.
سنظلُّ نسعى، لا لأنَّ كل الأبواب مفتوحة، بل لأنَّ فينا نفساً تأبى الانطفاء، وقلباً يدرك أنَّ كلَّ خيبةٍ ليست إلا دليلاً قاطعاً على أنَّ وجهتنا تستحقُّ أكثر من محاولة.”








