جدة – محمد ال حمود الغامدي
لم تعد المدرسة مكانًا للتعليم فقط، بل أصبحت شريكًا مهمًا في بناء شخصية الطالب، وتنمية وعيه، وتعزيز ثقته بنفسه. فالنجاح الحقيقي لا يقاس بالدرجات وحدها، بل بما يكتسبه الطالب من قيم وسلوك ومسؤولية.
وتبقى الأسرة هي المدرسة الأولى، فهي التي تمنح الأبناء الأمان والدعم والتوجيه. وحين يكون هناك تواصل بين البيت والمدرسة، يصبح الطالب أكثر استقرارًا وقدرة على التعلم والتميز.
إن غياب الحوار داخل بعض الأسر، وكثرة الانشغال بالأجهزة الذكية، وضعف المتابعة، كلها عوامل قد تؤثر في شخصية الطالب وسلوكه. لذلك تحتاج المرحلة الحالية إلى وعي أكبر من الأسرة، ودور أعمق من المدرسة.
المعلم لا يصنع طالبًا ناجحًا وحده، والأسرة لا تستطيع وحدها مواجهة تحديات التربية الحديثة، لكن التعاون بينهما يصنع فرقًا كبيرًا في حياة الأبناء.
وفي النهاية، فإن بناء الإنسان يبدأ من بيت واعٍ، ومدرسة حاضنة، ومجتمع يؤمن أن التربية مسؤولية مشتركة قبل أن تكون واجبًا تعليميًا.










