محاسبة النفس في يوم الموعود

 

✍? الكاتب /خضران الزهراني

إن يوم الموعود، يوم القيامة، هو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون، ولا أهل ولا أقرب الناس. في هذا اليوم، يسعى كل شخص للنجاة من عذاب الله تعالى، ويُحاسب كل فرد على أعماله في الدنيا. لا مكان فيه للمال أو الجاه، فكل شخص يقف بمفرده أمام الله، لا ينقذه إلا عمله الصالح ونيته الطاهرة.

إن التأمل في هذا اليوم يجعلنا ندرك كم نحن بحاجة لمراجعة حساباتنا في الدنيا قبل أن نواجه الحساب في الآخرة. يُذكرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع بأن “يوم يفر المرء من أخيه”، في ذلك اليوم لا ينفعنا إلا عملنا، ولا يشفع لنا أحد.

لذلك، فإن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو: ماذا قدمنا لله؟ هل نحن محافظون على صلاتنا؟ هل نحن من المتصدقين؟ هل نحن من الذين يبتغون مرضاة الله في كل عمل نقوم به؟ محاسبة النفس تعدّ من أهم الخطوات التي يجب أن يتبعها كل مسلم ليكون في مأمن من العذاب في يوم القيامة. فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من حاسب نفسه قبل أن يحاسب، فقد فاز”.

إن الإنسان الذي يحاسب نفسه باستمرار هو من يسعى لتحسين عمله، والابتعاد عن المعاصي، والتوبة إلى الله بصدق. إن الأعمال الصالحة من صيام، وقيام ليل، وزكاة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، كل هذه العبادات تؤدي إلى مرضاة الله وتكسبنا الأجر في الدنيا والآخرة.

يجب على كل واحد منا أن يسأل نفسه: هل أستعد لهذا اليوم؟ هل عملت ما يرضي الله؟ إن الاستعداد لهذا اليوم يبدأ من الآن، من خلال العمل الصالح والمراجعة المستمرة لأعمالنا.

نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لمرضاته، وأن يجعلنا من أهل الجنة، وأن يرزقنا العفو والمغفرة في ذلك اليوم العظيم، ويجعلنا من أهل اليمين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

صدى نيوز إس 5

Related Posts

نوافذ ثقافية (محراب الفن وقداسة الحياة)

      الأستاذة فادية العقيلي   يتربع الفن في عمق الوجود كمحراب مهيب تتهجى فيه المشاعر آيات بهائها البكر وتغتسل في نبعه الصافي نظراتنا لنرى الحياة في أبهى صورها وأطهر تجلياتها…………………….. في الفن تتسامى النفوس نحو فرادتها وتصيخ السمع لتراتيل الطمأنينة التي تعيد صياغة الأيام فيغدوا العمر معزوفة من النقاء نحن لَا نتغنى بالحياة لنرثيها بل لنتوجها بإكليل الخلود الأدبيِ ونجعل من كل لحظة حياة…

بين محدودية الدليل ووهم الاكتفاء بالمادة بقلم: أحمد علي بكري

  بقلم: أحمد علي بكري منذ أن أصبح المنهج العلمي التجريبي هو الأداة الرئيسة لدراسة العالم المادي، حقق الإنسان إنجازات هائلة في الطب والهندسة والفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم التي تقوم على الملاحظة والتجربة. غير أن المشكلة لم تبدأ مع العلم ذاته، وإنما بدأت عندما تجاوز بعضهم حدود هذا المنهج، وحاول تحويله من وسيلة لدراسة المادة إلى فلسفة شاملة تفسر الوجود كله، وتنفي كل ما لا…

لقد فاتك ذلك

فعالية “السبت البنفسجي” بمشاركة واسعة من الجمعيات الخيرية والجهات المجتمعية

فعالية “السبت البنفسجي” بمشاركة واسعة من الجمعيات الخيرية والجهات المجتمعية

صحفيو الطائف في قلب حدث الفروسية

صحفيو الطائف في قلب حدث الفروسية

صحيفة صدى نيوز إس تواكب فعاليات مهرجان فلفل شقراء السادس بتغطية إعلامية ميدانية

صحيفة صدى نيوز إس تواكب فعاليات مهرجان فلفل شقراء السادس بتغطية إعلامية ميدانية

تحليق خارج السرب

تحليق خارج السرب

نوافذ ثقافية (محراب الفن وقداسة الحياة)

نوافذ ثقافية (محراب الفن وقداسة الحياة)

رحم الله نوف شاجري وأسكنها فسيح جناته 

رحم الله نوف شاجري وأسكنها فسيح جناته 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode