حكمة الطبيعة وتجليات البقاء في الفلسفة القتالية العالمية
بقلم: خضران الزهراني تشكل الفنون القتالية التقليدية نافذة فريدة على العلاقة الأزلية بين الإنسان وبيئته الطبيعية حيث استطاع المعلمون القدامى تحويل غرائز البقاء لدى الكائنات الحية إلى مدارس حركية وفلسفية متكاملة تتجاوز مفهوم الصراع الجسدي المجرد إلى آفاق الانضباط الذهني والتوازن الروحي. لقد أدرك حكماء الشرق أن لكل كائن حي في الطبيعة منظومة متفردة في الدفاع والهجوم فقاموا بمراقبة أدق التفاصيل في سلوك الحيوانات وصاغوا منها…
حين تتساوى الوجوه أمام الحقيقة
الإعلامي/ خضران الزهراني في هذه الحياة، قد يظن الإنسان أن المال يمنحه القوة، وأن المنصب يمنحه المكانة، وأن النسب أو الشهرة ترفع قدره فوق الآخرين، لكن الحقيقة التي لا تتغير هي أن الموت لا يفرّق بين غني وفقير، ولا بين صاحب منصب وعامل بسيط، ولا بين أبيض وأسود. قد تختلف البيوت والملابس والأرصدة والمناصب، وقد يتقدم إنسان ويتأخر آخر في متاع الدنيا، لكن الجميع يقفون في…
حين يسبق الوفاءُ الفرح… تظهر معادن الرجال
الإعلامي/ عادل بن محمد البكري هناك مواقف لا تحتاج إلى كثير من الكلمات لأنها تكشف حقيقة الإنسان ونبل أخلاقه، وتُظهر أجمل ما في القلوب من وفاء وإحساس بالآخرين. فليس أجمل من فرحةٍ يرافقها شعور بمن حولها، وليس أسمى من إنسان يملك سببًا للاحتفال، لكنه يختار أن يراعي مشاعر الآخرين عندما يكون بينهم من يعيش لحظة حزن أو ألم. في مثل هذه المواقف تظهر معادن الرجال،…
عمير أبوعندوس مضرب المثل في التربية والتعليم
بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه في قرية العسران من قرى بني بشر قحطان بمحافظة سراة عبيدة ، حيث تُعرف المجتمعات برجالها الذين تركوا بصماتهم في حياة الأجيال، يبرز اسم الأستاذ عمير بن علي بن محمد أبوعندوس البشري بوصفه نموذجًا تربويًا مميزًا، ورجلًا من رجال التعليم الذين جمعوا بين العلم والأمانة والحزم وحسن الخلق. لقد كان الأستاذ عمير أبوعندوس مضرب المثل في التربية والتعليم،…
إذا قيل لكم ارجعوا فارجعوا».. عن أعذارٍ غابت خلف الشاشات
✍️محمد فريح الحارثي لواء متقاعد في هدي الآداب الإسلامية، هُناك من يعي ويدرك أن للبيوت حرمتها، وللعلاقات مساحتها الهادئة. فكان الرجل يتكبد عناء السير أو مشقة السفر فيطرق باب بيت أخيه، فإذا اعتذر صاحب البيت لشغلٍ أو ضيق أو لأي عُذر، انصرف الزائر بنفسٍ راضية وقلب مطمئن، مستلهماً قول الله تعالى: {وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ}. وحين قال التابعي الجليل قتادة بن…
الأصيل لا تغيّره الألقاب
بقلم /فوزية الوثلان قد تتغير المناصب وتتعدد الألقاب ويصبح المعلم مديرًا والطبيب مستشارًا والموظف مسؤولًا لكن هناك شيئًا لا تمنحه وظيفة ولا تصنعه شهادة ولا يرفعه منصب إنه أصل الإنسان فالإنسان يعمل بأصله مهما تغير موقعه ومهما ارتفع شأنه لأن المنصب قد يغير مكان الإنسان لكنه لا يغير معدنه والألقاب قد تمنح حضورًا لكنها لا تمنح أخلاقًا ولهذا قيل كل إناء بما فيه ينضح الأصيل يبقى…
حين كنتُ ولدًا شقيًا
بقلم: فايل المطاعني الحكواتي الولد الشقي… لاعب كرة قدم سابقًا! عندما تحدثتُ في إحدى الحكايات السابقة عن عشقي لكرة القدم، فوجئتُ بعدد من الأصدقاء يرسلون لي رسائل مستغربة: «هل أنت فعلًا كنت لاعب كرة قدم؟!» بعضهم سألني من باب الاستغراب، وربما لأنهم يرونني اليوم حكواتيًا معروفًا، فيعتقدون أن الحكواتي لا بد أن يكون إنسانًا هادئًا، يجلس أمام الناس ويحكي الحكايات، وكأنه وُلد وفي يده كتاب، وليس…
شكرًا مستشفى الملك فهد المركزي بجازان شكرًا جمعية روح الصحية لمرضى الأورام
يوم عالمي للعمل الإنساني محمد الرياني ” تقديرًا للعطاء الإنساني ، واحتفاء بكل يد تمتد بالخير ، وكل جهد يصنع أثرًا ، وكل إنسان يختار أن يكون عونًا لغيره ” هكذا بدت الجملة بين علامتي التنصيص في دعوة جمعية روح الصحية للمشاركة في فعالية اليوم العالمي للعمل الإنساني ، والعطاء حياة كما تضمنتها الدعوة ، والحضور أيضًا شرف ودعم لهذه المسيرة الإنسانية . ولأن مملكتنا…
لا تؤجّلوا الحب… فبعض الغياب لا يُمهلنا للعتاب
ا. عبد الله شراحيلي في زحام الحياة، كثيرًا ما ننشغل بمن حولنا، ونؤجل كلمةً جميلة، أو عناقًا طال انتظاره، أو رسالةً تقول: «وجودك يعني لي الكثير». نؤجل التعبير عن محبتنا، وكأن الأيام مضمونة، وكأن الذين نحبهم سيبقون دائمًا على الموعد نفسه، وفي المكان نفسه، وبالقرب نفسه. لكن الحياة لا تمنحنا دائمًا فرصةً ثانية. كم من إنسانٍ غاب، فترك وراءه أسئلةً لا تنتهي: لماذا لم أقل له…
تقصي الحقائق
ا. محمد باجعفر إن الدعوة لتقصي الحقائق ورفض إطلاق التهم جزافاً هي بنثابة الركيزة الأساسية اركائز العدالة، والأخلاق الإنسانية، والتواصل المجتمعي الواعي. فالكلمة أمانة، والتسرع في إصدار الأحكام دون بينة أو برهان يترك آثاراً بالغة السوء يصعب تداركها. لماذا يُعد التثبت ضرورة حتمية؟ حفظ الكرامة والسمعة: التسرع في اتهام الآخرين قد يغتال جهودهم أو يشوه سمعتهم زوراَ، وهو ضرر معنوي فادح قد لا تمحوه الأيام بسهولة.…














