•*أهمية ترسيخ الوعي بالحس الامني للفرد والاسرة والمجتمع•*

 

بقلم – اللواء محمد بن فريح الحارثي

في عالم اليوم الذي تتسارع فيه متغيرات التقدم الثقافي والمعرفي٧هو والانفتاح التكنلوجي وتتزايد فيه تعقيداته وتحدياته في جميع مجالات الحياة اصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يكون الفرد والاسرة والمجتمع على وعي تام بأهمية استحضار الحس الأمني لحماية انفسهم ومجتمعاتهم حيث تتزايد الحاجة إلى اهميته لأنه ليس مجرد إثارة الوعي بالمخاطر بل هو القدرة على اثارة مراكز الفكر وتوجيه الحواس على التنبؤ واليقظة لملاحظة اي أحداث مريبة او اقوال او أفعال تخالف التعليمات والانظمة والقدرة على صناعة أدوات التصرف الملائمة في المواقف الطارئة والحرجة وتأتي أهمية الوعي بالحس الأمني من اجل حماية الفرد والاسرة والمجتمع من التهديدات والمخاطر التي قد تعترضهم أو يقعون فيها. ولاهمية هذا الموضوع لابد من تعريف الحس الأمني والتعرف على فوائده وكيفية تنميته من خلال الاتي :
أولا: ما هو الحس الأمني؟
الحس الأمني هو القدرة على معرفة التحديات والتنبؤ بمخاطر التهديدات والثغرات المحتملة وتقدير مدى خطورتها من اجل اتخاذ التدابير الوقائية لمواجهة التحديات والتغلب عليها وتجنب التهديدات والثغرات والحماية منها.
ثانيا: ماهي فوائد تنمية الوعي باستحضار الحس الأمني؟
هناك الكثير من الفوائد التي نستفيد منها في تنمية الوعي بالحس الأمني منها:
1. . دعم الأمن الوطني من خلال الالتزام بالأنظمة والقوانين والتعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوه.
2. حماية الفرد من مخاطر الوقوع في أسباب الجريمة او مشاركته فيها قولا او فعلا وهو لا يعلم ولم يتعمد ذلك بسبب الثقة في الاخرين او بسبب جهل الأنظمة والقوانين وعلى سبيل المثال:
-اتاحة ممتلكاته الخاصة للاستخدام من قبل الاخرين مثل البيت او السيارة او أجهزة الاتصال او الحساب البنكي بما في ذلك بطاقات الصراف والقيام بإجراء تحويلات مالية الى حسابات مجهولة
-المشاركة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي المشبوهة باي طريقة كانت لمجرد الاعجاب بمقطع ديني او ثقافي او فني ولم يتم التأكد من سلامة تلك المواقع التي قد تدس السم في العسل.
-الدخول في النقاشات والحوارات السياسية او الاجتماعية التي قد تستفز مشاعر الغضب فيكتب دون وعي او يتلفظ او يعيد نشر ما قد يتسبب في ادانته امام الجهات القضائية والأمنية.
-التفريط والتساهل في استخدام وحفظ اسم المستخدم وكلمة المرور للمنصات والتطبيقات الحكومية والقطاع الخاص والبريد الاليكتروني مثل منصة ابشر ومنصة النفاذ الوطني ومنصات الخدمات مثل منصات شركات الاتصالات وارتباطها بتنفيذ عمليات التملك والبيع والشراء وسحب وايداع وتحويل الأموال لجهات مشبوهة.
-التساهل في عدم استخدام تطبيقات الحماية للأجهزة المحمولة وأجهزة الكمبيوتر مما يجعل تلك الأجهزة عرضة للاختراق.
-التساهل في فتح الروابط والوسائط الالكترونية دون التأكد من صحة مرجعها وسلامة امنها.
-التهاون في سرعة الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه في حساباته الوطنية او الالكترونية او البنكية خاصة اثناء فترة السفر بسبب اغلاق هاتفه الجوال المرتبط بالمنصات الوطنية والبنكية والخدمية واستخدامه لهاتف دولي اثناء فترة السفر.
ثالثا: كيفية تنمية الحس الأمني
1. على مستوى الفرد بالتثقيف الذاتي عن أساليب النصب والاحتيال والاختراق الإلكتروني وكيفية تجنبها ومتابعة توجيهات ونصائح الجهات الأمنية باستمرار.
2. الاطلاع على مواد نظام الجرائم الالكترونية باستمرار
3. الحذر واليقظة في التعاملات اليومية في جميع التعاملات الشخصية والالكترونية.
4. على مستوى الأسرة تعليم الأبناء أساسيات الأمن مثل شرح طرق الابتزاز واساليب التحرش والتحايل واستخدام الممتلكات الشخصية مثل اجهزة الهاتف او الحساب البنكي او السيارة او نقل الأشخاص بدافع المساعدة او الإسعاف وتأمين المنزل من خلال تركيب أنظمة إنذار للحرائق والسرقة وتأمين استخدام المواد الكيميائية والمبيدات الحشرية ومناقشة القضايا الأمنية في الاجتماعات العائلية مثل مخاطر التنمر أو الاستغلال وخاصة عبر الإنترنت.
5. على مستوى المجتمع والوطن
ا. المشاركة في الحملات التوعوية مثل التوعية بمخاطر المخدرات أو الجرائم الإلكترونية.
ب. التعاون مع الأجهزة الأمنية بالإبلاغ عن أي سلوك مريب في الحي أو مكان الدراسة او العمل.
ت. الالتزام باللوائح والقوانين مثل احترام إجراءات السلامة في الأماكن العامة.
الخاتمة
إن تنمية الوعي بالحس الأمني مسؤولية مشتركة بين الفرد والأسرة والمجتمع فكلما زاد الوعي الأمني قلَّت المخاطر وازدادت فرص العيش في بيئة آمنة ومستقرة لتعزيز جودة الحياة.
فلنعمل معًا على تعزيز هذا الوعي لأنه الدرع الحقيقي ضد أي مخاطر أمنية .

صدى نيوز إس

Related Posts

حين يرحل الجسد وتبقى الروح

عبدالله شراحيلي ليس كل رحيلٍ مغادرة، ولا كل ضياعٍ تيهًا، ولا كل جنونٍ فقدانًا للعقل؛ فثمة حالات يعيشها الإنسان لا تستطيع الكلمات أن تشرحها، ولا تستطيع المسافات أن تنهيها، لأنها ببساطة حكاية قلبٍ ما زال معلّقًا بمكانٍ ما، أو بذكرى ما، أو بشعورٍ لم يجد طريقه إلى البوح. قد تغادر المكان بخطواتك، وتبتعد عنه بجسدك، لكن شيئًا منك يظل هناك؛ يستعيد تفاصيله، ويتأمل زواياه، ويصغي إلى…

أعمال لا يحبها الله.. احذرها واجعل حياتك في دائرة رضاه

بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه  تأملات قرآنية في الأخلاق والسلوك والأعمال التي نهى الله عنها جاء القرآن الكريم بمنهج متكامل لبناء الإنسان الصالح، وتزكية النفس، وإصلاح المجتمع، فلم يقتصر على بيان العبادات والطاعات، بل حذّر من جملة من الأقوال والأفعال والصفات التي تتنافى مع الإيمان، وتضر بالفرد والمجتمع، وتكون سببًا في سخط الله تعالى. وقد تكرر في آيات القرآن الكريم بيان أن الله لا…

لقد فاتك ذلك

حين يرحل الجسد وتبقى الروح

حين يرحل الجسد وتبقى الروح

أعمال لا يحبها الله.. احذرها واجعل حياتك في دائرة رضاه

أعمال لا يحبها الله.. احذرها واجعل حياتك في دائرة رضاه

سمو الأمير فيصل بن سلمان يعتمد البرنامج التنفيذي في التاريخ السعودي في دارة الملك عبدالعزيز

سمو الأمير فيصل بن سلمان يعتمد البرنامج التنفيذي في التاريخ السعودي في دارة الملك عبدالعزيز

اختتام ورشة تفاعلية بعنوان «ريادة الأعمال من البداية إلى الاحتراف» في مكتب مدينتي المعذر

اختتام ورشة تفاعلية بعنوان «ريادة الأعمال من البداية إلى الاحتراف» في مكتب مدينتي المعذر

كفى عبثاً بالتاريخ والأنساب وثقافة المناكفات الرقمية

كفى عبثاً بالتاريخ والأنساب وثقافة المناكفات الرقمية

ندوة فكرية حول المسار النضالي لرائدي الإصلاح في الجزائر الإمام عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي

ندوة فكرية حول المسار النضالي لرائدي الإصلاح في الجزائر الإمام عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode