صيدلية للمشاعر

 

✒️ بقلم: الكاتبة وجنات صالح ولي.

لو كان في الدنيا صيدلية لا تُباع فيها الأدوية، بل تُمنح فيها راحةٌ للقلوب لكنت أنا صاحبة تلك الصيدلية.

لكنتُ أقف كل صباح خلف ذلك الرفّ الطويل، أُعيد ترتيب العطف والحنان بعناية الصيادلة المحترفين.

سأنادي بصوت واضح:

– انتهى مخزون “التجاهل”…

– وارتفعت أسعار “اللامبالاة”…

– وتمّ حظر بيع “الكلمات التي تُطفئ قلوب الناس”.وتكون السبب في إيذاء مشاعرهم المرهفة.

وفي رفٍّ مرتّبٍ بعناية، أضع هناك “ضمادة اشتياق” تُوضع فورًا على خدّ من ينتظر رسالة أو قبلة ناعمة أو حضن مفتقد به الأمان.

وفي علبة صغيرة: “أقراص للتسامح” تُؤخذ بدون وصفةٍ مسبقة كلّما اشتدّ العناد بين مُحبّين.

أما أولئك الذين تألموا بصمتٍ طويل، سأقدّم شراب “طمأنينة” بنكهة ليلٍ بلا دموع.ولحظات بدون خذلان وعهود ووعود صادقة .

أنا لا أتقن الوقوف متفرّجة أمام وجع أحبّتي…

فإن ضاقت الدنيا بكم، حضني يتّسع لكم من كل ألمٍ يُرهق القلب. سوف

أحتضنكم بقوّة تُربك الوجع،

وبحنانٍ يُعيد ترتيب نبضكم بهدوء.

فبحضني تُشفى الأوجاع

دون تردّد، ودون موعد مسبق.

أخبروني أنتم…

يا من تركتم وجعكم يستريح بين ذراعيّ يوم ما ،

كيف أصبح حالكم بعد عناقي لكم بحب ؟

وفي زاوية ملوّنة ببهجة النقاء، أضع قوارير “إحترام ” وكلمات جميلة تخفّف قسوة الأيام من أول استخدام.

وسأُخصص صندوقًا شفافًا مكتوبًا عليه:

> “تخلو عن قسوة البشر… وخذوا مكانها ابتسامات حقيقية.”

وفي الليالي المزدحمة بالأرق،

سأصرف وصفة بسيطة:

– كتابٌ جميل…

– وشخصٌ يفهمك…

– وفنجان سكينة…

وحضن دافئ وكل ذلك “مرّة قبل النوم… وإلى أجلٍ غير مسمّى”.

أما “جرعة الأمل”؟

فلن أبيعها…

سأمنحها مجانًا

للذين لم يخبرهم أحد يومًا أنهم يستحقون الحياة بسعادة،

وللذين يبحثون عن حضنٍ يرمم الجزء الصغير المتصدع في الروح.

وفي باب الخروج…

سأكتب على لوحة كبيرة:

> “قلوبنا ليست ألات حتى لاتعطل بل تستحق أن تزهر دون أن تذبل … أعيدوا ترميمها باللطف،

فالعالم مليئ بما يكفي من الوجع.”

صدى نيوز اس 1

Related Posts

سدنة الافتراض

دكتور/ حسن الأمير شهدت الساحات الثقافية في الآونة الأخيرة تحولاً رقمياً لافتاً بيد أنه تحول حمل في طياته الكثير من التشوهات التي طالت أقدس ما تملكه الأمم تاريخها وأصالة تراثها وعمق موروثها……… فبين ليلة وضحاها تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى “محاكم تاريخية” ومنابر معرفية نصب فيها بعض العابرين أنفسهم علماء ومؤرخين يوزعون صكوك الأصالة ويصيغون روايات التاريخ وفقاً ل “أهواء الخوارزميات” ورغبة حصد الإعجابات……….. إن هذا…

فهد بن محمد نقلت رسالتي الفنية من المسرح إلى السوشيال ميديا بنجاح 

  د.منصور نظام الدين: مكة المكرمة قال المغرد فهد بن محمد: انه نقل عشقه للفن والمسرح الى عالم السوشيال ميديا الذي وجد فيه رحابه لتقديم كل أنواع العطاء الفني وتحقيق الرسالة الاجتماعية والتواصل مع شريحه كبيرة من المجتمع عبربثوث ومقاطع تحمل مضامين مختلفة. ويروي فهد أن بدايته مع المنصات الرقمية لم تكن بدافع الترفيه أو الانتشار، بل جاءت نتيجة مرحلة صعبة مرّ بها في عام 2014…

لقد فاتك ذلك

الموت غيّب من كان مجلسه مشرعًا للضيوف.. رجل المكارم الأستاذ علي محمد البجادي الغامدي

الموت غيّب من كان مجلسه مشرعًا للضيوف.. رجل المكارم الأستاذ علي محمد البجادي الغامدي

المقصف المدرسي.. غذاء أم عادة تحتاج مراجعة؟

المقصف المدرسي.. غذاء أم عادة تحتاج مراجعة؟

«من غسق الأمس إلى فجر اليوم» في ثقافة وفنون جدة.. عزيزة المانع تستعيد ذاكرة التحول

«من غسق الأمس إلى فجر اليوم» في ثقافة وفنون جدة.. عزيزة المانع تستعيد ذاكرة التحول

احتفال بالذكرى الحادية والستين ليوم الدفاع عن باكستان 

احتفال بالذكرى الحادية والستين ليوم الدفاع عن باكستان 

د. وليد فتيحي: «كل دقيقة حياة».. ونجدد وعدنا لجدة بعد 20 عاماً

د. وليد فتيحي: «كل دقيقة حياة».. ونجدد وعدنا لجدة بعد 20 عاماً

قبيلة آل الداحس تنعى الفقيد غانم بن حديب 

قبيلة آل الداحس تنعى الفقيد غانم بن حديب 

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode