وشاح مزاح يدمر الخواطر

 

الكاتبة /وجنات صالح ولي

كان دائمًا مايلبس كلماته القاسية على غيره وشاح المزاح كم يقال وهو يقصد في الحقيقة تلك الكلمات والعبارات المزعجة . ويطلق سلسلة الاسئلة التي تصيب غيره بالصمت وعدم الأرتياح والرد في بعض الأحيان،وقد يكون المضمون فقط من ذلك تعكير مزاج الآخرين دون أن يحق له ذلك .وقد يقتل غيره بكلمات مسمومة يسل خنجرها ويطعن بها خاصرة غيره دون رحمة وتعليقات يحتاج بعدها من سمعها إعادة تأهيل نفسي جراء نبش ماضي لغيره ،أو في وسط حديث سعيد يذكره براحل أحبه من قلبه ففارقه ويختم ذلك هل مازلت تذكره وتتعالى ضحكته.

هو لايترك مجال لأي شخص أن يعامله بنفس مستوى الحديث الساخط الممزوج بكلمات مدمرة للثقة وكل مايقوله يختمه بكلمة لامعنى لها وهيا “أنا أمزح معك “كلمة دمرت ولم تعمر وفتحت أبواب إساءة لغيره ،وجدت الكثيرين منا أصبحو يألفون ذلك ولكن نحتاج إلى أن نوقف ذلك بعدم السماح المتكرر لذلك وأن نكون لديهم قناعة بأن مشاعر غيرنا لاتستباح ولها حدود لاتتجاوزها معه مهما كان. وأن كنت من تلك الفئة المتبلدة المفتقرة للأدب عليك أن تكف عن ذلك.

وأن تلك الاسئلة لا تتخطى كونها إزعاج لغيرنا وأن مجرد إطلاق تلك الاسئلة لايخصنا في حياتنا طالما كانت حياتهم هم لا نحن ،فما يجدي أن قلت لهم ولما لم ترزق بالأبناء، وكيف تعيش حياتكم بدونهم أم أنك لا تشعر بفراغ روحي حول ذلك؟ أو أن تناقش مواضيع في حياتهم وكيفية قناعتهم بالعيش فيها سواءً كان ذلك رضى تام أو سخط،تعود أن لاتحاول المساس بقلوب ومشاعر غيرك حتى لو كانت علاقتكم ببعضكم قوية سواء أخوان أو أصدقاء أو مجرد جليس عابر أجعل كلماتك ميزان لك يدل على وعيك في حين كنت شخص مرحًا خفيف ظل كما تعتقد في نفسك تعلم أن لاتقترب من مشاعر وعواطف الآخرين بنية المزاح فوراء كل كلمة مدمرة خيبة فأحذر من أن تلبس الإساءة وشاح المزاح .

خضران الزهراني

Related Posts

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

دكتورة لبني يونس بعض الكلمات تبقي حبيسة حناجرنا، تعلن العصيان والتمرد علينا، تأبي الخروج من داخل قلوبنا وكأنها متفقة معهم علي تعذيبنا أكثر ، أو أنها تؤمن أن مكانها في القلب وأن هؤلاء لا يستحقون أن يسمعوا تلك الكلمات التي تُقيم في صدورنا مذبحة لحرية مشاعرنا وتعبيرنا عما بداخلنا هم السبب فيها ، يتركوننا نعيش داخل تلك الدوامة التي تخلقها أفعالهم والمتاهة التي يخلقها كلامنا الذي…

حين تعود الذاكرة … بعد ربع قرن

    د . علي إبراهيم خواجي   هناك لحظات في العمر لا تُقاس بالزمن ، بل بما تتركه في القلب من أثر ، وما تغرسه في الروح من حنين .   ومن بين تلك اللحظات كان لقاء زملاء العمل في مدرسة عبدالرحمن بن عوف في جبل حبس ، بعد خمسةٍ وعشرين عامًا من الغياب ، حدثًا استثنائيًا أعاد للذاكرة نبضها ، وللأيام دفئها .  …

لقد فاتك ذلك

النوارس يتوّج ببطولة الخالدية 16شرورة

النوارس يتوّج ببطولة الخالدية 16شرورة

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

كلمات حبيسة… ومشاعر لم يفصح عنها

تعليم الطائف‬⁩ يسدل الستار عن مشاركته المتألقة في مهرجان الورد بـ 8 ألاف زائز ومشاركة واسعة من طلبة المدارس

تعليم الطائف‬⁩ يسدل الستار عن مشاركته المتألقة في مهرجان الورد بـ 8 ألاف زائز ومشاركة واسعة من طلبة المدارس

الرئيس التشادي يؤدي صلاة الجمعة بجامع الجزائر

الرئيس التشادي يؤدي صلاة الجمعة بجامع الجزائر

البلوزة الوهرانية.. بين الإرث العريق والطموح العالمي

البلوزة الوهرانية.. بين الإرث العريق والطموح العالمي

سفيرة الهند تشيد بنوعية الشراكة الجزائرية-الهندية

سفيرة الهند تشيد بنوعية الشراكة الجزائرية-الهندية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode