الشخصية الطماعة

 

الجوع الذي لا يُشبع الفجور والنقص

الطمع ليس مجرّد رغبةٍ في المزيد، بل هو نَهَمٌ داخليّ لا يعرف الاكتفاء، وجوعٌ سرمديّ لا يُشبع مهما امتلأت اليدان بما تشتهي الأنفس.

الطماعُ لا يرى في الحياة ميداناً للتبادل والتكامل، بل يراها غنيمةً مفتوحةً ليقتنص منها كل ما تطاله أنانيته، غير عابئٍ بحقوق الآخرين، ولا بمشاعرهم، ولا بحرمة النعمة التي بين يديه.

فهو يتقلب على خيرات الأهل والصحبة والحب والخصوم، لا يعرف للوفاء معنى، ولا للرضا سبيلاً.الجوع قبلته

إنه يعيش بمنطقٍ أزليٍّ مشوّه: أن العالم بأسره قد وُجد ليخدم رغباته وحده.

وقديمًا قيل: “الطمع ضرّ ما جمع”، ولعلها حكمة تختصر مأساة هذه الشخصية؛

ففي اندفاعه المحموم ليملك كل شيء، يخسر الطمّاع في نهاية المطاف أثمن ما لديه:

يخسر علاقاته، ويفقد سمعته، ويهدر راحته وسلامه الداخلي.

فمن هم الطمّاعون؟

•   مستغلّو العطاء: إذا أعطيتهم لم يَرَوا في عطائك فضلاً، بل مدخلاً ليطلبوا المزيد، فكرمك لا يُشبعهم، بل يزيد نهمهم.

•   تجّار العلاقات:

لا يقيمون صِلاتٍ إنسانية صافية، بل صفقاتٍ باردة، كل علاقة عندهم وسيلة للمنفعة؛ مالاً كان أو نفوذاً أو وجاهة.

•   أسرى الحسد:

لا يعرفون الرضا، يرون دوماً أن غيرهم يمتلك أكثر، فيغدو قلبهم مشتعلاً بالغيرة والضيق.

•   عاجزون عن الجهد: يريدون كل شيء ممهّداً سهلاً، كأن العالم مَدينٌ لهم، والآخرون خُلقوا ليعملوا عنهم.

علاماتهم ظاهرة

لا تخفى:

•   كثرة الطلب بلا عطاء.

•   الحسد لكل من يمتلك ما لا يملكون.

•   إنكار الفضل، حتى لو كان الفضل لهم حياةً جديدة.

الطماع لا يطعنك بخيانةٍ فجّة، بل يرهقك بإحباطٍ مستمر. يجعلك تشعر أن عطاءك لا قيمة له، وأنك مهما قدّمت فلن تكفي، بل ستُتّهم بأنك المُقصِّر، بينما الخلل كامن فيه هو.

فكن على وعي، واحفظ نفسك من طمعهم، فإن درهم وعيٍ أمامهم خيرٌ من قناطير ندم.

الطماع والناقص

عندما تبادرهم بالسلام والتعرف

يردون عليك بالنفخ والتكبر هجوم فهذا مؤشر دليل مرض ? فأقطع لتنقذ وتوقف نفسك من

عدوى الأمراض

جمعة جامعة… موحِّدتُنا بالوطن

عبدالعزيز الحسن

سلمي

Related Posts

حين نصنع الفرق… تبدأ الحكاية

العارضة – صحيفة صدى نيوز اس عبدالله شراحيلي في زحام الأيام وتسارع التفاصيل، قد يظن البعض أن أثره في هذه الحياة محدود، وأن ما يقدّمه لا يتجاوز كونه عملاً عابراً في دفتر الزمن. لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون هي أن الفرق الحقيقي لا يُقاس بحجم العمل، بل بصدق النية وأثره في النفوس. نحن لا نحتاج إلى إنجازات خارقة لنكون مؤثرين، بل نحتاج إلى وعيٍ عميق…

‏دفء القلوب

  سارة السلطان / الرياض كثر الكلام عن التشكيك بمجتمعنا وأفراده .. وإن الخير لم يعد بالناس ! الأصل بالإسلام الخير والتفاول ، والحث على العطاء، ولا تزال القيم الإسلامية،والأخلاق الحسنة التي حثنا عليها الشرع بكثرة بين الناس ولله الحمد، ابتعدوا عن المهولين، السوداويين ، اقفلوا كل منفذ لأفكارهم الفردية السلبية التي تنشر عدم المحبة والتعاون بين المسلمين، والناس الأصل فيها خير ، فلا تزعزع الثقة…

لقد فاتك ذلك

الخالدية 16 تصل إلى الحسم.. النوارس والدون فيتو في نهائي مرتقب بشرورة

الخالدية 16 تصل إلى الحسم.. النوارس والدون فيتو في نهائي مرتقب بشرورة

نادي ملتقى المبدعين الثقافي يختتم سلسلة دروس النقد بقراءة في رواية «رحلة ابن فطومة»

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 34 views
نادي ملتقى المبدعين الثقافي يختتم سلسلة دروس النقد بقراءة في رواية «رحلة ابن فطومة»

ليست مجرد لوحة.. د. كادي الثنيان تعيد صياغة مفهوم الجمال والقوة في ما وراء بطانة الرحم

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 39 views
ليست مجرد لوحة.. د. كادي الثنيان تعيد صياغة مفهوم الجمال والقوة في ما وراء بطانة الرحم

رئيس فنلندا لشيخ الأزهر: الكثير من قادة العالم يتعلمون من علماء الأديان كفضيلتكم

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 33 views
رئيس فنلندا لشيخ الأزهر: الكثير من قادة العالم يتعلمون من علماء الأديان كفضيلتكم

‏بيئة أضم تعزز كفاءة القطاع الزراعي بورش إرشادية متخصصة

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 37 views
‏بيئة أضم تعزز كفاءة القطاع الزراعي بورش إرشادية متخصصة

ورش عمل أسبوع التميز والاستدامة المؤسسية بالباحة تعزز الابتكار المؤسسي

  • By
  • أبريل 21, 2026
  • 38 views
ورش عمل أسبوع التميز والاستدامة المؤسسية بالباحة تعزز الابتكار المؤسسي

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode